شارك اكثر من 300 الف لبناني اليوم الاربعاء حسب تقديرات وكالة فرانس برس في جنازة النائب والصحافي جبران تويني، في اكبر تجمع شعبي وسياسي منذ 14 مارس 2005 الذي انطلقت فيه انتفاضة الاستقلال ضد سوريا.
وقد سار المشاركون يتقدمهم والد الراحل السفير السابق غسان تويني وارملة الفقيد سهام وافراد عائلته وراء نعش جبران تويني الذي نقل من مستشفى القديس جاورجيوس للروم الاورثوذكس في الاشرفية (بيروت الشرقية) الى مبنى صحيفة النهار التي كان تويني رئيسا لمجلس ادارتها.
وحمل الاصدقاء والزملاء النعش بالاضافة الى نعشي رفيقي تويني، نقولا فلوطي واندريه مراد اللذين قتلا معه في الانفجار الاثنين، وساروا بها من امام النهار الى امام مقر المجلس النيابي في ساحة النجمة في وسط بيروت، ثم الى كاتدرائية القديس جاورجيوس المقابلة.
وعلا التصفيق كلما قطعت النعوش التي لفت باعلام لبنانية بضعة امتار وسط تدافع ودموع في يوم الحداد والاضراب العام هذا. واختلطت مشاعر الحزن بمشاعر غضب ضد سوريا التي عبرت عنها اللافتات المرفوعة والهتافات.
ومن اللافتات نحن شعب حق وسننتصر ودور من بعد يا بشار؟. كما كتب ايضا القتلى مثل الغنم ولحود مثل الصنم، في اشارة الى رفض رئيس الجمهورية اميل لحود الموالي لسوريا الاستقالة.
وارتفعت لافتة اخرى كتب عليها الاعلام اللبناني سيد حر مستقل، والاعلام السوري حاضر سيدي امرك. ومن الهتافات التي اطلقت "يا لحود استحي وانزل".
كما هتفوا "جبران حي فينا" و"رفيق حي فينا" وانشدو الاغاني والاناشيد الوطنية. وقد اقفلت المدارس والجامعات والمؤسسات التجارية اليوم حدادا واستنكارا في "يوم جبران تويني" بحسب ما اسماه تجمع "قوى 14 آذار" المعارض لسوريا. وخلت الشوارع تماما من اي حياة، باستثناء اماكن التجمع.
في غضون ذلك دعا النائب اللبناني الدرزي وليد جنبلاط في اعنف هجوم يشنه على دمشق، الى سقوط النظام السوري ومعاقبة رئيسه بشار الاسد الذي وصفه بالرجل المريض، مؤكدا انه اذا بقي لن نعرف الاستقرار في الشرق الاوسط.
وفي حديث ادلى به الى شبكة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية اوردت نصه الصحف اللبنانية اليوم الاربعاء، قال جنبلاط هذه المرة ينبغي ان يتغير هذا النظام وان يحاكم هذا الرجل المريض في دمشق. اذا بقي لن نعرف الاستقرار في الشرق الاوسط.
وتابع متحدثا عن النظام السوري هذه الانظمة لا تهدد، بل تعدم المرء ثم تبكيه، وكما يقال تسير في جنازته. وقال ايضا ان اي شخص ينتقد النظام السوري او الهيمنة السورية سيقتل على ايدي نظام بشار الاسد"، داعيا الى معاقبته و"الا لن يعرف لبنان السلام".
وجاء كلام جنبلاط بعد يومين من اغتيال الصحافي والنائب المعارض لسوريا جبران تويني في انفجار سيارة مفخخة. وقد اتهمت الغالبية البرلمانية دمشق بالعملية. واضاف جنبلاط "قتل والدي على يد النظام السوري وكذلك عدد من الصحافيين البارزين واشخاص مثل الرئيس اللبناني رينيه معوض والمفتي حسن خالد وغيرهم
وصولا الى رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي". وهذه المرة الاولى التي يتهم فيها جنبلاط النظام السوري بقتل والده بهذا الشكل المباشر.
وراى وليد جنبلاط ان بشار الاسد "لا يهدد سلفا. هذه وسيلته وطريقته في التصرف. لهذا احذر من انه اذا بقي هذا الرجل هناك، اذا لم يعاقبه المجتمع الدولي فلن نعرف السلام في لبنان".
ومجددا اتهامه لسوريا باغتيال جبران تويني، قال الزعيم الدرزي "قال الاسد للتلفزيون الروسي انه في حال فرضت العقوبات على سوريا بسبب تقرير ميليس فان هذا سيزعزع استقرار الشرق الاوسط والعالم. وحصلنا على الجواب باغتيال جبران تويني".
من جهة ثانية قال جنبلاط لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي) انا في حماية السيد حسن (نصرالله، الامين العام لحزب الله) من نظام بشار الاسد الذي يقتل كل واحد قال +لا+ للوجود السوري المافياوي في لبنان".
=