برأت النيابة العامة موظفاً بشركة مجوهرات اتهمته الأخيرة بخيانة الأمانة، وعند خروجه من الحبس طالب الشركة بإعادته للعمل وصرف راتبه ومستحقاته المتأخرة خلال فترة التوقف والتي قدرها بمبلغ 79 ألفاً و957 درهما وفوائده، إلا ان الشركة رفضت عودته للعمل ومنحته مستحقاته فأقام دعوى أمام المحاكم وأقامت الشركة أيضا دعوى مقابلة فقضت محكمة دبي بإلزام الموظف بسداد مبلغ 78 ألفاً و160 درهما إلى شركة المجوهرات.
تتلخص وقائع القضية في اتهام الشركة لموظف لديها يعمل كبائع مجوهرات بخيانة الأمانة، وتقدمت بشكوى جزائية بمركز شرطة نايف إلا ان قرار النيابة العامة برأ الموظف بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية.
وطالب الموظف أصحاب العمل بإعادته للعمل وصرف رواتبه ومستحقاته المتأخرة خلال فترة التوقف وما قبلها والتي قدرها بـ 79 ألفاً و957 درهما والفوائد المتمثلة في 24 ألف درهم رواتب متأخرة و12 ألفاً بدل سكن و16 ألفاً و457 درهما بدل اجازات سنوية و12 ألفاً بدل فصل تعسفي و4 آلاف بدل انذار و9500 درهم مكافأة نهاية الخدمة وألفي درهم بدل تذكرة عودة.
إلا ان الشركة رفضت عودته للعمل وكذلك منحه مستحقاته، وأقامت دعوى مقابلة تلزمه بأداء مبلغ مئة ألف درهم قيمة سلفة استلمها ولم يسددها. وذكرت الشركة في دعواها ان الموظف منح هذه السلفة لتغطية بعض التزاماته على ان تخصم من مستحقاته، وعندما طالبته بسداد قيمة الشيك المحرر به السلفة امتنع عن ذلك وطلبت الشركة اجراء المقاصة.
وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق فأثبتت الشركة انها قامت بتوفير السكن له اسوة بباقي العمال خلال فترة عمله رغم نفيه ذلك، وقضت محكمة دبي الابتدائية وبعد اجراء المقاصة بإلزام الموظف بأن يؤدي لشركة المجوهرات 84 ألفاً و159 درهما والفائدة القانونية بنسبة 9%.
استأنف الموظف الحكم فعدلت محكمة الاستئناف الحكم وقضت بإلزامه بسداد 78 ألفاً و160 درهما فعاد ليطعن في الحكم بالتمييز مشيرا إلى انه ليس مقبولا ان يأخذ العامل سلفة بمئة ألف وراتبه لا يتعدى 3 آلاف درهم، وقال: ان الحقيقة هي ان شركة المجوهرات أعطته هذا الشيك باسمه لصرفه
وقام بتسليم المبلغ لمندوبها إلا ان المحكمة رفضت هذا الدفع على سند انه ثبت انه استلم المبلغ بموجب شيك ولم ينكر استلامه للمبلغ، كما لم يثبت انه قام بتسديد قيمته ولهذا قضت المحكمة بأن المبلغ مازال في ذمته وعليه تم عمل مقاصة وقضت محكمة التمييز برفض الطعن وتأييد حكم محكمة الاستئناف.
دبي ـــ البيان