حصلت »البيان« على مشروع قانون نموذجي عربي بشأن حقوق وواجبات الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة »الايدز« انبثعت عن ورشة عمل مراجعة القوانين المتعلقة بالايدز التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الاغاثي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة

ومنظمة العمل العربية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة المشترك للايدز والمعهد العربي لحقوق الإنسان بالعاصمة المصرية القاهرة في نوفمبر الماضي.

المشروع يتكون من 29 مادة لدعم القيم المرجعية في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان لحماية حقوق المصابين والمتعايشين بالفيروس وخاصة الحق في عدم التميز والحياة والبقاء والنمو واحترام الحياة الخاصة والحصول على المعلومات والتعبير عن الآراء وعدم الفصل من العمل والتهميش أو العزل أو الوسم بالعار وخلاف ذلك.

وفيما يلي النص الكامل للمشروع:

المادة (1): تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المتعايشين مع الفيروس والمتأثرين به، بمن فيهم الأطفال الذين تيتموا بسببه.

المادة (2): تخول الدولة الهيئات المسؤولة عن الصحة العامة الصلاحيات والسلطات والامكانيات المالية اللازمة لضمان وصول الدعم والرعاية والعلاج للمتعايشين مع فيروس الايدز، ونشر المعلومات والتوعية وإجراء الفحص الطوعي وتقديم المشورة والحصول على الخدمات الصحية الخاصة بالصحة الإنجابية والأمراض المنقولة جنسيا والأمراض المعدية الانتهازية المرتبطة بالايدز وتنظيم الأبحاث والأخلاقيات الطبية.

المادة (3): تضمن الهيئات المختصة خلو الدم والأنسجة والأعضاء التي يتم التبرع بها لأغراض طبية من فيروس الايدز أو غيره.

المادة (4): تكون اختبارات الفيروس طوعية وسرية ويحق لطالب الاختبار عدم ذكر اسمه، وتسبقها جلسة مشورة وتتلوها جلسة أخرى.

المادة (5): يجب على المتعايشين مع فيروس الايدز ان يعلموا بإصابتهم أزواجهم وكل شخص من شأنه ان ينجر عن علاقتهم به انتقال الفيروس اليه، فاذا امتنع أحدهم عن ذلك، وتيسر للطبيب العلم بامتناعه وجب على هذا الأخير إعلام المعاشرين له بحالته.ويعاقب على مخالفة أي من أحكام هذه المادة بالعقوبة المقررة في المادة 24 من هذا القانون.

الحماية اللازمة

المادة (6): للأطباء ومعاونيهم والعاملين في القطاع الصحي، الحق في ضمانات واحتياطات كافية لحمايتهم من التعرض للإصابة اثناء وبسبب عملهم، وفي حالة إصابتهم بالفيروس نتيجة ذلك يكون لهم الحق في المطالبة بالتعويض (ويترك لوزير الصحة صلاحية تحديد الفئات الأخرى المنتفعة بهذه المادة بحكم عملهم).

المادة (7): تلتزم الجهات المسؤولة بتوفير الحد الأدنى من التدريب للعاملين في القطاع الصحي على الأخلاقيات المهنية وحقوق المتعايشين مع فيروس الايدز.

المادة(8): تكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصول كل المتعايشين مع فيروس الايدز على الدواء المضاد للفيروس. ويشمل ذلك الإنتاج المحلي للدواء المضاد للفيروس والحصول على التراخيص اللازمة لهذا أو الاستيراد الموازي واستيراد المركبات الدوائية الأساسية واي إجراءات أخرى تراها الدولة لازمة لضمان حصول المتعايشين مع فيروس الايدز على الدواء.

المادة (9): يحظر أن يكون أي إنسان حامل للفيروس عرضة للتميز، أو التعريض به، أو المساس بكرامته، أو انتقاص حقوقه أو استغلاله بسبب حالته تلك. وكل مخالفة لهذه المادة يعاقب مرتكبها بــ (يترك تقدير العقوبة للمشرع الوطني).

المادة (10): للمتعايشين مع فيروس الايدز والمتأثرين به الحق في تلقي العناية الطبية والعلاج المنتظم من أي مركز طبي عام.

المشورة القانونية

المادة (11): تكفل الدولة توفير المشورة القانونية والمساعدة القضائية اللازمة للمتعايشين مع الفيروس والمتأثرين به في حالة إعسارهم وحاجتهم إلى إقامة دعوى بسبب الإصابة.

المادة (12): للمتعايشين مع الفيروس، وخاصة الأطفال، الحق في التعليم والحصول على المعلومات والمشورة والعناية، ويحظر التمييز ضدهم في أي مؤسسة تعليمية.

المادة (13): مع عدم الإخلال بما ينص عليه القانون بالنسبة لبعض الوظائف، لا يجوز إخضاع أي عامل لفحص الفيروس كشرط للحصول على وظيفة أو للترقي أو البقاء في العمل أو الحصول على مزايا وظيفية، لا يجوز حرمان العامل المصاب بالفيروس، من حقوقه ومستحقاته طالما في استطاعته القيام بعمله. وفي حالة عجزه عن ذلك، بموجب تقرير طبي معتمد، يكون له الحق في ان ينقل إلى وظيفة أخرى مناسبة.

المادة (14): لا يجوز فصل العامل بسبب إصابته بالفيروس، وكل مخالفة لهذه المادة يعاقب مرتكبها بـــ (يترك تقدير العقوبة للمشروع الوطني).

المادة (15): يحظر فرض قيود أو اشتراطات خاصة على المتعايشين مع الفيروس وذلك في مجال التأمين والمعاشات والضمان الاجتماعي. ويسري هذا على المؤسسات العامة والخاصة.

المادة (16): للمتعايشين بالفيروس الحق في السكن، ويحظر التمييز ضدهم في ذلك بسبب حالتهم.

سرية المعلومات

المادة (17): تلتزم الجهات المعنية بضمان سرية المعلومات الطبية الشخصية للمتعايشين مع الفيروس، ويمنع استخدامها بأي شكل في أي مراسلة أو اتصال يتعارض مع الطبيعة الشخصية والسرية لهذه المعلومات. وكل مخالفة لهذه المادة يعاقب مرتكبها بــ ( يترك تقدير العقوبة للمشروع الوطني.

المادة (18): تتحمل السلطات الصحية والعاملون في المجال الطبي ومعاونوهم مسؤولية الحفاظ على قواعد السرية وحرمة الحياة الشخصية والخصوصية للمتعايشين مع الفيروس والمتأثرين به عند استخدام المعلومات المخبرية والإحصائية.

ويحظر نشر البيانات الشخصية المتعلقة بالحالة المرضية للأشخاص المتعايشين مع الفيروس إلا بعد الحصول على موافقة من الجهات الطبية المعتمدة، وبعد موافقة من الأفراد ذوي الشأن وكل مخالفة لهذه المادة يعاقب مرتكبها (يترك تقدير العقوبة للمشرع الوطني).

المادة (19): للمتعايشين مع الفيروس الحق في الحفاظ على خصوصية وسرية المحاكمات التي يكونون طرفا فيها.

الصحة الإنجابية

المادة (20): تكفل الدولة توفير خدمات الصحة الإنجابية للأسرة، بمن فيهم المتعايشون مع الفيروس. وتضمن المرأة الحامل حق الحصول على الدواء المضاد للفيروس.

واذا ثبت بموجب تقرير طبي معتمد، وجود خطورة على حياة الجنين أو الأم، للمرأة الحامل والمتعايشة بفيروس الايدز إنهاء الحمل طوعاً. (مع مراعاة تعديل أي قانون اخر يتعارض وهذا النص)، وفي حالة إصابة احد الطرفين بالفيروس، يجب ان يكون قرار الإنجاب بموافقة الطرفين.

المادة (21): تلتزم الدولة بتنظيم برامج وحملات توعية لتأكيد المساواة بين الجنسين في الوقاية من الفيروس، ومناهضة العنف ضد النساء والفتيات، بما فيه تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان البنات) والزواج المبكر، وحمايتهن من العادات والتقاليد الضارة والمجحفة بحق المرأة.

المادة (22): تلتزم الدولة بمراعاة واحترام الحقوق الأساسية للأطفال المتعايشين مع الفيروس والأيتام منهم، وبالأخص حقهم في التوعية والحصول على المعلومات وحمايتهم من جميع أنواع العنف والممارسات التي من شأنها تعريضهم للإصابة.

المادة (23): نقل فيروس الايدز عمداً يشكل جريمة يعاقب عليها (يقدر المشرع الوطني هذه العقوبة).

المادة (24): على المتعايشين مع الفيروس فور معرفتهم بالإصابة الحرص على اتخاذ التدابير الوقائية للحد من انتقاله إلى الغير بمن فيهم أفراد أسرهم، ومن مسؤوليتهم قبل الزواج إعلام شريك الحياة المستقبلي بحالتهم.ويعاقب على مخالفة هذين الحكمين (يقدر المشرع الوطني العقوبة)، وتضاعف العقوبة في حالة انتقال الفيروس إلى الغير نتيجة لذلك.

الإصلاح في السجون

المادة (25): تلتزم الدولة بالإسراع بتطبيق الإصلاح في السجون وأماكن الاحتجاز والتوقيف ومراكز الإصلاح والتأهيل وحماية حقوق الإنسان للمساجين والموقفين والمحتجزين بدون أي تمييز بسبب إصابتهم بالفيروس، وتلتزم الدولة بضمان حق السجين الموقوف والمحتجز المتعايش مع الفيروس بالمعاملة بالمثل دون أي تمييز.

المادة (26): تلتزم الدولة بتوفير وسائل الوقاية ضد خطر الإصابة بالفيروس في أماكن الحجز أو التوقيف أو السجن.

المادة (27): يجوز للسلطات المعنية الإفراج عن المساجين أو المحتجزين المتعايشين مع الفيروس مراعاة لحالتهم تلك.

المادة (28): تعفى من الضرائب والرسوم الجمركية الأدوية المضادة للفيروس والأمراض المترتبة على الايدز وأدوات الوقاية ومستلزماتها كالعازل الطبي، وكل ما تثبت فعاليته ضد الفيروس.

المادة (29): تعتبر لاغية جميع النصوص والأحكام التي تتعارض مع هذا القانون أينما وردت.

أبوظبي ـــ إبراهيم السطري