اختتم معرض المرور الخليجي والسكك الحديدية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمس فعالياته في مركز دبي التجاري العالمي. وتحدث في جلسات اليوم الختامي للمنتدى المرافق للمعرض المدير العام لمؤسسة القيادة الآمنة في سويسرا يونوس تيودور هيندريخز، مؤكداً وجوب تغيير سلوكيات القيادة إذا أرادت دول مثل الإمارات أن تحقق تراجعاً في حوادث السير المميتة، مشيراً إلى أن السلامة مرتبطة بسلوكيات القيادة الآمنة.

وتعليقاً على معايير القيادة السائدة في دبي، قال هيندريخز: تماثل دبي روما قبل حوالي 10 أو 15 عاماً، فحتى الآن، يقود السائقون مستخدمين حدسهم. وأضاف انه وبوجه عام، لا ينظر مستخدمو الطرق في دبي أمامهم بما يكفي من الوقت والتركيز، كما أنهم يفتقدون عقلية القيادة الدفاعية، وهي أن تقود وأنت تحسب باستمرار جميع الأخطار المحتمل حدوثها كل لحظة، وبالتالي فإنك تتجنب المرور بأوضاع خطرة ووقوع الحوادث.

وقال إنه في دبي عموماً لا يترك السائقون مسافات كافية للأمان بين السيارات، وهم يقودون بتهور ومن دون عقلية متفتحة تجاه الطريق. ووفقاً لهيندريخز، تعتبر القيادة التي تتسم باحترام الآخرين والتماس العذر لهم على أخطائهم، من بين القواعد الذهبية للقيادة الآمنة، إلى جانب ترك مسافات كافية بين المركبات والحفاظ عليها، والتفكير الملي قبل الإقدام على أية مناورة، وتحديد الأهداف بوضوح تام.

وأكد هيندريخز على أن تغيير سلوكيات السائقين لن يحدث بين ليلة وضحاها. وقال مضيفاً: يتطلب الأمر مرور جيل أو جيلين قبل أن نرى السائقين وهم يتعاونون على الطرقات. لقد شهدت مثل هذا الأمر في روما، لكن تغيرت سلوكيات السائقين في روما حالياً، وأتوقع أن تتغير هنا في دبي كذلك خلال 10 أو 15 عاماً.

وأضاف ان الحوادث لا تقع من تلقاء نفسها، وإنما يتم دائماً التسبب بها، لافتاً إلى أن 95% من حوادث السير تقع جرّاء أخطاء بشرية.

وأضاف في كلمته أمام الجلسة الخاصة بالقيادة الآمنة، على هامش معرض المرور الخليجي أن القيادة الآمنة تعتمد على إمكانية المراقبة والتقدير واتخاذ القرار، لذا فإن من المتطلبات الأساسية كي يكون السائق جيداً أن يكون مستعداً جسدياً ونفسياً، وأن يتمتع بقدر لا بأس به من الخبرة التي تمكنه من التركيز الكامل على الطريق.

وذكر الخبير العالمي في القيادة الآمنة أمام الوفود المشاركة في المنتدى أن من أهم أسباب الحوادث استخدام السائق لكل ما يمكن أن يلهيه عن القيادة، مثل الراديو ومشغل الأقراص المدمجة وأنظمة الملاحة والهواتف الجوالة.

وقال هيندريخز: عند سرعة 50 كيلو متراً في الساعة يكون معدل استجابة السائق لأي عائق أمامه هو 14 متراً أو ثانية واحدة، قبل أن يدوس على المكابح، وإذا كان السائق يتحدث بالهاتف المتحرك من خلال السماعة فإن هذه المسافة تزيد إلى 23 متراً، في حين أنها تطول إلى 28 متراً إذا كان السائق يضع الهاتف على أذنه، لذا فإن استخدام الهاتف المتحرك يعتبر من أكثر وسائل إلهاء السائق وشغله عن الطريق، ما يؤدي إلى فقدانه التركيز على الطريق، وبالتالي ارتفاع احتمال وقوع حادث.

دبي ـ «البيان»: