قررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شن حرب إعلامية ونفسية كلفتها 400 مليون دولار لتحسين صورة الولايات المتحدة عبر تقارير مدفوعة الثمن تنشر في وسائل الإعلام الأجنبية.

وذكرت صحيفة «يو. اس.ايه توداي» الأميركية أمس ان ذلك يتضمن وضع رسائل مؤيدة للولايات المتحدة في وسائل الإعلام الأجنبية من دون الكشف عن ان الحكومة الأميركية هي مصدر الرسائل.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين العسكريين المشاركين في الحملة الإعلامية قوله انها وضعت للتصدي للأفكار الإرهابية وكسب التأييد في الخارج للسياسات الأميركية. وذكر التقرير ان الحملة التي يديرها خبراء في الحرب النفسية في قيادة العمليات الأميركية الخاصة، ستشمل كل أنحاء العالم بما في ذلك الدول الحليفة والدول التي لا تخوض معها الولايات المتحدة نزاعاً عسكرياً.

وكشفت الصحيفة عن ان الشركات الثلاث التي تدير الحملة منها شركة لنكولن غروب التي تحقق «البنتاغون» في مزاعم بأنها دفعت أموالا لصحف عراقية لتنشر تقارير لمصلحة الولايات المتحدة. وقال مسؤولون عسكريون من المشاركين في الحملة انهم لا يعتزمون وضع قصص مختلقة في وسائل الإعلام الأجنبية سرا. لكن نائب مدير جهاز دعم العمليات النفسية مايك فورلونج المشارك في الحملة قال للصحيفة ان الجيش لن يكشف دوما عن دوره في توزيع الرسائل المؤيدة للولايات المتحدة.

وقال فورلونغ للصحيفة «رغم ان المنتج قد لا يحمل علامة صنع في أميركا إلا اننا سنجيب بصراحة إذا سألنا الصحافيون. وأضافت الصحيفة ان فورلونغ رفض إعطاء أمثلة محددة عن عناصر الحملة لكنه قال انها ستشمل مقالات وإعلانات وبيانات عامة.

إلى ذلك أشارت وثيقة أميركية نشرت مساء الثلاثاء إلى ان «البنتاغون» تقوم بالتجسس بشكل روتيني على الجماعات الأميركية المناهضة للحرب وبالتحديد ما إذا كانت نشاطاتهم تشكل خطرا على القواعد العسكرية او حملات التجنيد.

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات: