السعودية تشترط التطعيم ضد مرض السحايا فقط

الصحة تصدر دليلاً بالإرشادات للحفاظ على سلامة الحجاج

بدأت كافة الجهات الصحية في الدولة إعطاء التطعيم الخاص بالحمى المخية الشوكية ( التهاب السحايا ) الذي تطلبه المملكة العربية السعودية من الراغبين بالسفر لأداء فريضة الحج.

وقال الدكتور احمد الهاشمي الوكيل المساعد في وزارة الصحة مدير منطقة دبي الطبية إن المنطقة تسلمت كميات كبيرة من لقاح الحمى المخية الشوكية (التهاب السحايا)، وقد تم توزيع الكميات على المراكز الصحية ومراكز الطب الوقائي، مشيرا إلى أن اللقاح يعطى لجميع الراغبين بالحج مجاناً.

وقال الدكتور الهاشمي إن السعودية تشترط التطعيم ضد الحمى الشوكية فقط لمنح تأشيرة الدخول للمملكة العربية السعودية كإجراء وقائي لتجنيب الحجاج التعرض لأي مشاكل صحية مشيراً إلى أن الجهات الصحية في الدولة لم تبلغ بأي تطعيمات إضافية لغاية الآن.

وأصدرت وزارة الصحة دليلا بالإرشادات الصحية الواجب على الحاج إتباعها قبل وأثناء تأدية مناسك الحج، وشمل الدليل التطعيمات والاحتياطات الواجب اتخاذها من قبل الحاج إضافة إلى الإجراءات في حال حدوث أي طارئ لا قدر الله.

التطعيم

وطالبت الجهات الصحية كافة الراغبين بأداء مناسك الحج ضرورة التوجه إلى إدارة الطب الوقائي أو المركز الصحي في اقرب منطقة لسكن الشخص قبل عشرة أيام من السفر على الأقل لأخذ الطعومات الوقائية المطلوبة وهي التطعيم ضد الحمى المخية الشوكية (التهاب السحايا) وهو شرط أساسي لمنح تأشيرة الدخول للمملكة العربية السعودية.

تطعيمات الأطفال

وبالنسبة للحجاج الراغبين باصطحاب أطفالهم معهم لأداء فريضة الحج فعليهم التأكد من أنهم مستكملون لتطعيماتهم الأساسية من خلال مراجعة أقرب مركز للتطعيم مصطحبين معهم شهادات التطعيم الخاصة بكل طفل لمراجعتها من قبل المختصين لإجراء اللازم، مع ملاحظة أنه من الأفضل عدم اصطحاب الأطفال للحج إلا للضرورة لتفادي تعرضهم للحوادث والأمراض.

والتأكد من تعبئة البيانات الواردة في بطاقة الحج الصحية من المركز الصحي أو إدارة الطب الوقائي في المنطقة القريبة من سكن الحاج وتشتمل تلك البيانات على اسم الحاج، العمر، الجنسية، عنوان الحملة، عنوان بعثة الحج الرسمية في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى.

كما يجب أن تشتمل على البيانات الصحية وتتضمن فصيلة الدم والأمراض المزمنة: السكري،ارتفاع ضغط الدم، الربو، أمراض القلب، والأدوية التي يتعاطاها والحساسية للأدوية والتطعيم:الحمى المخية الشوكية، الكوليرا..

أشياء ضرورية

وأكد الدليل على ضرورة الحرص على أن يكون لدى الحاج حقيبة إسعاف تحتوي على خافض للحرارة ومسكن ( مثل البنادول ) فازلين وبودرة وأربطة ضاغطة ومرهم للحروق الجلدية.

ومطهر للجروح مثل الديتول أو صبغة اليود وشاش وقطن طبي وأملاح الإرواء لمعالجة الجفاف وهي على هيئة مساحيق تذاب في ماء وتستخدم لتعويض فقدان السوائل عند الإصابة بالإسهال والإنهاك الحراري.

وللوقاية من ضربات الشمس على الحاج اصطحاب مظلة ويفضل أن تكون بلون فاتح أو أبيض حتى تعكس حرارة الشمس الإصابة بالإنهاك الحراري أو ضربة الشمس. كما عليه اصطحاب مواد نظافة الجسم الخاصة مثل الصابون.

والمناشف وفرشاة الأسنان وأدوات الحلاقة وحذر من استخدام مناشف أو ملابس أو أدوات حلاقة الآخرين، ويحرص دائماً على تغطية الطعام. ويتأكد من صلاحية الأطعمة بقراءة الملصق لمعرفة تاريخ الإنتاج والانتهاء وتجنب تناول أي طعام تغير لونه أو رائحته أو طعمه.

أمراض الجهاز التنفسي

وأشار الدليل إلى أن وجود الحشود الهائلة من الحجاج من شتى بقاع العالم في مكان واحد يسهل انتشار الأمراض الوبائية ويزيد من فرصة التعرض لأنواع عديدة من العدوى التي قد يحملها بعض الحجاج من بلادهم ثم ينقلونها لغيرهم خاصة في عدم وجود التهوية الجيدة.

وتنتقل العدوى عن طريق الرذاذ من الشخص المصاب أثناء العطس أو السعال مسببه للعديد من الأمراض مثل الأنفلونزا أو نزلات البرد أو التهاب اللوزتين. في أغلب الأحيان لا تشكل هذه الأمراض خطراً كبيراً .

ولكن قد ينتج عنها مضاعفات عند بعض الفئات العمرية مثل كبار السن أو الأطفال أو عند الذين يعانون من أمراض مزمنة كمرضى السكري ومرضى الكلى.

يقتصر العلاج عادةً بالإضافة للراحة على مسكنات للألم وخافض للحرارة ولكن في حال اشتداد أعراض المرض على الحاج مراجعة الطبيب فوراً دون أن يلجأ إلى تناول المضادات الحيوية إلا بعد استشارته .

وتجنب تناول الماء والمشروبات الباردة أو المثلجة والتعرض المفاجئ والمباشر لتيار هواء بارد بعد المكوث في الجو الحار والابتعاد عن المرضى بقدر الإمكان مع تجنب استخدام أدواتهم الخاصة والاكثار من شرب السوائل.

النزلات المعوية والإسهال

وذكر الدليل أن النزلات المعوية والإسهال يحدث نتيجة تناول الطعام والشراب الملوث والمكشوف المعرض للحشرات والأتربة. ومن أهم أعراض النزلات المعوية قيء أوالإسهال أو الاثنين معًا مع آلام في البطن.

أما العلاج الرئيسي للإسهال فهو الإكثار من شرب السوائل والماء لتعويض الفاقد من السوائل بالإضافة إلى تناول الطعام المناسب.

ومن الأطعمة تساعد على وقف الإسهال: الشاي وماء الأرز وشوربة الموز وعصيرا لجوافة والذرة أو الأرز المطبوخ واللبن الزبادي الحبوب والبطاطس المسلوقة وتناول الطعام الخالي من الدهن أو الزيت.

وإذا كان الإسهال شديداً وظهرت علامات الجفاف مثل جفاف الفم والجلد مع الشعور بالإنهاك العام فلا بد من تناول محلول معالجه الجفاف بصورة منتظمة حتى تزول هذه الأعراض.

للوقاية من النزلات المعوية: يجب على كل حاج أن يحرص على سلامة الطعام الذي يأكله، فيجب أن يكون نظيفاً ومغطّى، وعلى الحاج تفادى تناول الأطعمة المكشوفة المعرضة للحشرات والأتربة وأحرص على النظافة الشخصية بغسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد الأكل وبعد قضاء الحاجة وبعد السعال أو التمخط كما يجب مراجعة الطبيب أو أقرب مركز صحي إذا استمر الإسهال لأكثر من 24 ساعة.

الإنهاك الحراري

وبالنسبة للإنهاك الحراري، فقد أشار الدليل إلى أنه يحدث نتيجة المجهود الشاق في جو حار وفقدان الجسم لكمية كبيرة من السوائل والأملاح في العرق وليس بالضرورة التعرض المباشر لأشعة الشمس لحدوث الإنهاك الحراري .

حيث يمكن حدوثه بالظل إذا كان الجو حاراً مع بقاء الحاج في الخارج لفترات طويلة وخاصة أوقات الظهيرة. ومن أعراضه الشعور بالتعب الشديد والإرهاق والعطش وتشنجات عضلية في الساقين .

ضربة الشمس

أما ضربة الشمس فتحدث عند التعرض إلى جو حار لفترات طويلة وفقد كمية كبيرة من السوائل والأملاح في العرق من دون تعويض، والفئات الأكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس كبار السن والمصابون بالإسهال الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرضى السكري ومرضى الكلى. ومن أعراضه ارتفاع درجة حرارة الجسم سخونة واحمرار وجفاف الجلد وصداع ودوار وتشنجات فقدان الوعي.

ولتجنب ضربة الشمس يجب الإكثار من شرب السوائل ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة. واستعمال المظلة الشمسية دائماً.

الحمى المخية الشوكية التهاب السحايا

هي من الأمراض الخطيرة التي تنتقل بواسطة الرذاذ وإفرازات الأنف والحلق عن طريق: سعال أو عطس الشخص المصاب واستعمال أدوات المريض والمكوث في الأماكن المزدحمة غير جيدة التهوية أغلب إصابات التهاب السحايا تسببها الفيروسات والبكتريا وفي بعض الأحيان الفطريات.

ومن أعراض المرض: ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وصداع شديد وقيء وتصلب عضلات الرقبة وفي هذه الحال يجب نقل المريض فوراً إلى اقرب مركز صحي لسرعة علاجة.

والوقاية التطعيم باللقاح الواقي، وتجنب الأماكن المزدحمة غير جيدة التهوية وفتح النوافذ لتجديد الهواء في غرف النوم الجماعية من حين إلى آخر.

الأمراض الجلدية

يعاني بعض الحجاج من الأمراض الجلدية بسبب ارتفاع درجة الحرارة والتعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس بالإضافة إلى زيادة إفراز العرق والزحام الشديد.

ومن الأمراض الجلدية حروق الشمس التي تحدث نتيجة التعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة فيحمر لون الجلد وربما تظهر فقاقيع مائية مع الشعور بألم شديد، وعلاج الحروق البقاء تحت الظل أو في مكان مكيف الهواء ما أمكن استخدام الكمادات الباردة وضع مرهم الحروق. وتغطية الحروق بشاش طبي معقم وجاف واستعمال الكريمات الواقية ضد الشمس بعد استشارة الطبيب.

وكذلك التسلخات الجلدية التي تحدث نتيجة السير لمسافات طويلة وما يصاحبه من تصبب للعرق فيلتهب الجلد ويحمر خاصة في منطقة ما بين الفخذين وتحت الثديين وتحت الإبط وبين أصابع القدمين.

عند الإصابة بالتسلخات الجلدية يجب غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون ثم يجفف المكان جيداً ثم توضع بودرة عليه ويمكن استعمال بعض الكريمات الطبية المرطبة بعد استشارة الطبيب.

للوقاية من التسلخات يجب الحرص على التهوية الجيدة والنظافة الشخصية وتبديل الملابس باستمرار وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة.

وأيضاً الأمراض الفطرية والطفيلية وهي عبارة عن مجموعة من الأمراض الجلدية المعدية التي تنتشر عن طريق استعمال مناشف أو ملابس أو مفارش السرير لشخص مصاب وعادةً ما تصيب ما بين الأصابع والأعضاء التناسلية..

وللوقاية منها يجب الحفاظ على النظافة الشخصية والاستحمام بشكل دوري. والحرص على نظافة الملابس الداخلية وغسلها وتبديلها باستمرار واحذر من استعمال مناشف أو ملابس الآخرين.

المرأة والدورة الشهرية

تضطر بعض النساء لاستخدام حبوب منع الدورة الشهرية حتى تتمكن من تأدية كافة مناسك الحج. ولكي تتمكن المرأة من ذلك عليها اتباع الخطوات التالية:

استشارة الطبيبة المختصة قبل الذهاب للحج بوقت كاف لمعرفة نوع الحبوب المناسبة لها وتاريخ البدء بتناولها والتوقف عنها والطريقة السليمة لاستخدام الحبوب لضمان عدم نزول الدورة الشهرية أثناء فترة الحج.

وفي حال وجود أي مشكلة صحية تتطلب تعاطي بعض الأدوية بصفة دائمة فعليها استشارة الطبيبة لتأكد من عدم تعارض المشكلة الصحية أو العلاج الخاص بها مع تناول حبوب منع الدورة الشهرية.

أما إذا تعرضت المرأة لبعض الآثار الجانبية الناتجة عن استعمال حبوب منع الدورة الشهرية مثل نزول دم بشكل متقطع أو غثيان وقيء أو الإحساس بالضغط العصبي أو صداع، فعليها استشارة الطبيبة فوراً بشأن جرعة الحبوب.

المرأة والحمل

من الأفضل للمرأة الحامل عدم الذهاب للحج إلا إذا اضطرتها الظروف لذلك وعندها لا بد من الذهاب إلى الطبيبة المختصة لإجراء فحص طبي شامل للاطمئنان على صحتها وصحة الجنين مع الاحتفاظ دائماً بتقرير وافٍ عن حالتها والتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية تعرضت لها في حمل سابق .

وتمنعها من السفر مثل ارتفاع ضغط الدم أو وجود نزيف مصاحب للحمل وأن تواظب على الحركة أثناء السفر لمنع حدوث أي مضاعفات قد تنجم عند الجلوس لفترات طويلة مثل جلطات الأوردة والشرايين.

وعلى المرأة الحامل أثناء الحج الإكثار من تناول السوائل والماء، وأخذ فترات من الراحة قدر الإمكان أثناء تأدية المناسك والحرص على ارتداء الملابس والأحذية المناسبة والمريحة.

وعدم تأدية المناسك في أوقات الزحام الشديد والتوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي عند الشعور بأي أعراض مرضية أو أي من الأعراض التالية : صداع شديد مصحوب بغشاوة في النظر أو نزيف أو نزول سوائل مهبلية أو آلام في البطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات