زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي في دبي هيئة الطرق والمواصلات في مقرها المؤقت والتي تمّ إنشاؤها مؤخراً في دبي بمرسوم صادر عن صاحب السمو الحاكم.

واطلع سموه خلال الزيارة التي رافقه فيها محمد القرقاوي أمين عام المجلس التنفيذي على مجمل المشاريع قيد التصميم والمزمع تنفيذها والخاصة بتحسين وتطوير وتوسيع شبكة الطرق الحديثة في مختلف مناطق دبي بحيث تلبي حاجة السير والمرور، وتواكب النمو السكاني والاقتصادي والعمراني الذي تشهده الإمارة ومدينتها التي تعد من أسرع المدن في منطقة الشرق الأوسط والعالم نمواً وازدهاراً وحركة دؤوبة على جميع المحاور وفي مختلف الاتجاهات.

واستمع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من المهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس إدارة الهيئة المدير التنفيذي إلى شرح حول تفاصيل النظام الجديد الجاري إعداده حالياً تمهيداً لتسويقه قريباً.

وشرح لسموه طريقة استخدام (دليلي) وهو نظام الملاحة الديناميكي الذي وضعته الهيئة، وكيفية مساعدة السائقين في التعرف على حركة السير الفعلية المباشرة والمعلومات المهمة أثناء القيادة واتخاذ أقصر الطرق إلى وجهاتهم.

ومبدأ عمل هذا النظام يتم من خلال شاشة بسيطة وسهلة الاستخدام يمكن للسائق تثبيتها في مركبته، ومن ثم تحميل خريطة إمارة دبي ليكون الجهاز جاهزاً للاستخدام ويجعل السائق على دراية بأحدث تطورات حركة السير في أي زمان ومكان ضمن حدود الإمارة.

7 مليارات درهم للطرق

ويلخص كتيّب »دليلي« الذي وزعته الهيئة على زوار معرض المرور المقام في المركز التجاري فوائد نظام (داينامك) المدمج للملاحة وتشمل معلومات حركة السير المباشرة والتنبيه عن أماكن التحويلات الجديدة في الطرق وتخطيط ديناميكي للمسار ونظام حفظ وعرض العناوين.

وتتوزع المشاريع التي اطلع سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي على مخططاتها في مناطق الصفوح ومعبر رأس الخور وشارع الشيخ زايد وطريق الخيل وشارع زعبيل الثاني وشارع جميرا وشوارع الحوض الجاف والميناء والضيافة والوصل والإمارات، وتقاطع المرابع العربية العُلْوي على شارع الإمارات، وكذا النفق إلى مطار دبي الدولي (تقاطعا النهدة/ بيروت ـــ والقدس/ بيروت)،

وطريق دبي العابر والطرق الموازية، وتمتد بين شارع الشيخ زايد وطريق الخيل بداية من شارع زعبيل الثاني وحتى حدود إمارة أبوظبي بقطاع مزدوج ذي ثلاثة مسارات مرورية لكل اتجاه، وقد بلغت التكاليف التقديرية لهذه المشاريع التي من المقرر إنجازها على مراحل تنتهي نهاية عام 2009 حوالي سبعة مليارات درهم،

ويبلغ مجموع أطوالها أكثر من 200 كيلومتر، وإلى ذلك أدى سموه بعض الملاحظات على بعض التصاميم وأمر بإجراء التعديلات اللازمة، ووجّه سموه بالبدء في التنفيذ وسرعة الإنجاز والالتزام بالمواعيد المقررة لإتمام المشاريع واكتمالها بالصورة التي تعكس الوجه الحضاري لمدينة دبي.

معبر رأس الخور

مشروع معبر رأس الخور أول المشاريع ويتضمن محوراً جديداً بطول 15 كيلو متراً يربط نفق بيروت شمالاً مع طريق الخيل والدوحة وصولاً إلى التقاطع رقم (1) على طريق الشيخ زايد جنوباً حيث يشمل المشروع المعبر الرابع لخور دبي وللاستفادة القصوى من هذا المشروع تم استخدام قطاع ذي اتجاهين يتكون من 12 مساراً مرورياً ويشمل كذلك إنشاء مستوى علوي على شارع الدوحة لمضاعفة السعة المرورية له.

وبالنسبة لمشروع الطرق الموازية فيتضمن إنشاء الطرق الموازية الشرقي والغربي بين شارع الشيخ زايد وطريق الخيل بداية من شارع زعبيل الثاني وحتى حدود إمارة أبوظبي بطول إجمالي 120 كيلو متراً بقطاع مزدوج ذي ستة مسارات مرورية وقد تم تقسيم المشروع إلى ستة عقود منفصلة لتحقيق سرعة الإنشاء.

ومشروع تجميل شارع جميرا بمراحله الأربع هو أحد المشاريع الحيوية التي تضمنته الخريطة المفصلة التي تم استعراضها من قبل سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ويهدف المشروع إلى تطوير الهيئة الجمالية للشارع من تقاطع شارع أم الشيف إلى تقاطع شارع العروبة بطول إجمالي 4،6 كيلو مترات بحيث يصبح أكثر ملاءمة لحركة المشاة

من خلال تزويد الشارع بأرصفة من الجرانيت وممرات آمنة لعبور المشاة وممرات خاصة للدراجات الهوائية وكذا تطوير الهيئة الجمالية للشارع من برج العرب إلى تقاطع أم الشيف بطول إجمالي يصل إلى 5.4 كيلو مترات إلى جانب تحسين وتجميل الشارع من تقاطع شارع العروبة إلى تقاطع شارع الضيافة بطول إجمالي يبلغ 4.6 كيلو مترات.

ويبدأ المشروع بإجراء تحسينات ابتداء من تقاطع شارع الضيافة وحتى دوار ميناء راشد وتوسعة طريق الحوض الجاف من مسار واحد إلى ثلاثة مسارات لكل اتجاه مع تجميله بالإضافة إلى توسعة شارع الميناء من ثلاثة مسارات إلى أربعة مسارات لكل اتجاه وتعديل مسار شارع الميناء ليلتقي مع شارع الضيافة وشارع الوصل في تقاطع ذي إشارات ضوئية مع تطوير وتجميل المنطقة الواقعة بين شارعي الحوض الجاف والميناء.

شارع الإمارات

واشتمل المخطط الجديد لتطوير الطرق الداخلية وتجميلها مشروع توسعة شارع الإمارات من 3 مسارات إلى خمسة في كل اتجاه بطول إجمالي قدره 35 كيلومتراً تبدأ من حدود إمارة دبي / الشارقة وحتى التقاطع العلوي المقترح أمام المرابع العربية ويشتمل المشروع كذلك زيادة حارات إضافية ووصلات على سبعة تقاطعات علوية حالية بهدف مضاعفة قدرتها الاستيعابية.

وهناك أيضاً مشروع تقاطع المرابع العربية العلوي الذي يهدف إلى تحويل دوار المرابع الحالي على طريق الإمارات إلى تقاطع علوي حر يوفر حركة انسيابية مرورية في كل الاتجاهات وذلك حسب التوقعات المستقبلية لحجم الحركة المرورية عام 2020.

ومواكبة لازدياد الحركة المرورية الناجمة عن المشاريع التنموية المستقبلية التي يشهدها شارع الشيخ زايد الحيوي فقد تقرر إنشاء تقاطع علوي جديد على الطريق هذا إلى جانب تحسين وتطوير التقاطع الخامس على الطريق ذاته بحيث يضاف تقاطع علوي حر يوفر انسيابية المرور في كل الاتجاهات.

نفق المطار

ومن المشاريع الحيوية المهمة التي تضمنتها المخططات التوسعية الجديدة في دبي هناك مشروع تطوير الجزء الشمالي من نفق مطار دبي الدولي الممتد من تقاطع طريق القدس / بيروت حتى تقاطع طريق تقاطع النهدة / بيروت كطريق سريع يعمل على تأمين الحركات المرورية كافة وتحويله إلى تقاطع مجسر.

ويشمل المخطط كذلك مشروع تطوير وتجميل شارع زعبيل الثاني الممتد من دوار القصر حتى الإشارة الضوئية الحالية باتجاه المركز التجاري بطول إجمالي يصل إلى كيلو ونصف الكيلو متر وتتضمن أعمال التنفيذ إنشاء أرصفة مشاة وممرات للجري وتزيين الشارع بأشجار النخيل وأشجار الزينة وتوسعته بحيث يصبح ثلاثة مسارات.

وتضمنت خطة التطوير التي رسمتها هيئة الطرق والمواصلات توسعة طريق دبي العابر على أربع مراحل تبدأ الأولى والثانية بطول 23 كيلومتراً من حدود دبي / الشارقة إلى طريق دبي / العين ويهدف المشروع إلى تحسين الطريق وزيادة حاراته إلى 4 حارات في كل اتجاه، والمرحلة الثالثة يصل طولها 24 كيلومتراً تبدأ من طريق دبي ـــ العين إلى طريق جبل علي ـــ الهباب

وتتضمن إنشاء طريق سريع بواقع 4 حارات لكل اتجاه مع إنشاء تقاطعين سطحيين وتطوير تقاطع الروية المجسر، أما المرحلة الرابعة من المشروع فحدودها تبدأ من طريق جبل علي / الهباب إلى حدود دبي / أبوظبي بطول 25 كيلومتراً.

والمشروع الأهم في الخطة التطويرية الاستراتيجية هو إنشاء 3 معابر جديدة على خور دبي تستطيع استيعاب الحركة المرورية المتنامية في المنطقة وتسهم إلى حد كبير في التخفيف من وطأة الاختناقات المرورية على ضفتي الخور.

كتب وليد العارضة