تعاني مدارس الدولة نقصاً حاداً في أمناء المختبرات بلغ 626 أمينا وأمينة للمختبرات ويعود السبب إلى توقف التعيين منذ عام 1991 حتى عام 2001, وفي عام 2002 عينت الوزارة مابين 30 الى 40 أميناً ,ومن وقتها حتى الآن لم يتم تعيين جدد.

وتحتاج مدارس الشارقة وعجمان 80 أمينا وأمينة لمختبراتها , مما أضطر أحد مديري المدارس إلى انفاق 12 ألف درهم على المختبر من أمواله الخاصة دون انتظار للاعتمادات المالية من قبل الوزارة, ورغم الإيمان بالدورالاساسي الذي يلعبه امناء المختبرات في العملية التعليمية إلا ان المدارس تعجزعن حل المشكلة التي تعاني منها منذ فترة طويلة,

وليس بإمكانها سوى مطالبة المناطق التعليمية لتوفير متطلباتها, ونتيجة إلحاح الإدارات المدرسية بسد النقص تتسلم بعض الأدوات الزجاجية من كؤوس وقوارير.

ويقول علي خليفة الشعالي رئيس قسم المناهج والبرامج في منطقة عجمان التعليمية إن هذا العجز موجود منذ مدة طويلة, والسبب يعود إلى عدم تعيين جدد في هذا التخصص حتى وصل العجز إلى حد يؤثر سلباً على الأداء التربوي, لأن تكليف معلمي المواد العلمية بمهام أمين المختبر يضيع مجهوده الذي يجب أن يستغل في الشرح والتوضيح.

وأوضح أن عدد النقص في عجمان 18أمينا وأمينة بخلاف المناطق النائية وأن نتيجة الزيارات المسحية التي قامت بها اللجنة المشكلة من مسؤولي المنطقة للتعرف على واقع المختبرات وجدت عجبا ومنه أن بعض المدارس بها »عهدة« من أجهزة وادوات متراكمة منذ اكثر من 10 سنوات ومدارس أخرى تشكو نقصاً حاداً نتيجة احتياجها لتلك الأجهزة, وفئة ثالثة لاعُهد بها ولا أمناء,

مشيراً إلى عدم شكوى مدارس البنات من ناحية المختبرات, كما انه هناك مدرسة للبنين حرص مديرها على الإنفاق بسخاء على المختبرات لأهميتها للعملية التعليمية دون انتظار للاعتمادات المالية من قبل الوزارة حتى دفع 12 آلف درهم للعناية بتأسيس المختبر.

إدارات المدارس والمشكلة

وعدد على خليفة الشعالي المدارس التي تعاني نقصا في عجمان وهي المعهد العلمي الإسلامي، الراشدية،حميد بن عبد العزيز، النعمان بن بشير،ابن الهيثم، الحميدية، راشد بن حميد،أبو سعيد الخدري،عبد الكريم البكري ،عمار بن ياسر،

مصعب بن عمير،وابن حزم ،مضيفاً إن مدرسي العلوم يقومون بعمل أمين المختبر وهو عبء عليهم يضاف إلى أعباء التدريس وأن الأمر في التكليف بذلك يعود لمديري المدارس الذين قد يرمي أحدهم العبء على إدارة المنطقة والوزارة وتظل المدرسة بدون عمل أمين المختبر على الرغم أن 70% من المادة الدراسية تعتمد على ممارسة التجارب العملية داخل المختبر .

وفي الشارقة قال مصدر من قسم المناهج والبرامج رفض ذكر اسمه إن حصرا للعجز في الأمناء والأمينات على مستوى المنطقة أظهر حاجة مدارس البنات إلى 49أمينة ومدارس البنين إلى 13 أمينا ،موضحا أن العجز في المختبرات لايشمل فقط العنصر البشري بل يتعداه إلى بعض الأدوات المختبرية التي تحتاجها المناهج العلمية

خصوصا في المواد الدراسية التي حدث تطوير لها بإضافة موضوعات علمية تعتمد بالدرجة الأولى على التجارب العلمية التي ينفذها الأمين داخل المختبرات المدرسية وتساعد المعلمين على توصيل الفكرة العلمية للطلاب.

الحقيبة الفيزيائية

ومن الإدارات المدرسية قال إبراهيم الملا مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي في الشارقة إن عدم وجود الأمين يقلل من استفادة الطالب من المادة العلمية لأن الخطط الدراسية تحتم ممارسته للتجارب مع كل من المعلم والأمين ،

مضيفا أن بعض الأدوات المختبرية غير متوفرة ومنها الحقيبة الفيزيائية والميزان الحساس مع ان المناهج العلمية الخاصة بالصف العاشر تتطلب هذه الأدوات التي يجب توفيرها من السلفة المدرسية التي رغم زيادتها لاتتحمل شراء تلك الأدوات.

وأوضح الملا أن الميزان الحساس الواحد يصل ثمنه إلى 550 درهما وأمين المختبر طلب 10 أجهزة كما أن أسعار الحقائب الفيزيائية مرتفعة مع أهميتها للطلاب حيث إن 3% من نسبة التوصيل الجيد للدرس يقوم بها المعلم من خلال الشرح والباقي للجوانب العملية.

وعن العجز في مدارس عجمان تقول موزة راشد مساعدة مديرة مدرسة عجمان للتعليم الثانوي للبنات ان النقص من العام الماضي وانه يؤثر على عمل المدرسات اللائي تساعدن في تحضير الدروس العملية، مشيرة إلى أن المدرسة أبلغت المنطقة بذلك ووعدت باستكمال النقص بعد التعيينات المتوقعة.

ومن جانبه أوضح الدكتور سالم تريس مدير المعهد العلمي الإسلامي في عجمان أن المعهد بحاجة إلى 2 من الأمناء للكيمياء والأحياء مضيفا أن العبء كبير في تحضير التجارب لهذه المواد، 108 حصص للمواد العلمية، لأربعة من المعلمين، منها 80 حصة مختبرية، ولايمكن تكليف المعلمين بالجانب العملي مع قيامهم بالتدريس.

وقال إنه تحدث بخصوص العجز في الأمناء مع إدارة المنطقة ومع وزارة التربية والتعليم التي أكد مسؤولوها أن الأولوية في التعيين للمعلمين مع ان العمل التربوي يفقد الكثير من فعاليته إذا فقد عنصرا من عناصره الميدانية ذات الاحتكاك المباشر بالطالب في المدرسة.

وأضاف إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبد العزيز ان الغريب في أمر العجز أنه لايفرق بين مدرسة جديدة ومستحدثة أو قديمة فرغم أن المدرسة جديدة ظلت تعاني عدم وجود أمناء لمدة طويلة ثم توفر لها نصف العدد المطلوب من الأمناء ولذلك شكا معلمو المواد العلمية من هذا الوضع لما يمثله من عبء عليهم في تحضير التجارب إلى جانب قيامهم بالتدريس داخل الصفوف.

وبين أن مختبرات المدرسة ظلت مدة طويلة تعاني عدم وجود الأجهزة المختبرية حيث خصص جانباً كبيراً من دخل المقصف بالإضافة للسلفة التشغيلية لتأثيث المختبر ورفده بالمجاهر والمناظير وأجهزة الحاسوب وشاشات العرض حتى وصلت التكلفة إلى 12 ألف درهم منذ بداية عمل المدرسة قبل عام وحتى الآن وكانت نتيجة المطالبات الكثيرة والإلحاح في المطالبة بسد النقص أن تسلمت المدرسة بعض الأدوات الزجاجية من كؤوس وقوارير.

ومن جانبه أكد محمد عمر الشمري مدير مدرسة الراشدية أن نقص أمناء المختبرات قضية تعرفها وزارة التربية والتعليم وأن استمرار معاناة الميدان مسؤوليتها المباشرة بسب عدم تعيين أمناء منذ مدة طويلة مشيرا إلى انه يمكن الاستفادة من ذوي المؤهلات المناسبة من الخريجين المواطنين بعد تأهيلهم لسد هذا العجز طويل الأمد والذي يؤثر على نسب التحصيل الدراسي للطلاب.

كتب ــــ فتحي عبد الكريم