اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الخميس بدء عملية فرز وعد اصوات الناخبين الذين ادلوا باصواتهم في الانتخابات التشريعية، مؤكدة ان اعلان النتائج قد يستغرق اسبوعين او اكثر.
وقال فريد ايار عضو المفوضية في مؤتمر صحافي اعتبارا من هذه الليلة بدأت عملية العد والفرز في المحطات ثم ستعلن هذه النتائج هناك وترسل الى مركز التدوين في المفوضية لادخالها في المنظومة الحسابية.
وحذر الكيانات والاحزاب السياسية من اعلان اية نتائج وقال ادعو الى الحذر من الارقام التي قد تصدر من غير المفوضية واعتبارها ارقاما غير رسمية، مشيرا الى ان هناك كيانات سياسية ستبدأ بالقول انها تملك هذا العدد من الاصوات.
وقال ايار ان نتائج الانتخابات ربما تأخذ اسبوعين او اكثر، وربما يتم الاعلان عنها مطلع العام المقبل. واكد انه من مجموع 6246 مركزا انتخابيا في عموم العراق تم فتح 6084 وبواقع 3789 محطة انتخابية، مشيرا الى انه تم في محافظة الانبار فتح 162 مركزا انتخابيا من مجموع 207 كانت المفوضية تنوي فتحها".
وفي وقت لاحق اكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الخميس اغلاق جميع مراكز الاقتراع في عموم العراق بعد عملية تمديد لمدة ساعة اضافية واحدة.
واغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة 18،00 بالتوقيت المحلي (15،00 ت غ).وكان عادل اللامي المدير العام في المفوضية اكد في وقت سابق تمديد فترة الاقتراع لمدة ساعة اضافية واحدة في عموم العراق بسبب الاقبال الشديد للناخبين على مراكز الاقتراع.
واحدثت عملية التمديد حالة من الارباك حيث ان بعض المراكز اغلقت في الفترة المحددة لها ولم تلتزم بالتمديد فيما قام البعض الاخر بتمديد العمل لمدة ساعة، حسبما افاد مراسلوا وكالة فرانس برس. وكانت المفوضية قد اعلنت في وقت سابق اغلاق مراكز الاقتراع في عموم العراق عند الساعة 17،00 (14،00 ت غ) لكن وجود العديد من الناخبين خارج مراكز الاقتراع حدا بها الى التراجع وتمديد فترة الاقتراع.
وكانت مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية قد فتحت ابوابها صباح اليوم الخميس لانتخاب مجلس نواب مؤلف من 275 عضوا في العراق حيث هز انفجار بغداد بعد خمس دقائق من بدء التصويت، حسب مراسلي وكالة فرانس برس. وفتحت مراكز الاقتراع التي يقدر عددها ب6300 في جميع انحاء العراق ابوابها عند في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (04:00 تغ)، حيث بدأ الناخبون العراقيون يتوافدون على مراكز الاقترع للادلاء باصواتهم في ظل تدابير امنية مشددة.
وبعد دقائق من فتح مراكز الاقتراع، هز انفجار كبير بغداد. وقال مصدر امني ان الانفجار وقع داخل المنطقة الخضراء التي تضم مقار السفارتين الاميركية والبريطانية والحكومة العراقية وفتح فيها مركز انتخابي للمسؤولين العراقيين.
ولم يتمكن المصدر من تحديد ما اذا كان الانفجار ادى الى خسائر. وكان حسين الهنداوي وعادل اللامي المسؤولين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومثال الالوسي رئيس قائمة مثال الالوسي للامة العراقية وحسين الشهرستاني نائب رئيس البرلمان اوائل الذين ادلوا باصواتهم في الانتخابات.
من جهته، ادلى الرئيس العراقي جلال طالباني بصوته في الانتخابات في مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد). ودعي اكثر من 15.5 مليون ناخب بينهم اربعة ملايين في بغداد للادلاء باصواتهم في 18 دائرة انتخابية وهو عدد محافظات العراق في ثالث اقتراع في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في الرابع من ابريل 2003 .
وجرت انتخابات عامة في الثلاثين من يناير الماضي واستفتاء على مشروع مسودة الدستور العراقي في الخامس عشر من اكتوبر الماضي. وكان قانون ادارة الدولة في المرحلة الانتقالية الذي اقر مطلع مارس 2004 حدد مواعيد الاستحقاقات المهمة في البلاد.
وتشهد الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 يناير الماضي الى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفا جدا.
ويتنافس 7655 مرشحا عراقيا يمثلون 307 كيانات سياسية (افرادا مرشحين واحزابا سياسية) و19 ائتلافا لشغل مقاعد مجلس النواب العراقي المؤلف من 275 مقعدا. وتتصدر هذه الائتلافات خمسة تتمتع بنفوذ واسع ابرزها الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) الذي ما زال يضم 17 كيانا سياسيا وعددا من الشخصيات الفاعلة رغم انسحاب العديد من اعضائه.
ويضم هذا الائتلاف الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والتيار الصدري وحزب الدعوة الاسلامية-المقر العام وحزب الدعوة الاسلامية-تنظيم العراق وحزب الفضيلة الاسلامي وحزب تجمع الوسط ومنظمة بدر وجماعة العدالة.
كما يضم حركة حزب الله في العراق وحركة سيد الشهداء وحزب تجمع الوسط-حركة الوفاء لتركمان العراق والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وتجمع العدالة والمساواة وحركة الديموقراطيين العراقيين وملتقى الاصلاح والبناء وحزب احرار العراق.
اما "القائمة العراقية الوطنية" التي يترأسها اياد علاوي فهي ثاني اهم الائتلافات السياسية. وهي تضم 15 كيانا وحزبا وشخصية علمانية ابرزها عدنان الباجه جي (سني) عضو مجلس الحكم السابق وحميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي.
وثالث هذه الائتلافات المهمة قائمة "التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني.
ويأتي بعد ذلك الائتلاف السني الذي يضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر اهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي. وسيدخل الانتخابات في اطار لائحة واحدة هي "جبهة التوافق العراقية".
واخيرا هناك الائتلاف الذي يترأسه احمد الجلبي ويضم عشرة كيانات هي حزب المؤتمر الوطني العراقي والحزب الدستوري العراقي والحركة الدستورية العراقية وحزب القرار التركماني وتجمع العراق الديموقراطي.
ويحمل هذا الائتلاف اسم "المؤتمر الوطني العراقي" ويضم ايضا وزيرين من اعضاء الحكومة الحالية هما وزير العدل عبد الحسين شندل (شيعي) ووزير التربية عبد الفلاح حسن (شيعي).