دعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس امناء معهد الإمارات الدبلوماسي إلى التفاعل مع النمط السائد للعلاقات الدولية للاستفادة من الفرص المتاحة .

وتجنب المخاطر ومواجهة التحديات التي تتوالد يوما بعد يوم وتستدعي المهارة والمعرفة والقدرة على التنبؤ والتأقلم والحركة النشطة في الوقت والمكان المناسبين.

كما دعا سموه في كلمة وجهها إلى الندوة السنوية الثالثة التي تحمل عنوان » استشراف افاق سياسة الإمارات الخارجية في نهاية العقد المقبل 2015 « وينظمها معهد الإمارات الدبلوماسي إلى بحث كل السيناريوهات المحتملة الممكن منها والمرغوب فيها والاسوأ منها .

والاقل سوءا والتداعيات الايجابية والسلبية والسياسات اللازمة لكل سيناريو مؤكدا ضرورة ان يتميز التحليل خلال الندوة بالشمولية وان تكون التوقعات واقعية مبنية على ثمار التجربة وعلى حصيلة المعرفة.

وطالب سموه في كلمته التي القاها السفير عبد الله راشد النعيمى وكيل وزارة الخارجية رئيس مجلس ادارة معهد الإمارات الدبلوماسي في افتتاح الندوة..بأعمال الفكر والخيال للتعرف على ملامح المستقبل واستكشاف السيناريوهات المحتملة وما تتطلبه من شروط وامكانيات وسياسات.

واشار سموه في كلمته إلى ان حاضر السياسة الخارجية لدولة الإمارات يتضمن حصيلة ضخمة من الايجابيات والانجازات وعلى رأسها هذه المكانة المرموقة التي تحظى بها الدولة على الساحتين الاقليمية والدولية .

وذلك بفضل مبادئ واسس ارستها قيادة سياسية حكيمة اتسمت بالاتزان والتوازن والوعي العميق بطبيعة الامكانات المتاحة والموقع الاستراتيجي للوطن وخصائص البيئة الدولية وانماط السلوك الخارجي لدول الاقليم من حولنا.

واكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ان استشراف المستقبل يعد عملية فكرية ومعرفية بالغة التعقيد الا انها ضرورية وحيوية.

مشيرا إلى ان المعهد الدبلوماسي بتنظيمه ورشة العمل فإنه يفتح بابا رئيسيا لتأمل مستقبل سياسة الإمارات الخارجية والافاق المحتملة والمأمولة امامها ويدعو لاستكشاف المتغيرات وثيقة الصلة بدولتنا ومنطقتنا وبنوعية التفاعلات والفرص والتهديدات وردود الافعال المتوقعة.

ووصف سموه مشاركة نخبة متميزة وبتخصصات ومواقع مختلفة في ورشة الحوار بأنها خطوة متقدمة في اتجاه التفكير العلمي بصوت عال في مشاغل وهموم الوطن ومستقبل سياساته مع العالم في ظل متغيرات متسارعة وعميقة وفي البحث عن خيارات وبدائل متنوعة لتفاعل الإمارات مع هذه المتغيرات.

واكد سموه دعمه وتشجيعه ومؤازرته لهذا النهج العلمي الاستشرافي الذي يقوم به المعهد الدبلوماسي كما اكد ان التوصيات التي سيتم التوصل اليها ستكون موضع تقدير واعتبار ولها فائدة قصوى لصانعي القرار ومتخذيه وخدمة لصالح الوطن ومصالح الدولة.

وقد بحثت ورشة العمل التي شارك فيها وزراء سابقون ووكلاء الوزارة المساعدون بوزارة الخارجية ومدراء الإدارات بالوزارة ومسؤولون وعسكريون وأعضاء سابقون بالمجلس الوطني الاتحادي وأساتذة جامعات ومفكرون وفعاليات اقتصادية من القطاعين العام والخاص..التطورات المحتملة والمتوقعة في حوض الخليج والشرق الأوسط وعلى الصعيد العالمي.

كما بحث المجتمعون التحديات والفرص المتاحة والسيناريوهات الممكنة وكيفية التعامل معها واهمية سيناريوهات التفاوض الجماعي وتعزيز المنظومة الاقليمية وسبل القيام بدور فاعل ونشط للسياسة الخارجية في المرحلة المقبلة.

وقدم السفير الدكتور يوسف الحسن ورقة حول مؤشرات وأفكار للعصف الذهني تناولت عددا من السيناريوهات المتوقعة في الإقليم وعلى الساحة الدولية.