أعدت الإدارة المركزية للأمومة والطفولة في وزارة الصحة خطة لتطوير استراتيجيتها وبرامجها الصحية التي تنفذها في مجالات صحة الأم والطفل وذلك خلال الفترة من 2006ــــ 2010.
وترتكز خطة التطوير الجديدة على تعزيز برامج اكتشاف وعلاج الأمراض والتشوهات الوراثية ودعم وتطوير السجل الوطني للتشوهات والاهتمام بانشاء المزيد من المختبرات للاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية وكذلك التركيز على الأمراض الأكثر شيوعا
سواء من ناحية الكشف المبكر أو العلاج ومنها أمراض فقر الدم المنجلي وقصور الغدة الدرقية الخلقي ومرض »الفينايل كيتونيوريا« كما تركز الخطة الجديدة على انشاء قاعدة معلومات أساسية للأمراض الوراثية والاكتشاف المبكر لأمراض حديثي الولادة من خلال فحص الدم المبكر للمولود وتطوير خدمات التوعية والتثقيف إلى جانب تطوير ودعم برامج رعاية الأم والطفل منذ الولادة وحتى السنة الأولى من عمر الطفل.
من ناحية أخرى أكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة أن نسبة وفيات الأطفال في الدولة نتيجة للتشوهات والعيوب الخلقية قد شكلت زيادة مطلقة وارتفاعاً ملحوظاً حيث مثلت حوالي 86.1 خلال العام 2002 من إجمالي وفيات الأطفال الرضع والتي قد ازدادت من 30% في أواخر الثمانينات.
وأرجعت الدكتورة هاجر الحوسني هذه الزيادة في معدلات وفيات الأطفال إلى الانخفاض الملحوظ في معدل الوفيات نتيجة القضاء والحد من الوفيات الناجمة من الأمراض المعدية وأمراض الطفولة الشائعة وكذلك أمراض سوء التغذية، مؤكدة ان حالات التشوهات الخلقية بالدولة تدور حول حيز المعدلات العالمية.
وأشارت إلى ان زيادة معدل الوفيات الناجمة نتيجة الإصابة بالتشوهات والعيوب الخلقية يستلزم بالقطع الحد والوقاية من هذه التشوهات ومن هنا تأتي أهمية إنشاء سجل وطني للتشوهات الخلقية ضمن أولويات السياسات الصحية بالدولة.
وقالت: لقد شهدت وفيات الأطفال والرضع تحسناً ملحوظاً في خفض هذه المعدلات بالدولة خلال السنوات الأخيرة مما يعكس مدى التقدم الصحي والاجتماعي والاقتصادي وفعالية وكفاءة البرامج الصحية الوقائية والعلاجية والتعزيزية المقدمة للام في فترة الحمل والولادة والأطفال منذ اللحظة الأولى من الولادة وحتى سن الخامسة من العمر،
حيث انخفض معدل الرضع من 12.1 لكل ألف مولود منذ عام 1985 إلى 7.8 لكل ألف مولود حتى عام 2004 ممثلاً نسبة انخفاض إلى أكثر من الثلث (36%) خلال هذه الفترة، كما لوحظ انخفاض في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بالمستوى السابق نفسه حيث انخفض المعدل من 15.3 منذ العام 1985 إلى حوالي 9 لكل ألف مولود ولادة حية خلال عام 2004.
وطبقاً للدكتورة هاجر الحوسني فان الغرض الأساسي من إنشاء السجل الوطني للتشوهات يتلخص في بناء قاعدة بيانات أساسية تتضمن الوقوف على حجم المشكلة الخلقية للمواليد من حيث معدل الانتشار ونوعية التشوهات وعوامل الخطورة التي تكمن وراء هذه المشكلة ووضع قائمة تتضمن التدابير الوقائية اللازمة للحد من المشكلة وكذلك الاستفادة من الاستخدام الأمثل لنظام الترصد المتبع في السجل في تشخيص الحالات المصابة.
أبوظبي ـــ مصطفى خليفة