قبيل توجه 15 مليون عراقي اليوم إلى صناديق الاقتراع في أنحاء العراق لانتخاب أعضاء البرلمان الجديد، اهتزت بغداد أمس على وقع تقارير تحدثت عن ضبط شاحنة صهريج بداخلها أوراق انتخابية مزورة على الحدود مع إيران فضلاً عن ثلاث أخرى عبرت الحدود فعلا وهو ما سارع وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ إلى نفيه رغم إعلانه من داخل وزارته.

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا»: «ان قوات حرس الحدود العراقية ضبطت في منطقة بدرة القريبة من الحدود الإيرانية شاحنة صهريج لنقل الوقود وفيها حاوية تحمل آلاف الأوراق الانتخابية المزورة قادمة من إيران»، وأضاف «أن الصهريج يحمل لوحات مرورية إيرانية وأن سائقه إيراني واعترف بأن شاحنته ليست الوحيدة، وأن هناك ثلاثاً أخرى دخلت الى الأراضي العراقية عبر مناطق الشلامجة وكفري وخانقين.

وأكد المصدر ان «القوات الأميركية وشرطة الحدود وعناصر الجيش العراقي يبحثون عن هذه الشاحنات الثلاث التي تحمل أوراقا انتخابية مزورة يراد استخدامها في الانتخابات». وذكرت «نينا» ان المكتب الأمني العراقي الأميركي المشترك في محافظة ديالى أكد النبأ، وقال إن قواتهم استنفرت وبمساندة القوات متعددة الجنسية لغرض البحث عن الصهاريج الثلاثة. وكان مصدر أمني في محافظة ديالى (شمال بغداد) قد أكد رواية ضبط الشاحنة.

وأثارت تلك الأنباء مخاوف من أن تسعى إيران التي تربطها علاقات وثيقة باثنين من أكبر الأحزاب الشيعية في العراق وكلاهما عضو في الحكومة إلى التأثير على الانتخابات. كما أبدت الولايات المتحدة مخاوف من المحاولات الإيرانية لاكتساب ثقل في العراق بخاصة في مدينة البصرة، جنوباً، ثاني أكبر المدن العراقية.

لكن وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ نفى صحة هذه التقارير التي نشرتها أيضا صحيفة «نيويورك تايمز» بشكل بارز نقلا عن مصدر لم تذكر اسمه في وزارة الداخلية، وقال إنها محاولة للتشكيك في مصداقية العملية الانتخابية.

كما كذب قائد قوات حرس الحدود العراقية اللواء الركن أحمد الخفاجي تقارير الشرطة عن ضبط الشاحنة الصهريج، وقال قائد قوات « حرس الحدود» التي تلقت تدريبا أميركيا وتتولى مسؤولية كل حدود العراق «هذا كله كذب.». وأضاف الخفاجي لوكالة «رويترز» انه علم بهذا الأمر أمس وسأل كل المعابر الحدودية على الفور.

وذكر أن الحدود كلها مغلقة على كل حال. والحدود العراقية مغلقة طوال فترة الانتخابات». وتابع أنه عندما تأكد من كذب تلك التقارير تتبع مصدر الشائعة، وقال ان مصدرها وحدة المخابرات في وزارة الدفاع فيما يبدو. ولم يتسن ل«رويترز» على الفور الاتصال بالوزارة للتعليق.

من جهتها، نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق امس مصادرة مئات الآلاف من نماذج بطاقات انتخابية كان يمكن ان تستعمل في الانتخابات التشريعية اليوم. وقال حسين الهنداوي في مؤتمر صحافي في بغداد ان «الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام ليس لها أي صحة».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: