أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد على أهمية المواضيع الاقتصادية والتجارية التي سيبحثها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم التي ستعقد في أبوظبي غداً، والتي ستساهم في دعم مسيرة المجلس.

وقال سموه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات إن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دول المجلس شهدت خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا في مختلف القطاعات وأصبحت تشكل نمواً كبيراً ومضطرداً في فتح مجالات جديدة للتعاون بين تلك الدول وذلك انطلاقا من توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لتوثيق وتطوير العلاقات الأخوية بين هذه الدول وشعوبها.

وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان ان السنوات الماضية شهدت العديد من القرارات الاقتصادية وتوقيع الاتفاقيات الثنائية بين دول مجلس التعاون والتي من شأنها ان تعزز التعاون القائم حيث كان لها تأثير كبير على ممارسة النشاط الاقتصادي

وتبادل السلع والبضائع بين دول المجلس وتحقيق التكامل المنشود في كافة قطاعات الاقتصاد مشيراً إلى أن قمة أبوظبي تمثل حقبة جديدة من تاريخ مسيرة مجلس التعاون وتجديدا للثقة بجدوى وأهمية هذا التجمع الخليجي الذي اثبت قدرته على الاستمرار والتماسك.

وأضاف سموه ان أمام القادة العديد من القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة التي ستطرح للمناقشة معربا عن أمله في أن تسفر هذه القمة عن قرارات وتوصيات تساهم في المزيد من التعاون بين دول المجلس لما فيه مصلحة شعوبها ومزيداً من دعم آليات التكامل الاقتصادي والتشابك الإنتاجي والتنمية المستدامة

فضلا عن تعجيل التعاون المالي والاستثماري والاقتصادي والصناعي بصورة أكثر فعالية للتحديات المستقبلية وان دولة الإمارات تتطلع إلى اتخاذ المبادرات التي من شأنها أن تعزز المشروعات المشتركة في تفعيل دور القطاع الخاص الذي يؤدي دورا رائدا في مسيرة دول مجلس التعاون

وكذلك العمل على جذب المزيد من الاستثمارات في المنطقة حيث تشهد دول مجلس التعاون نهضة صناعية وحضارية واقتصادية شاملة في مختلف القطاعات وان مدينة أبوظبي الصناعية تستوعب المزيد من الاستثمارات العربية والعالمية

حيث ان هذه المدينة تشهد تطوراً كبيراً في جذب الاستثمارات الخارجية والمحلية وإقامة المزيد من المصانع فيها تنتج احدث المنتجات الصناعية المختلفة في ضوء التسهيلات والقوانين والخدمات التي تقدمها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة للمستثمرين.

وأشار سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان إلى التعاون القائم بين دول مجلس التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مؤخرا والتي من شأنها تعزيز التعاون بين هذه الدول والتي كان آخرها توقيع اتفاقية بين هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وسلطنة عمان حول مصهر صحار للألمنيوم الذي يعتبر من أهم المشاريع الاقتصادية في سلطنة عمان في المجال الصناعي والذي تبلغ تكلفته حوالي 2.4 مليار دولار.

كما أعرب سموه عن أمله في أن يتوصل القادة إلى قرارات هامة تخدم مصلحة شعوب هذه الدول وعن قرارات حول إقامة الاتحاد الجمركي وخاصة تسهيل انسياب حركة السلع بين دول المجلس وزيادة حجم التجارة البينية واستكمال متطلبات تحقيق السوق الخليجية

والسير إلى أقصى مراحل التنسيق والتكامل ليواكب الأهداف التي وضعها المجلس تحقيقا لتطلعات وآمال مواطني دول الخليج العربية ليتكامل بكل كفاءة واقتدار مع متطلبات التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية.