لم تعد ظاهرة شغب الملاعب قاصرة على ملاعب الرجال بل انتقلت الى صفوف الجنس الناعم، وإذا كانت الرياضة تهذيباً للسلوك وإبرازاً لروح التعاون إلا أن الواقعة التي شهدها المجمع الرياضي في تقنية طالبات الشارقة جمعت بين الطرافة والخروج عن المألوف
حيث تعرضت الطالبة دارين حسام الجشي من جامعة عجمان إلى الضرب المبرح من قبل طالبات كلية تقنية أبوظبي، لفوز فريق كرة السلة الذي تتبع له دارين بكأس دوري الاتحاد في كرة السلة الذي نظمته جامعة عجمان فرع عجمان على مستوى الجامعات والكليات وأقيم في المجمع الرياضي في تقنية الشارقة.
وتتلخص وقائع الحادثة كما ترويها دارين بأن فريق كرة السلة التابع لجامعة عجمان كان يلعب ضد فريق تقنية أبوظبي حيث بدء أول احتكاك بينها وبين إحدى اللاعبات عقب أن تصادمتا معا خلال الشوط الأول في ساحة الملعب حيث قامت الطالبة بشتمها والتعرض لها لدرجة أن تدخلت الحكم لتنهي الخلاف ولتعتذر الطالبتان لبعضهما البعض بروح رياضية،
وعلى الرغم من ذلك تعمدت اللاعبات في فريق التقنية لاستفزازي وإيذائي عبر بعض التصرفات اللاإنسانية وعند إعلان فوزنا وخروجي برفقة زميلة لي عادت الطالبة لشتمي مرة أخرى وعندما تجاوزتها دون الرد عليها أمسكت بي من شعري من الخلف وجذبتني إلى الأرض وفي لحظات تجمع غالبية الفريق وانهالوا عليَّ وعلى زميلتي بالضرب
إلا إنني كنت صاحبة الحظ الأوفر بالركلات التي طالت جسدي كله , مشيرة إلى أن مدربة فريق تقنية أبوظبي سارعت في اخذ الفريق ومغادرة القاعة دون القيام بأي إجراء إنساني أو قانوني بحق الواقعة.
وقالت الطالبة دارين: توجهت فوراً الى مكتب الشرطة التابع للمدينة الجامعية حيث اخذ أقوالي و تحويلي إلى مستشفى القاسمي ووجد الطبيب المعاين أنني تعرضت إلى الإصابة بكدمات في الرأس والظهر والصدر، مشيرة إلى أن القضية الآن بين يدي الشرطة التي سوف تقوم باستدعاء عضوات الفريق المتهمات داعية أن يأخذ القانون مجراه.
من جانبه قال حمدي صقر محامي دارين إن الاعتداء على الجسد جريمة يعاقب عليها القانون وبالعودة إلى التفاصيل المدرجة في سجل التحقيقات في شرطة الشارقة فانه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الطالبات المعتديات حيث العقوبة في هذه الحالة الحبس أو الغرامة المالية.
وعن تأثير الواقعة نفسيا على الطالبة قالت سناء عبد العظيم الاختصاصية النفسية في منطقة دبي التعليمية إن لها تأثيرا سلبيا قد يمتد على سنوات وهذا يعود إلى طبيعة الاعتداء الذي تعرضت له تبعا لتكويناتها النفسية ,
لافتة إلى أن الطالبات اللواتي قمن بهذا السلوك يمتزن بسمات عدوانية غير سوية وبنقص في المنظومة القيمية قد يكون مرده الأسرة نفسها أو المدرسة أو الشخص نفسه الذي يمتلك سمات معادية للمجتمع يفرزها على شكل اعتداءات لفظية وجسدية.
عجمان ـــ نورا الامير