في مواجهة فتور أميركي، أعلنت إيران رفضها اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الحصول على ضمانات أمنية أميركية لوقف برنامجها النووي العسكري، الذي رجح الجيش الإسرائيلي أن يكون قادراً على صنع الأسلحة النووية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

ورفض المسؤول الإيراني المكلف بالملف النووي علي لاريجاني أمس اقتراح مدير الوكالة الدولية محمد البرادعي بأن تقدم واشنطن ضمانات أمنية لإيران. وقال إن بلاده «ليست بحاجة إلى مثل هذه الضمانات الفوقية فهي تملك القدرة الكافية للدفاع عن نفسها». ونقلت وكالة الأنباء الطلابية عنه تأكيده أن «إيران محاطة بدول مثل إسرائيل التي تمتلك القنبلة النووية ونريد فقط أن يصغي أحد إلينا».

وأضاف لاريجاني أن بلاده لا تحتاج إلى مساعدة أميركية لبناء محطة جديدة للطاقة النووية في جنوب غرب البلاد وأن بوسع إيران أن تحصل على ما يلزمها من الخبرة من أي بلدان أخرى.

وعلى الجانب الأميركي، اعتبر مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي أنه «قبل أن يطلب أي شخص من الولايات المتحدة القيام بشيء يتوجب على إيران أن ترد على الأسئلة وأن تتحرك كعضو مسؤول في الأسرة الدولية وأن توقف خرقها للاتفاقات مع الترويكا الأوروبية ومع الدول الأخرى».

وأوضح إيريلي للصحافيين أن جميع العلاقات مع طهران يجب أن تركز على «الصورة القائمة» بأن إيران «لا تتقيد بالتزاماتها»، وشدد على أنه «قبل أن يطلب أي كان من الولايات المتحدة للقيام بشيء ما يتوجب على إيران أن ترد على الأسئلة وأن تتحرك كعضو مسؤول في الأسرة الدولية وأن توقف خرقها للاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي ومع الدول الأخرى».

إلى ذلك، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إيران لا يحق لها تخصيب اليورانيوم لأنها تسعى إلى تطوير أسلحة نووية سرا. وأوضح هذا المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة النمساوية فيينا، أن موضوع هذا الاجتماع الذي «سيعقد على مستوى خبراء كبار» سيكون «حق إيران في تخصيب» اليورانيوم.

في غضون ذلك، واصلت إسرائيل التحريض بإعلان رئيس الأركان الإسرائيلي دان حلوتس، في كلمة ألقاها أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في «الكنيست»، إن إيران سيكون لديها خلال الثلاثة أشهر المقبلة المعلومات التكنولوجية التي تمكنها من صنع قنبلة نووية. وشدد على أن إسرائيل «لا يمكنها أن تسمح لإيران بتشكيل تهديد على وجودها عبر امتلاكها السلاح النووي».