وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر بتكثيف برامج الهيئة على ساحتها المحلية وتعزيز جهودها في التوسع و الانتشار على مستوى الدولة خاصة في مجال المشاريع المحلية وبرامج رعاية وكفالة الأيتام.
وأمر سموه هيئة الهلال الأحمر بزيادة الميزانية المخصصة للبرامج المحلية لتوسيع مظلة المستفيدين من خدمات الهيئة الإنسانية في جميع مناطق الدولة.
كما وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد لدى ترؤسه أمس بقصر النخيل اجتماع مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بحضور خليفة ناصر السويدي رئيس المجلس وصنعا درويش الكتبي عضو المجلس الأمين العام للهلال الأحمر وعدد من كبار المحسنين في الدولة بتعزيز دور الهيئة في مجال العمل التطوعي من خلال استقطاب وتأهيل المتطوعين وتسخيرهم لخدمة القضايا الوطنية والإنسانية والاستفادة من طاقاتهم الكامنة لخدمة برامج الهيئة خاصة في المجال الصحي تحقيقا لشعارها الإنساني «العناية بالحياة» على أرض الواقع الى جانب صقل مهارات كادر الهيئة التطوعي الذي يعتبر الرصيد الحقيقي لمسيرة الهلال الإنسانية.
ووجه سموه أيضا بمواصلة جهود الهيئة في تعزيز الشراكة مع القطاع الاقتصادي ورجال الأعمال من أجل عمل إنساني فاعل ومؤثر يفي باحتياجات المستهدفين من برامجها وأنشطتها المختلفة مؤكدا أن الهيئة تتمتع بعلاقات شراكة قوية مع عدد من الجهات والمؤسسات الكبرى في الدولة.
وقال إن من أميز علاقات الشراكة الإنسانية التي نسجتها الهيئة على ساحتها المحلية شراكتها القائمة حاليا مع صندوق الزكاة وتوجه بالشكر للقائمين على أمر الصندوق مشيدا بتعاونهم التام مع الهيئة ومساندتهم لبرامجها وأنشطتها التكافلية.
وقال سموه إن توافق الرؤى والأهداف حدت بالجانبين لتنسيق برامجهما من أجل تعظيم شعيرة الزكاة الركن الثالث في الإسلام داعيا الى الاستمرار في هذا النهج التعاوني وتعزيز مجالات الشراكة بين الجانبين مستقبلا. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن مشاريع الوقف الخيري تمثل الركيزة الأساسية التي تأسس عليها صرح الدولة الخيري والإنساني وقال إن الوقف الخيري كان وسيظل رافدا مهما لتعزيز مسيرة الخير والعطاء التي تشهدها الدولة والتي أرسى قواعدها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ويسير على هديها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وأشاد سموه بمبادرات كبار المحسنين في مجال الوقف الخيري وقال إن هؤلاء الكرام يستثمرون دنياهم لآخرتهم من خلال تخصيص مشاريع وقفية يعود ريعها لصالح الضعفاء وأصحاب الحاجات.
واكد أن مشاريع الوقف الخيري توفر غطاء ماليا مناسبا للصرف على أوجه الخير المتعددة وتضمن الاستمرارية في العطاء والإيفاء بالمسؤولية الإنسانية وتوفير متطلبات العمل الإنساني المتزايدة وقال إن دولة الإمارات تهتم كثيرا بتأصيل مفهوم الوقف الخيري بين أفراد المجتمع وتشجع مبادرات الأفراد والمؤسسات في هذا المجال الحيوي.
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد الى أن هيئة الهلال الأحمر أدركت مبكرا أهمية مشاريع الوقف الخيري في تحقيق تطلعاتها على الساحة الإنسانية لذلك عملت على حشد تأييد الخيرين لمشاريعها الوقفية وساندت مبادراتهم وعززتها وعملت على نشر المبادئ التي تحث على الاستثمار في هذا الجانب الخيري وفقا لتعاليم الشرع وتحقيق مقاصده في التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
وقال إن الهيئة ستظل جسرا للتواصل بين المحسنين والمحتاجين وطريقا دالا على الخير وهاديا الى عالم الضعفاء الذي يئن تحت وطأة المعاناة معربا عن تقديره للثقة الغالية التي يوليها المحسنون للهيئة عبر مساندتهم الدائمة لبرامجها ومشاريعها ودعمهم الكبير لأنشطتها مما جعلها رائدة ومتميزة في بذلها وعطائها.
وأضاف سموه «هذه الثقة كانت وستظل دافعا لنا لتحمل مسؤوليتنا الإنسانية تجاه الشرائح والفئات التي نرعاها ونعمل على تلبية احتياجاتها داخل الدولة وخارجها».
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الى حجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتق الهيئة في ظل التحديات الإنسانية الراهنة وقال إن تلك التحديات فرضت اسلوبا جديدا في العمل والحركة لتلبية متطلبات العمل الإنساني المتزايدة نتيجة لضراوة الأحداث في الساحات الملتهبة وتأثيرها المباشر على حياة الفئات الأشد استضعافا وشدد سموه على أن الهيئة ظلت تتابع عن كثب المتغيرات على الساحة الإنسانية الدولية وتعمل لمواكبتها عبر التخطيط الجيد والإستعداد المبكر لمجابهة الأزمات والكوارث ووضع الاستراتيجيات التي تعزز دورها الرائد في ميادين العطاء الإنساني وتوفر حماية أكبر للمستهدفين من خدماتها وبرامجها.
وناقش اجتماع مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والتي من شأنها تعزيز مسيرة الهيئة مستقبلا وتفعيل آلياتها للنهوض بالعمل الإنساني الى آفاق أرحب وترقية مجالاته المختلفة.
وصادق المجلس على محضر الاجتماع السابق وميزانية الهيئة المقترحة للعام 2006 واطلع على إنجازات الهيئة وانشطتها المتنوعة في الفترة من يناير وحتى نهاية اكتوبر الماضي من خلال التقرير الذي قدمه الأمين العام كما اطلع على تقرير الهيئة المالي حتى نهاية سبتمبر الماضي.
واطلع مجلس الإدارة على عدد من المشاريع الاستثمارية الجديدة التي تنوي الهيئة تنفيذها بمبادرة عدد من كبار المحسنين من ضمنها صندوق الوقف الاستثماري الذي عرضه على المجلس عادل الحوسني ومشروع تمويل وإنشاء سوق الهلال الخيري الذي عرضه طلال خوري ومشروع بطاقة المسافر الصحية الذي عرضته الدكتورة روضة المطوع عضوة مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر.
كما اطلع مجلس الإدارة على جوانب المشروع المقدم من حسن المرزوقي بإنشاء أوقاف خيرية وصيانة مسجد بمدينة القناطر في جمهورية مصر العربية يحمل اسم فقيد البلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». يذكر أن قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وخارجها في الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الحالي بلغت 195 مليون درهم.
حضر الاجتماع أعضاء مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر على سيف الناصري ومذكر ناصر بن مذكر ومحمد عبيد الجابر وعبدالله عقيدة المهيري والدكتور حمدان مسلم المزروعي وعبدالله سعيد النابودة وعبدالله ناصر العامري وسيف عبدالله النومان وخلفان عبيد خلفان.
