دعت جامعة زايد إلى توفير الجو المناسب للكوادر المواطنة لانها قادرة على العطاء إذا اتيحت لها الفرصة، خاصة أنهم يتمتعون بحماس للعمل والإنتاج، وهناك مواطنون تمكنوا من إثبات كفاءاتهم ومهاراتهم الفنية، في سوق العمل التي أصبح سعر الانسان فيها يعتمد على خبرته التي يكتسبها من التفاني في العمل كجزء من فريق، ومن هذا المنطلق انتهت الجامعة من التخطيط ووضع التصور المطلوب لنحو 20 مشروعاً تؤهل 300 مواطن للعمل.
وقال الدكتور طارق نيازي المدير التنفيذي للمربع الذكي إن المركز يركز على تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها لسوق العمل واعطائهم الفرصة لشغل الوظائف الجادة، مشيراً إلى أن المركز منشأة تبحث عن التطوير الاداري والخدمي والفني للمؤسسات والهيئات ومختلف الجهات التي تسعى لذلك من خلال المشاريع التطويرية المتكاملة التي تتم طبقا لحاجة المؤسسات، وخلال العمل في مثل هذه المشروعات يتم دمج المواطنين حديثي التخرج للعمل داخلها طبقا لمؤهلاتهم التي يحتاجها كل مشروع.
ورداً على سؤال عن كيفية استقطاب الطلبة المواطنين للعمل في المشاريع، أوضح الدكتور طارق نيازي ان المركز تمكن على مدار ثلاث سنوات من تأهيل 76 خريجاً وخريجة من الكوادر المواطنه للعمل في المشروعات التي نفذها، والبالغ عددها 14 مشروعاً مع جهات مختلفة في أبوظبي ودبي من بلديات ووزارات وشركات،
حيث يقوم المركز بعد تحديد المشروع ومتطلباته باختيار مجموعة جيدة من الطلبة الخريجون طبقا لمجال عمل المشروع، ويبدأ بعدها الخريجين بالعمل في المشروع، وبعد انتهاء التنفيذ التطويري للمؤسسة أوالشركة المستهدفة يكون الخريج اكتسب خبرة ومعرفة كاملة حول الشركة وطبيعة عمله فيها وبعد تسليم المشروع يتم توظيفه في الشركة أو المؤسسة بالاعتماد على الخبرة التي اكتسبها والممارسة على أعلى المستويات.
فنيون مواطنين
وقال إن المركز لديه لديه نوعان من الكوادر التي يؤهلها »ذوو الياقات البيضاء« وهم من خريجي الجامعات الذين يعملون في المشاريع طبقا لتخصصاتهم الجامعية من الهندسة وادارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات، أما »ذوي الياقات الزرقاء« فهم العمالة المهنية وهم من طلبة الثانوية العامة ممن ليس لديهم الرغبة في متابعة الدراسة الجامعية ويرغبون في تعلم مهنة أو مجال فني معين تحتاجه بعض الجهات ولا يتطلب شهادة جامعية،
وهؤلاء الطلبة يهتم المركز باستقطابهم وتأهيلهم، ولديه منهم الميكانيكي العام وأخصائي الالكترونيات، وفني معامل طبية واختصاصيو صيانة معدات بحرية ومعالجة مياه الصرف ونظم تكييف وتهوية، وأخصائي تزيين زراعي، ويتم تدريب هؤلاء من خلال برامج متطورة.
وبالنسبة لمركز المربع الذكي أوضح ان تأهيل الكوادر البشرية والمشروعات التطويرية هما وجهان لعملة واحدة وبالتالي فان البرامج التي يتم طرحها توضع لخدمة هذين الجانبين، لذا نحن نعتمد على التقارير الصادرة عن هيئة تنمية الموارد البشرية التي توضح احتياجات سوق العمل
ونضع قائمة لاحتياجات الدولة من التخصصات وكيفية الاستفادة من الخريجين سواء الجامعات أو الثانوية العامة في تطوير مهاراتهم العملية للاستفادة منهم في تغطية احتياجات الجهات المختلفة من الكوادر البشرية في اطار تعاوننا معهم في المشاريع التطويرية، ونقوم بعد دراسة حاجات السوق تحديد البرامج التدريبية بالتعاون مع الجامعات والجهات العالمية.
بطء القرارات
وأشار إلى ان المركز نفذ 14 مشروعاً على مستوى الدولة وتم الانتهاء منها وهناك مجموعة أخرى في مراحل التنفيذ حالياً واستطاع تعيين 45 خريجاً وخريجة من امارتي أبوظبي ودبي وتم اختيارهم من بين المئات من الخريجين المتقدمين ، وقد انتهينا كذلك من التخطيط ووضع التصور المطلوب لنحو 20 مشروعاً جديداً لجهات مختلفة في عدة امارات ليس أبوظبي ودبي فقط
بل الفجيرة ورأس الخيمة وهذه المشاريع اذا أخذت اشارة بدء التنفيذ فانها ستحتاج الى نحو 300 مواطن لتأهيلهم للعمل بها مشيرا الى أن العقبة الوحيدة التي تواجه تنفيذ المشاريع هي البطء في اتخاذ القرار.
أبوظبي ـــ لبنى أنور
