تظاهر المئات من العراقيين الشيعة الغاضبين أمس في بغداد ومدن الجنوب احتجاجا على انتقاد احد ضيوف برنامج عرضته قناة «الجزيرة» المرجع الشيعي الكبير علي السيستاني. وسط أنباء عن استقالة مراسلة القناة القطرية في بغداد احتجاجا على الإساءة للسيستاني، أخذت هذه المظاهرات منحى آخر حين هاجم متظاهرون مكتبا لرئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي في الناصرية.

وذكرت تقارير ميدانية من مدينة النجف أن المتظاهرين عبروا عن احتجاجهم على تصريحات لكاتب عراقي شيعي في برنامج «الاتجاه المعاكس»، وصف السيستاني بأنه «صفوي»، في إشارة إلى جنسيته الإيرانية. وسار المتظاهرون الذين تقدمتهم عشر سيارات بيك ـ اب ودراجات نارية في شوارع المدينة وهم يهتفون «كل الشعب وياك يا سيد علي» حاملين صور المرجع الشيعي وعبدالعزيز الحكيم رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد.

وفي مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية في ضواحي بغداد، تظاهر المئات رافعين صور السيستاني ولافتات كتب عليها «قناة الجزيرة إرهابية بعثية» و«قناة الجزيرة عدو الإسلام» وهم يهتفون بحياة السيستاني مطالبين بغلق مكتب الجزيرة ومقاطعتها وعدم اجراء اللقاءات معها.

وكان فاضل الربيعي وهو كاتب عراقي مستقل مقيم في لندن اعتبر في برنامج «الاتجاه المعاكس» الذي يقدمه فيصل القاسم أن «المرجعية هي التي روجت للغزو (الأميركي للعراق) وصوغت له وساندته والآن تضفي عليه طابعاً شرعياً بالقول إنه لا ينبغي مقاومته» .

وأضاف «يجب أن نقول لرجال الدين وعلى وجه الخصوص الشيعة منهم اذهبوا إلى مساجدكم ودعوا السياسة للسياسيين ودعوا المقاومة تنتصر». وشارك في البرنامج المذكور إلى جانب الربيعي السياسي العراقي الشيعي المستقل فؤاد السماوي.

وقال بيان للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق «نحن نستنكر الإساءة البالغة لمقدساتنا ونهيب بالعراقيين التحرك العاجل والسريع لردع هؤلاء المعتدين». كما طالب مسؤولون عراقيون شيعة بطرد فيصل القاسم مقدم برنامج «الاتجاه المعاكس» من القناة.

وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) في مؤتمر صحافي «نطالب قناة الجزيرة بطرد مقدم برنامج (الاتجاه المعاكس) من العمل وتقديم اعتذار للشعب العراقي عن التجاوز. وحصلت تظاهرات مماثلة في كل من الكوت والسماوة وكركوك والبصرة حيث تظاهر المئات مستنكرين ما حدث