تعرضت الإدارة الأميركية أمس لهزتين سياسيتين كبيرتين، الأولى في كشف صحيفة «نيويورك تايمز» خرق الرئيس جورج بوش القانون بإصداره في العام 2002 أمراً يسمح لوكالة الأمن القومي بالتجسس على الأميركيين داخل الولايات المتحدة من دون إذن قانوني.

أما الثانية فكانت في قرار مجلس الشيوخ عدم التجديد لقانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم «قانون باتريوت». وفي تفاصيل الفضيحة الأولى، ذكرت «نيويورك تايمز» أنها أخرت نشر تقريرها عاماً كاملاً بعدما حذرها البيت الأبيض من أن نشره يمكن أن يؤثر على التحقيقات مع الإرهابيين، وسينبه المشتبه بهم بأنهم مراقبون.

وأثار التقرير ردود فعل فورية، إذ قال مسؤولون في اتحاد منظمات الحقوق المدنية والحريات التي يكفلها الدستور «إن ما كشت كان صدمة كبرى ويظهر إلى أي مدى ذهبت الإدارة في خرقها القانون والحريات المدنية والدستورية التي يكفلها الدستور للمواطنين».

وفي أول رد فعل رسمي، دافعت وزيرة الخارجية عن الرئيس بوش وأكدت بشكل قاطع أنه لم يخرق القانون، وأنه يتبع القانون في كل خطوة وإجراء يتخذه للدفاع عن الأميركيين وحمايتهم وأن كل قرار يتخذه يتم حسب الدستور».

وحسب التقرير، فإن وكالة الأمن القومي، بناء على أمر رئاسي تنصتت على المكالمات الهاتفية لمئات المواطنين داخل الولايات المتحدة، وراقبت بريدهم الإلكتروني ورسائلهم عبر الفاكس، لكنها توقفت العام الماضي بناء على تحذير القانونيين. لكن «نيويورك تايمز» نسبت إلى مسؤولين فيدراليين قولهم إن برنامج التجسس كشف وأبطل عمليات إرهابية منها خطة نسف جسر بروكلين.

ويتزامن تقرير الأمس مع تقرير لشبكة خ.. صدر قبل ثلاثة أيام كشفت فيه عن قيام وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بالتجسس على المواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة وتحديداً المناهضين للحرب في العراق. وتزامن التقرير أيضاً مع قرار مجلس الشيوخ الأميركي عدم تمديد العمل بقانون الوطنية الأميركية المخصص لمحاربة الإرهاب المعروف باسم «باتريوت».

وصوت المجلس ضد التمديد بأغلبية 52 صوتاً مقابل 47، ما يعني تصويت عدد كبير من النواب الجمهوريين ضد التمديد. يشار إلى أن صلاحية قانون باتريوت تنتهي في 31 ديسمبر الجاري.

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات: