واصل معرض المرور الخليجي ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فعالياته لليوم الثاني على التوالي في مركز دبي التجاري العالمي، وناقش المشاركون في جلسات يوم أمس موضوعات منها أنظمة النقل التي تناولت محاور عدة منها:

أنظمة النقل الذكية في اقتصاد العالم والدروس التي يمكن تطبيقها في منطقة الشرق الاوسط، وانظمة النقل الذكية في بيئة التصميم والبناء، وشبكة الطرق دراسة مفهوم الجيل القادم لحلول انظمة النقل الذكية، وطريقة اختيار مواقع كاميرات المراقبة للسرعة بطريقة متكاملة، ومستقبل أنظمة النقل الذكية في الخليج.

وتضمنت ورشة العمل التي أقيمت أمس التطورات الاخيرة في أنظمة التحكم بالمرور المتقدمة.

وكشف المهندس مرهف الصابوني، الأمين العام للاتحاد العربي للسكك الحديدية، في محاضرة ألقاها حول الرؤية العامة لحاضر ومستقبل شبكة السكك الحديدية العربية، أنّ أبو ظبي ودبي والشارقة قد تكون من أبرز المحطات على "المحور الثالث" لشبكة الخطوط الحديدية العربية التي تربط مدينة البصرة العراقية بالعاصمة العمانية مسقط، بطول يبلغ ألفاً و680 كيلومتراً.

وأوضح الصابوني أن إمارات عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ستكون مرتبطة بهذا المحور عبر خطوط فرعية. وسيمكّن إنشاء شبكة السكك الحديدية العربية، نظرياً، المسافرين من الوصول بالقطار من دبي إلى عمّان ودمشق وبيروت والقاهرة.

واستندت محاضرة المهندس الصابوني إلى دراسة أعدها الاتحاد العربي للسكك الحديدية والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، بالتعاون مع مجلس وزراء النقل العرب التابع للجامعة العربية.

ولم يتمّ اقتراح أي تاريخ لبدء العمل في هذا المشروع الطموح، الذي سيتمّ إنشاؤه عبر بناء شبكات تربط بين السكك الحديدية القائمة حالياً في 11 دولة عربية، كالأردن وسوريا والعراق والمملكة العربية السعودية. يُشار إلى أن الجزء الوحيد المبني والعامل حالياً من محور الخليج العربي هو قطاع الرياض-الدمام.

ومن التحديات التي يواجهها هذا المشروع، اختلاف عرض السكك في القطاعات القائمة حالياً، والذي يتراوح بين 950 ملم و1435 ملم، علاوة على المسافات التي ينبغي العمل عليها. إذ ستتألف الشبكة من 10 محاور تغطي ما يصل إلى 25 ألف كيلومتر.

وفي الوقت الذي تعيد فيه شبكة الخطوط الحديدية العربية إلى الأذهان واحدة من وسائل السفر في القرن التاسع عشر، إلاّ أن السفر بالقطار يُعتبر بديلاً جيداً للرحلات قصيرة أو متوسطة المدى بالطائرة، لنقل الركاب والبضائع.

وعلّق الدكتور مارك قدورة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة VAE المتخصصة بالبنى التحتية الخاصة بالخطوط الحديدية، والمشاركة في معرض السكك الحديدية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أمام الوفود المشاركة في المؤتمر الذي عُقد على هامش المعرض.

قائلاً إن القطارات البالغ طولها 3 كيلومترات والتي تُشاهد باستمرار في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وأستراليا، تُظهر أن القطارات بوسعها عمل الكثير.

وأضاف قدورة: »توفر القطارات وسيلة نقل فعالة واقتصادية، وهي يمكن أن تضاهي النقل على الطرقات فيما يتعلق بتقليل التكاليف. وبينما تفوق قطارات الركاب السريعة سيارات فورمولا ، إلاّ أن القطارات عموماً تشكّل تحدياً ماثلاً أمام قطاع السفر الجويّ«.

وفي تعليق له على الموضوع، قال ديفد فاريل، مدير مشروع المواصلات لدى شركة »آي آي آر« الشرق الأوسط، المنظمة لمعرض المرور الخليجي: »إنها المرة الأولى التي نضمّ فيها السكك الحديدية إلى معرض ومؤتمر المرور الخليجي.

وقد فوجئنا بأن الاهتمام جاء كبيراً حتى من الدول التي لا تمتلك خطوطاً حديدية، ويشكل معرض السكك الحديدية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المصاحب لمعرض المرور الخليجي ملتقى جديداً ومثيراً لمناقشة الفوائد الجمة التي تعود على جميع المعنيين من استخدام السكك الحديدية«.

ويعد معرض المرور الخليجي 2005 أكبر معرض ومؤتمر متخصص في البنى التحتية لقطاع المواصلات والمرور في الشرق الأوسط. وسيكون المعرض في دورته الثالثة أكبر حدث متعلق بالمرور تشهده المنطقة على الإطلاق.

وسيناقش معرض ومؤتمر المرور الخليجي، الذي يتألف من مؤتمر ومعرض عالمي، احتياجات المنطقة في مجال المواصلات والمرور.