طالب الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي جميع السائقين بعدم توجيه إصبع الاتهام لشرطة دبي فيما يتعلق بمشكلة الازدحام المروري في إمارة دبي، مشيراً إلى ان مشكلة الطرق والإشارات الضوئية وغير الضوئية هي من اختصاص البلدية وليس شرطة دبي، مخاطباً مدير عام هيئة الطرق والمواصلات بإعلان حالة طوارئ عاجلة لحل مشكلة الزحام في الإمارة.

وقال قائد عام شرطة دبي: ان البعض يعتقد بأن الطرق والإشارات الضوئية وغيرها هي من اختصاص الشرطة، وان ما يقوم به رجال الشرطة من تنظيم حركة السير على الطريق يعرقل الحركة بصورة رئيسية غير مدركين ان مشكلة عنق الزجاجة هي من أهم العوامل المؤدية إلى عرقلة حركة السير والتي تتمثل في تحول الشارع من خمسة مسارات إلى مسارين الأمر الذي يؤدي إلى الاختناق وتشكل الزحام المروري، وقيام بعض السائقين بارتكاب المخالفات التي تفاقم من حدة هذه المشكلة مثل التجاوز من كتف الطريق.

ومن جانبه أكد اللواء المتقاعد ناصر عبدالرزاق ان مشكلة التكدس والازدحام المروري أصبحت المشكلة الأكثر أهمية والأوسع تأثيراً في الإمارة، حيث يمتد تأثيرها ليمس الجميع سواء المقيمين أو الزائرين.

وقال: انه يجب إعطاء هيئة الطرق والنقل العام الوقت الكافي لتقوم بإعادة هيكلة الطرق وتقديم الحلول المناسبة، مشيراً إلى الحلول البديلة المؤقتة التي يجب الأخذ بها لحل هذه المشكلة والتي تتضمن إعادة هيكلة ساعات العمل والعطل الأسبوعية في الدوائر الحكومية وذلك من خلال تغيير ساعات العمل الرسمية في الدوائر المحلية بفارق قدر ساعة واحدة عن الوزارات والدوائر الاتحادية،

وإعادة توزيع مواعيد بدء وانتهاء عمل وحدات القطاع الخاص بحسب تخصصها القطاعي، والتي تكون مواعيدها موحدة، الأمر الذي يجعل من هذه المواعيد تمثل ذروة الازدحام والتكدس اليومي.

كما أكد ان جميع دول العالم المتقدمة تمكنت من حل مشكلة الزحام عن طريق النقل الجماعي بحيث يعتبر من أفضل وسائل حل مشكلة الزحام المروري، ورغم التحديات التي تحد من تفعيل هذه الوسيلة بسبب الطقس الحار في بعض الأوقات وعزوف البعض عن استخدامها لأسباب تتعلق بالمكانة الاجتماعية، فإن النقل العام يمكن ان يلعب دوراً مهماً في حل المشكلة.

وأشار إلى ان هنالك نسبة عالية من العمالة متوسطة الدخل تعمل بدبي وتقيم بالشارقة والإمارات الأخرى، ولا شك ان ذهاب وإياب هذا العدد الكبير يومياً يمثل عبئاً كبيراً وضغطاً رهيباً على شبكة الطرق وبخاصة على مداخل الإمارة، لذا فإن إنشاء تجمعات سكانية لهذه العمالة داخل إمارة دبي يقلص مدد وأطوال رحلات العمل اليومية وبالتالي يحد من مشكلة الزحام.

وقال ان عرقلة حركة السير بسبب الحوادث المرورية البسيطة تساهم أيضاً في الزحام المروري، وانه يجب على شركات التأمين ان تتبنى أسلوب تبادل بطاقات التأمين بين أطراف الحادث المروري دون حاجة لتواجد رجال الشرطة بمكان الحادث، وإلزام شركات التأمين بذلك، بالإضافة إلى دعوة الشركات لإيجاد آلية مقبولة للأطراف لتوزيع الأعباء الناجمة عن الحوادث المرورية بين الشركات التي تمثل أطراف هذه الحوادث.

كتب سعيد الصوافي