انخفضت نسب النجاح في امتحانات اختبرت قياس الكفاءة في اللغة الانجليزية »السيبا CEPA« إلى 36% , مما يشير إلى تدني مستوى طلبة الصف الثاني عشر في أبوظبي, أرجعه الموجهون والمعلمون إلى عدم التعود على الامتحان,

وضيق وقت التدريب وتخصيص حصة واحدة مقتصة من المنهج الإساسي، بينما أرجع الطلبة السبب إلى صعوبة الاختبار مقارنة بالنماذج التي تدربوا عليها في موقع الانترنت، حيث أدى 42 طالباً من القسمين العلمي والأدبي اختباراً تجريبياً,حقق 15 منهم درجات 150 فما فوق من مجموع 300 درجة.

وأوضحت موجهة للغة الانجليزية في تعليمية أبوظبي أنه من خلال متابعتها لاختبارات »السيبا « في ست مدارس ثانوية مؤنثة لاحظت أن النتائج تحت المستوى المتوسط رغم أن هناك تميزاً لطالبات،

مشيرة إلى أن مستويات القسم العلمي أفضل نظراً لكون طالب العلمي بطبيعته يتمتع بقدرات استيعابية أفضل من الأدبي ويعتمد على التحليل والاستنتاج وهذا ما تتطلبه »السيبا« التي تعد اختبار كفاءة لا يقوم على الحفظ والتلقين, مشيرة إلى أفضلية أن يكون الامتحان مع نهاية العام ليتمكن الطالب من التدريب بالشكل الكافي.

وقالت سلوى محمود موجهة المادة إن تخصيص حصة لـ »السيبا« وتكون مقتصة من حصص المنهج الأساسية أمر لا يمثل الحل المناسب ولن يكون كافيا لتأهيل الطلبة, فالمشكلة ناتجة عن الضعف التراكمي لديهم فالمعلم لدينا ُيعلم ولكن الطالب لا يتعلم، فست حصص أسبوعية لتدريس الانجليزية غير كافية أساسا للطالب ليمارس اللغة

ولا بد أن تزداد الحصص لإعطاء مساحة أكبر للطالب للاحتكاك باللغة وممارستها وإيجاد وقت لإثراء المحادثة والكتابة لديه ولا يكون الأمر مجرد موضوعات وأسئلة مباشرة يحفظها الطالب للامتحان فاللغة لا تدرس بهذه الطريقة.

تحدي الاستيعاب

وأشارت إلى تحد يواجه الطلبة في أداء الاختبار هو مهارة القراءة والاستيعاب من ناحية السرعة في القراءة ومعرفة كيفية التعامل مع الأسئلة اضافة إلى مهارة الكتابة، لأن الطالب تعلم أن يكتب ولم يتعلم كيفية الكتابة،

مشيرة إلى مقارنة عقدتها بين المنهاج المدرسي ومتطلبات اختبار» السيبا« لمعرفة حاجات الطلبة من المهارات لدعم أدائهن، فوجدت ان »السيبا« يعتمد على الذكاء والاستيعاب وليس الحفظ ويحتاج مهارات الكتابة والسرعة وهذا لا يتدرب عليه الطالب كما يجب، وان الميزة الوحيدة في الكتاب المدرسي أن مهارة التحدث والاستماع فيه أفضل.

وعلل خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي تدني مستوى الطلبة بعد كفايتهم من التدريب, ووجود ضعف لغوي تراكمي لديهم في بعض المهارات التي يحتاجها اختبار »السيبا«, مشيراً إلى ضرورة تحليل النتائج بدقة ومعرفة مواطن الضعف لدى الطالب لأن هذا هو الهدف من عمل الاختبار التجريبي،

موضحاً أن الإدارات المدرسية عليها تفعيل البرنامج بشكل أكبر والاستفادة من قرار الوزارة بتخصيص حصة أسبوعية وتخفيض المنهج في تدريب الطلبة على نمط وطريق الأسئلة.

وأوضح جمال القضاة موجه اللغة الانجليزية في المنطقة وأحد المشاركين في وضع الامتحان التجريبي, أن الاختبار الذي وضعته المنطقة كان دمجاً بين خبرة وزارة التربية التوجيه وربما الصعوبات التي واجهها الطلبة في كونه نمطاً جديداً من الامتحانات يعتمد على السرعة في التعامل مع الأسئلة واستيعابها،

مشيرا إلى أن هذا امتحان يقيس قدرة وكفاءة وليس حفظ ووضع بشكل مدروس يناسب جميع المستويات والهدف منه تعويد الطلبة على هذا النمط ليألفوه ولا يتهاونوا في أهميته.

وأضاف أن هناك اختباراً تجريبياً آخر قبل الأساسي المفترض في شهر مارس وسيتم تدريب الطلبة قدر المستطاع للوصول للأفضل مشيرا إلى أننا اذا أردنا امتحانا صادقا في قياس مهارة الطالب اللغوية لابد ان يطور اختبار »السيبا« ويشمل مهارتي الاستماع والمحادثة كونه يعنى الآن فقط بمهارتي القراءة والكتابة لأن هناك طلبة متميزين في تلك المهارات غير الواردة في الاختبار.

الحاجة للتدريب

إبراهيم عزارة منسق اللغة الانجليزية في مدرسة المتنبي الثانوية ذكر ان نحو 42 طالباً من القسمين العلمي والأدبي أدوا اختبار »السيبا« التجريبي وأن 15 طالبا فقط حققوا درجات 150 فما فوق من 300 وبالتالي كانت نسبة النجاح 36، ولكنه عبر عن تفاؤله بالفترة المقبلة من التدريب بعد تخصيص حصة دراسية سيبدأ العمل بها من بداية الفصل الثاني.

وأشار إلى حاجة الطلبة للتدريب وأنهم تدربوا في الفترة الماضية من خلال الانترنت ولكل منهم ملف خاص بالنماذج التي امتحنها ونتائجه فيها، ولذا اعتبر أن فكرة جعل الامتحان الرسمي نهاية العام أفضل لإعطاء الطالب الفرصة للتدريب الكافي لأن الدرجة مرتبطة بمستقبله في التعليم العالي.

استطلاع : لبنى أنور