وضعت هيئة الطرق والمواصلات الجيل الجديد من عدادات مواقف السيارات قيد التجربة الميدانية للوقوف على مدى كفاءتها والتأكد من فاعليتها، قبل اعتماد الدفعة التالية من الأجهزة، ضمن مشروع المرحلة السادسة من نظام التحكم في مواقف السيارات في نهاية يناير المقبل.

وقال المهندس مهدي علي رئيس قسم مواقف السيارات: إنه من منطلق الحرص على تطوير الخدمات المقدمة للجمهور، وتحسين عمل أجهزة المواقف إلى الأفضل، قامت هيئة الطرق والمواصلات بتركيب الجيل الجديد من أجهزة مواقف السيارات تجريبيا أمام مبنى مواقف السيارات المتعدد الطوابق في منطقة الغبيبة.

وقال: إن مستخدمي المواقف سيلحظون في المرحلة المقبلة إضافة جيل جديد من العدادات التي تتمتع ببعض المواصفات والتقنيات الحديثة باعتبارها جزءا من التطوير وهذا لا يعني بأننا سنعمد إلى إزالة الأجهزة القائمة واستبدالها بأخرى، ذلك أن الأجهزة الحالية ذات جودة وكفاءة عالية في الأداء.

وأضاف انه إلى جانب شموله الوظائف التي تحتويها العدادات الحالية، فإن الجيل الجديد من عدادات المواقف يتسم بميزات إضافية متطورة، تتمثل في وحدة ذاكرة مركزية تتناسب مع أية تحسينات ممكن إجراؤها مستقبلاً، ووحدة ضوئية خاصة لتشخيص العملة، وأزرار جديدة سهلة استخدام لا تحتاج إلى صيانة،

وضوء على نافذة التذاكر للتنبيه لأخذ التذكرة، ووحدة متطورة من الخلايا لتخزين الطاقة الشمسية، ووحدة متطورة ومنفصلة لإغلاق فتحة إدخال العملات أو البطاقات، وغطاء لحماية القفل الثابت للتخلص من فقدان الأغطية الحالية نتيجة نسيان الفني أو المحصل إعادة تركيبه.

وذكر انه سوف يكون باستطاعة مستخدمي مواقف السيارات في المناطق الخاضعة لنظام التحكم في دبي تسديد الرسم المستحق للوقوف من خلال الهاتف المحمول، عن طريق الاتصال برقم مجاني يتم عن طريقه إدخال البيانات المطلوبة حول رقم الجهاز، والوقت المقرر للوقوف، ويتم تحصيل رسم الوقوف تلقائيا من رصيد الهاتف، كما يحتوي على مواصفات تحت الاختبار مثل زر طلب سيارات الأجرة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي بدأ فيه قسم مواقف السيارات بإدخال أجهزة التحرير الإلكتروني إلى الخدمة العام الحالي، وسيتم على أثرها تشغيل 200 جهاز آلي تباعاً توزع على 200 مراقب في وتيرة العمل الصباحية ومثلهم في الفترة المسائية.

وأضاف انه إلى جانب احتوائه على الوظائف التي تحتويها العدادات الحالية، فإن الجيل الجديد من عدادات المواقف يتسم بميزات إضافية متطورة. كما سيتم تركيب لوحات إرشادية في بعض المناطق المزدحمة تنبه مستخدمي المواقف بأن المدة المسموح لهم بالوقوف فيها هي ساعة كحد أقصى،

وعلى من يرغب في الوقوف لأكثر من ذلك أن يتوجه إلى أي مبنى مواقف قريب من الموقع لإيقاف سيارته، موضحا بأن تقليل مدة الوقوف في بعض المواقع سيؤدي إلى زيادتها في مواقع أخرى لتلبية الطلب.

وتشمل المرحلة السادسة من نظام التحكم في مواقف السيارات شارع الشيخ زايد، وشارع أم هرير، ومنطقة القرهود، وشارع الشيخ خليفة بن زايد، وشارع الرولة، وشارع خالد بن الوليد، ومنطقة هور العنز.

مخالفات إلكترونية

وذكر أن الهيئة تعمل في الوقت الراهن على تطبيقات النظام الالكتروني في تحرير المخالفات، تم خلاله تزويد 40 مراقباً في مواقع مختلفة من المدينة بأجهزة تحرير آلي للمخالفات للتأكد من سلامة النظام وسلاسة العمل به قبل تعميمه بشكل كامل على جميع المراقبين.

وأكد رئيس قسم مواقف السيارات أن النظام اليدوي المتبع حاليا يقوم على تحرير المخالفات كتابيا وبانتهاء دوام المراقب يحيل المخالفات إلى التدقيق، ومن ثم تحول إلى إدارة المرور، بينما النظام الالكتروني الجاري تجربته في الوقت الراهن، يمنح فيه كل مراقب جهازا آليا مبرمجاً وفق النظام المتبع في تنظيم المواقف،

وبمجرد ان يقوم المراقب بإدخال بيانات مركبة أخذت مكانها في مواقف السيارات يبدأ الجهاز باحتساب 10 دقائق مهلة قبل ان يتيح للمراقب إمكانية تحرير المخالفة في حال عدم سداد رسم الوقوف، عدا مخالفات الوقوف في الممنوع يمكن تحرير المخالفة مباشرة، حيث يصدر عن الجهاز ورقة مطبوع فيها كافة البيانات.

وأضاف أنه بانتهاء فترة عمل المراقب يقوم بتركيب جهاز المخالفات على قاعدة تحميل البيانات في مقر عمله ويتم من خلاله تحويل جميع المخالفات التي قام بتحريرها إلى قاعدة بيانات النظام.

وأوضح رئيس قسم مواقف السيارات أن النظام الالكتروني في تحرير المخالفات له فوائد جمة، فضلاً عن أنه يلغي الطريقة التقليدية اليدوية في تحرير المخالفات ونقل البيانات فإنه يقضي على التأخير النسبي في تحرير المخالفات وتحويلها، نظرا للسهولة والسرعة والدقة المتناهية التي يتسم بها في نقل البيانات.

وأضاف ان من مميزات الجهاز انه موصول بشبكة الانترانت مع قسم مواقف السيارات، وبالتالي فإنه سيتفادى تحرير المخالفات لأصحاب بطاقات الاشتراك، فبمجرد إدخال رقم المركبة التي لا تحمل تذكرة وقوف يتبين للمراقب بأنها تتمتع بسريان فترة صلاحية الاشتراك في مواقف السيارات، فلا يتم مخالفتها لعدم سداد رسم الوقوف.

وأشار إلى أن جهاز تحرير المخالفات زود ببطاقة اتصال تعمل على تحويل البيانات فور طباعتها إلى قاعدة البيانات في المبنى الرئيسي للبلدية، ومنها إلى إدارة المرور في الشرطة، عن طريق خدمة الـ»جي بي آرس اس«.

وذكر ان من مميزات النظام الالكتروني في تحرير المخالفات أنه تمت برمجته لعدم تحرير المخالفات خلال فترات أداء الصلاة في المواقع المحاذية للمساجد وفق برنامج مواقيت الصلاة، شريطة ان تكون المركبة قد أوقفت في الموقف المخصص للوقوف، عن مميزات أخرى كثيرة يتمتع بها النظام.

وأفاد أن النظام أكد كفاءته خلال الفترة التجريبية الماضية بعد اختبارات صارمة أجريت عليه للتأكد من جودة العمل به، وتم إدخاله إلى الخدمة العام الحالي، وسيتم على أثرها تشغيل 200 جهاز آلي تباعاً توزع على 200 مراقب في وتيرة العمل الصباحية ومثلهم في الفترة المسائية.

تحكم مركزي

وذكر أن قسم موقف السيارات موصول بجميع عدادات المواقف المنتشرة في الإمارة وعددها حوالي ألف و500 جهاز، ويمكنه من خلال برنامج إدارة الأعطال الوقوف آنيا على المعطلة منها ومعرفة موقعها وأسباب العطل فيها، وعدد الأجهزة التي جرى رفع العطل عنها وإعادتها إلى الخدمة مجددا،

وقطع الغيار التي استبدلت فيها، ونوعية الصيانة التصحيحية التي أجريت عليها، كما يمكن إجراء إحصائيات باختيار نوعية معينة من الأعطال وحصر عددها.وقال إن عدادات المواقف ترتبط بالأقمار الصناعية من خلال هوائي على مبنى قسم مواقف السيارات في الغبيبة، ويتم عن طريقه ضبط الوقت فيها تلقائيا عبر قاعدة البيانات الرئيسية.

تقليل الازدحامات

وأضاف أنه على ضوء النجاح الذي حققه نظام التحكم بالمواقف في بلوغ الأهداف التي رسم من أجلها والمتمثلة في التقليل من الازدحامات المرورية، وتنظيم استخدام المواقف لإتاحتها شاغرة لأصحاب الحاجة الفعلية إليها،

وتنشيط الحركة الاقتصادية من خلال تسهيل وصول مرتادي السوق من الباعة والمتسوقين إلى وجهاتهم، لافتا إلى أنه وبعد مرور 8 سنوات على تطبيق النظام عاصرت الإمارة خلالها تطورات عمرانية كبيرة ونموا في الكثافة السكانية، فرضت في مجملها تحديات جديدة كان لابد معها من إعادة النظر في النظام لمواكبة متطلبات السوق.

كتب خالد درويش