هدد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل بتوسيع رقعة المواجهة مع إسرائيل إذا أقدمت على توجيه ضربة عسكرية لإيران ووصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بـ «البطل»، بينما أعاد الرئيس الأميركي جورج بوش تصنيف طهران ضمن «محور الشر» لكنه استبعد العمل العسكري ضدها مفضلاً الخيار الدبلوماسي.

وقال مشعل للصحافيين في ختام مؤتمر صحافي في طهران التي يزورها منذ الثلاثاء الماضي «إذا شنت إسرائيل هجوماً على إيران فسوف نوسع نحن ساحة المعركة». وأضاف «إننا جزء من جبهة موحدة ضد أعداء الإسلام وكل عنصر من هذه الجبهة يدافع عن نفسه بوسائله الخاصة في منطقته». وقال «إن المسلمين يفخرون بنجاد وشجاعته».

وشكر مشعل نجاد وقال: «أشكره وأقدر ما قاله لأنه يتماشى مع الحقيقة والعدل». وأثنى عليه لإنصاته وتحدثه عن «الحقائق» ولمساعدته حركة حماس في الحصول على شرعية سياسية. وأضاف أن «بعض الدوائر الغربية لديها هي الأخرى الشكوك نفسها بشأن الهولوكوست كما أنها على علم تام بالجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني لكنهم يضطرون أحيانا لتبني موقف قائم على الرياء».

ورغم موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي على سياسة نجاد بشأن إسرائيل إلا أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي قال ان «على المرء إلا يتفوه بشيء يعرض مصالح بلاده السياسية والاقتصادية للخطر». في المقابل قال الرئيس بوش لشبكة التلفزيون الأميركية «فوكس نيوز» إن «إيران تهديد حقيقي».

وأضاف: «تتذكرون ربما إنني قلت إنها تشكل جزءا من محور الشر» في إشارة إلى التعبير الذي كان استعمله هو شخصياً في خطاب حول حالة الاتحاد ألقاه في 29 يناير 2002 ضد إيران والعراق وكوريا الشمالية. وأعرب بوش عن «قلقه أمام بلد أعلن رئيسه أن تدمير إسرائيل هو جزء من سياسته الخارجية، بلد لا يصغي إلى مطالب العالم الحر الذي يطلب منه التخلي عن طموحاته للحصول على أسلحة نووية».

ومع ذلك، فقد كرر الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستواصل العمل في الوقت الراهن من اجل التوصل إلى حل دبلوماسي. وردا على سؤال عما ينوي القيام به بعد أن سرت تكهنات خلال الأشهر الماضية عن احتمال توجيه ضربة وقائية لمنع إيران من صنع سلاح نووي، أجاب بوش «سوف نواصل العمل على الجبهة الدبلوماسية».

وتعتقد الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل أن النشاطات النووية المدنية التي تقوم بها إيران ما هي إلا تغطية لإنتاج قنبلة نووية.