كشفت زيارات ميدانية مفاجئة قام بها التعليم الخاص بالفجيرة عن تجاوزات ترتكبها المدارس الخاصة في المنطقة أهمها اختيار المعلمين بطريقة عشوائية، إذ تركز إدارات المدارس على اختيار معلمين من أبناء جنسيات معينة، بصرف النظر عن الكفاءة.
إضافة إلى تكرار التفنيشات التعسفية بحق المعلمين والمعلمات، وانحسار زيارات الموجهين على بعض المقررات الدراسية هي اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات.
وقال سليمان سالم جميع رئيس قسم التعليم الخاص في منطقة الفجيرة التعليمية إنه من خلال الزيارات الميدانية المفاجئة إلى عدد من المدارس الخاصة لاحظ القسم مخالفات .
وتجاوزات للوائح التعليم الخاص أهمها اختيار المعلمين الذي تم في معظم المدارس بناء على رغبة مدير المدرسة والذي يفضل معلمين من أبناء جنسة بصرف النظر عن كفاءته، مما يؤثر على التحصيل الدراسي للطلبة، وعلى مخرجات العملية التعليمية، فضلاً عن تكرار «التفنيشات» التعسفية بحق العديد من المعلمين ودون مبرر.
وأضاف سالم أن معظم المدارس باستثناء عدد قليل منها تهضم حقوق المعلمين المادية باقتطاع الإجازات المرضية والرسمية وحتى إجازة الوضع عن المعلمات، مشيراً إلى تدني رواتب المعلمين في 7 مدارس خاصة من أصل 11 مدرسة خاصة في المنطقة عن 1500 درهم، مما أدى إلى تفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية التي يقدم عليها العديد من المعلمين تعويضاً عن الرواتب المتدنية التي يتقاضونها.
وأوضح رئيس قسم التعليم الخاص بالفجيرة أن زيارات موجهي وزارة التربية والتعليم للمدارس الخاصة في الفجيرة محدودة جداً، لذا يتم الاكتفاء بتقويم الإدارة المدرسية نفسها لكفاءة المعلم التي تخلو كثيراً من الموضوعية، ومن المعايير العلمية الدقيقة، وتقتصر زيارات الموجهين على ثلاث مواد أساسية هي التربية الإسلامية والاجتماعيات واللغة العربية.
كما يعاني معظم الطلبة من ضعف خطير بمادة اللغة العربية، لأن التركيز على اللغة الإنجليزية يأتي على حساب اللغة الأم، مشيراً إلى أن المنطقة نبهت على المدارس المخالفة بضرورة التقيُّد بلوائح وأنظمة وزارة التربية والتعليم حتى لا تضطر إلى اتخاذ إجراءات أخرى بحقها.
الفجيرة ـ فراس العويسي: