التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم أول من أمس بأبوظبي بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم جمعاً من معلمي ومعلمات مدارس أبوظبي النموذجية في مناطق أبوظبي والعين والغربية.
ورحب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد في بداية اللقاء بالحضور معربا عن سعادته بلقاء هذا الجمع الطيب من العاملين في مهنة التعليم والتدريس الذين اتخذوا التعليم مهنة شريفة ورسالة سامية يؤدونها بكل صدق وأمانة.
وقال سموه: «ما من أمة تسعى لأن تحتل مكاناً مرموقاً ومتميزاً بين الأمم إلا وأولت العملية التعليمية والتربوية اهتماما بالغاً تستطيع من خلالها بناء جيل واع متمثلاً في ثقافته ومتمسكاً بقيمه وتقاليده أولاً ثم قادرا على التكيف مع تطورات العصر ومعطيات التكنولوجيا الحديثة ثانيا».
وأضاف «إننا نلتقي اليوم بأشخاص مميزين نعدهم مشاعل نور ومهندسي عقول يتصفون بالإخلاص ويتحلون بأخلاق وشرف المهنة ويضعون نصب أعينهم وفوق كل اعتبار مصلحة وطنهم والعمل على تقدمه ورفعته».
وأردف سموه قائلاً «أمثالكم تعول عليهم قيادة البلاد كثيرا في صنع رجال المستقبل وتراهن على دوركم في تنشئة أجيال الغد من أبناء الوطن الذين يحملون الراية لمواصلة مسيرة التقدم والبناء والتنمية لهذا الوطن العزيز».
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد إن الاهتمام بمهنة التعليم في أي مجتمع يعكس مدى مسؤولية ذلك المجتمع تجاه مستقبل أجياله ومدى حرصه على توفير الخدمات التربوية لأبنائه والإمكانات التعليمية اللازمة .
وذلك لأن أي تطور مستهدف للمجتمع أو تغيير لمساره بغية تقدمه إنما يرتكز على البصمات التي يتركها المعلم على عقول طلابه وأخلاقهم وسلوكياتهم وباعتبار ان المعلم هو أداة التغيير في المجتمع داعيا سموه المجتمع إلى أن يجعل المعلم موضع التقدير والثقة فهو يؤدي دوراً ريادياً في الإرشاد والتوجيه وتزويد رجال المستقبل بالعلم والمعرفة.
ولفت سموه إلى أن المعلم هو محور العملية التعليمية والتربوية والعامل الذي يحتل مكان الصدارة في نجاح المنظومة التعليمية وبلوغها غايتها وتحقيق دورها في التقدم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي .
ومن هنا فلا يمكن الفصل بين مسؤوليات المعلم والمتغيرات المختلفة التي تحدث في المجتمع ومدى تفاعله معها مشيرا إلى ان نجاح أي مجتمع ونهضة شعبه وصلاح أبنائه وتقدمهم يبدأ من خلال إيمان المعلمين برسالتهم وقناعتهم بدورهم وجدهم في الوفاء بواجباتهم المنوطة بهم.
وأكد على أهمية دور المعلم في العملية التعليمية مشيرا إلى أن الولاء للوطن يجب أن يكون ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية وتنمية الموارد البشرية المواطنة التي تمثل هدفا استراتيجيا في المرحلة المقبلة.
وأشار سموه إلى أن التعليم يمثل أولوية وطنية قصوى، كما أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي الذي ننشده موضحا أن التعليم يجب أن يواكب العصر ويلبي احتياجات الدولة من تأهيل كوادر وطنية متخصصة في مختلف المجالات.
وهذا يتطلب تطويرا جذريا للمناهج الدراسية وخطط وبرامج العمل ضمن منظومة شاملة من التطوير الذي يستهدف تحديث المرافق التعليمية والبنية التحتية في جميع المدارس وفق أرقى المعايير العالمية التي تأخذ بها المؤسسات العلمية المرموقة في العالم.
كما تطرق سموه خلال اللقاء إلى رؤيته للتعليم خلال الفترة المقبلة وتوقعات سموه من التعليم على مدى 25 سنة مقبلة واستشراف المستقبل لهذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية للتنمية الوطنية.
وأكد سموه أن الكادر التعليمي يمثل ضرورة حيوية لتطوير التعليم ومن هنا يأتي دور مجلس أبوظبي للتعليم وحرصه على إحداث نقلة نوعية في هذا الصدد من خلال تدريب وتأهيل المواطنين وتطوير قدراتهم بما يواكب العصر ويتفاعل مع تحدياته التقنية والعلمية التي يشهدها حالياً.
كما شدد سموه على ضرورة الانفتاح التعليمي على البرامج والتخصصات العلمية التي تواكب العصر وخاصة تلك النادرة منها والتي تلبي الاحتياجات الأساسية لمؤسساتنا الوطنية في جميع المجالات.
حضر اللقاء الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وعدد من أعضاء المجلس والقيادات التعليمية والتربوية في أبوظبي.
