قرر أمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية الأسير مروان البرغوثي، تشكيل قائمة مضادة ومنفصلة عن قائمة الحركة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، رافضا بذلك اقتراحا بقائمة تقودها ثلاثة رؤوس تضمه ورئيس الوزراء أحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، في وقت اغتال جيش الاحتلال 4 مقاومين بقصف صاروخي لسيارتهم في غزة، بالتزامن مع إقرار بناء 290 وحدة استيطانية في 3 مستوطنات في الضفة الغربية.
وذكرت مصادر فلسطينية ان البرغوثي قرر تشكيل قائمة باسم الحركة لخوض الانتخابات بعد مشاورات أجراها مع كوادر شابة في فتح. وأضافت أن قائمة البرغوثي ستضم كوادر من الحركة في الضفة والقطاع.
وجاءت هذه التطورات بعد اجتماع عقده وزير الشؤون المدنية الفلسطيني المستقيل وأحد الكوادر الشابة في «فتح» محمد دحلان وعدد من الكوادر الأخرى مع البرغوثي في سجنه. وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) اقترح تشكيل قائمة للحركة من ثلاثة رؤوس هم البرغوثي قريع وفتوح لكن هذا الاقتراح لم يحظ بقبول البرغوثي.
وقال مقربون من البرغوثي إنه قدم عبر ممثلين له اقتراحا ينص على ان يترأس هو قائمة الحركة وان يتم الالتزام بنتائج الانتخابات الداخلية وان لا تشتمل القائمة على أي شخص لم يفز في الانتخابات الداخلية. كما اشترط البرغوثي ان يتم ترشيح جميع نواب «فتح» السابقين الذين ينوون خوض الانتخابات، على الدوائر وليس في القائمة النسبية للحركة.
وكانت أنباء سابقة ذكرت ان أبومازن وضع مؤيدي البرغوثي في قوائم الدوائر ومعارضيه في القائمة النسبية. ويذكر ان فرص الفوز في القائمة المركزية تزيد كثيرا عن فرص الفوز في الدوائر.
ويتسم التصويت في الدوائر بسمة الشخصية، حيث يعتمد فوز المرشح على سمعته الشخصية وقدرته على التأثير على جمهوره، أما التصويت للقوائم على مستوى الوطن فيتسم بصبغة سياسية حيث يصوت الجمهور لقوائم تمثل حركات سياسية.
في موازاة ذلك، قالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية وشهود إن أربعة فلسطينيين على الأقل استشهدوا وأصيب خمسة آخرون بجروح بعدما تعرضت سيارة مدنية كانت تسير في حي الشجاعية شرق مدينة غزة لقصف صاروخي من قبل طائرات استطلاع حربية إسرائيلية.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الأربعة هم من عناصر «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية». وأضافت المصادر أن الأربعة استهدفوا خلال عودتهم من إطلاق صواريخ محلية الصنع على البلدات الإسرائيلية في جنوب إسرائيل.
وقالت مصادر ان الشهداء الأربعة هم حسام أبو ندى ومحمد حجو ورشاد الصن، وحمدان مهنا. وقال «أبو مجاهد» من «الوية الناصر صلاح الدين» ان الشهداء الأربعة هم من ألوية الناصر صلاح الدين، مضيفا «انهم كانوا في مهمة جهادية. وأكد انه حتى لو كان الشهداء الأربعة من الألوية أو غيرها فان رد الألوية لن يكون شجبا أو استنكارا بل عملياً.
وذكرت مصادر طبية أن سيارات الإسعاف والأطقم الطبية هرعت إلى المكان. وقامت بنقل جثامين الشهداء والمصابين إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة حيث وصف أطباء حالة اثنين من المصابين المارة الخمسة بأنها صعبة.وتحولت السيارة المستهدفة إلى كومة من الخردة بعدما احترقت محتوياتها.
إلى ذلك، كشفت تقارير صحافية عن ان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز وافق على بناء 290 منزلا جديدا في مستوطنات في الضفة رغم ما التزمت به إسرائيل بتجميد المستوطنات في خريطة الطريق للسلام.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان موفاز أعطى موافقته على البناء في المستوطنات قبل وقت قصير من انسحابه من سباق الزعامة في حزب ليكود اليميني وانضمامه إلى حزب «كديما» الجديد الذي شكله رئيس الوزراء آرييل شارون.
ونقلت الصحيفة عن مكتب موفاز قوله: لا يوجد اي مغزى سياسي ولا أي صلة سياسية بهذه الموافقة. وذكرت الصحيفة ان وزير الدفاع الإسرائيلي سمح ببناء 200 منزل في مستوطنة معاليه ادوميم كبرى المستوطنات اليهودية في الضفة بالإضافة إلى 40 وحدة سكنية في آرئيل وعشرات المنازل في مستوطنة براخاه وهي مستوطنة معزولة قرب مدينة نابلس.
وأشارت إلى ان موافقة موفاز على بناء الوحدات السكنية الجديدة كانت محاولة لكسب أصوات الناخب الليكودي في السباق على زعامة الحزب الذي كان يستعد لخوضه.
القدس المحتلة، رام الله ـ «البيان» والوكالات:

