شددت منطقة العين التعليمية على ضرورة تقويم أداء المدارس النموذجية على ضوء نتائج الثانوية العامة هذا العام للوقوف على حقيقة الاتهامات التي وجهت لمستواها في الفترة الاخيرة.

مؤكدة أن المنطقة تواجه تحديات يومية وعدم تعاون من أولياء أمور تجاوز بعضهم حدود اللياقة بإصرارهم على تحقيق طلبات تتجاوز القوانين والأنظمة تحت تهديد الشكوى إلى وزيرالتربية والتعليم أو إلى الصحافة.

ولكن الإدارة لم تنشغل بهم ومستمرة في تطبيق اللوائح على الجميع, وتتجه إلى رصد مواقع الخلل في العملية التعليمية لعرضها على مجلس أبوظبي للتعليم.

واعترف سعيد راشد النيادي مدير المنطقة في حوار صحافي ان هناك اخطاء سببها تراكمات سابقة، وليس من السهل حلها في »يوم وليلة«، مؤكداً أنه لابد من التغيير والتطوير والتدخل المباشر لاستيعاب المواقف .

ومعالجتها بهدوء دون تسرع حتى لا يعالج الخطأ بخطأ آخر, وقال إن المنطقة رفعت مذكرة الى وزارة التربية والتعليم عن اوضاع العاملين فيها بالأجر اليومي لأن منهم من قضى سنوات عدة ولم تعينه حتى الآن.

وانتقد االنيادي غياب الاستراتيجية العامة لدور مجالس الأباء التي تعمل بجهود فردية وشخصية دون خطط أو برامج أو دعم مادي ومعنوي من قبل الجهات مما افقدها دورها الحقيقي واصيب اعضاؤها بالاحباط , مطالباً وزارة التربية بتفعيل دور المجالس من خلال الإستراتيجية العامة للوزارة ووضع الانظمة والقوانين الخاصة بذلك.

المعلم فقد احترامه

وناشد المعنيين بضرورة رد الاعتبار للمعلم لأنه مغلوب على أمره ,وأصبح شماعة تعلق عليها الاخطاء، فالطالب لم يعد يحترم معلمه وولي الأمر تجاوز الحدود والقوانين، والانظمة الوزارية كبلت المعلم ,والظروف الاجتماعية والاقتصادية حاصرته, فكيف لمعلمة نصابها 24 حصة ومطالبة بالتصحيح ووضع الاسئلة والخطة الدراسية والاعمال الإدارية الاخرى ويطلب منها ان تكون صافية الذهن قادرة على العطاء.

وعن رؤيته لدور مجلس ابوظبي التعليمي والاستراتيجة العامة التي اعلنها وزير التربية معالي الشيخ نهيان بن مبارك, قال النيادي ان الرؤية التي اطلقها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس أبوظبي للتعليم للارتقاء بالعملية التعليمية, شكلت دافعاً وأملاً كبيرا لدى العاملين في الميدان التربوي وشخصت الواقع.

ولامست الجرح والمشكلات لا سيما وان الرؤية تعرضت إلى واقع التربية والتعليم الصعب والذي بات في أمس الحاجة إلى استراتيجية شاملة للاصلاح الجذري بحيث تكون لدينا صورة دقيقة لمستقبل التربية والتعليم .

وعلى ضوء ذلك أعلن معالي الشيخ نهيان الخطوط العامة لاستراتيجية الوزارة خلال المرحلة انطلاقاً من اعادة مكانة ودور المعلم ومروراً بالطالب محور العمل التربوي, وصولاً إلى المنهاج والمبنى المدرسي والمخرجات التعليمية.

متابعة ميدانية

واضاف النيادي ان منطقة العين من أكبر المناطق التعليمية في الدولة وتضم 137 مدرسة حكومية وخاصة تستوعب قرابة 55 الف طالب وطالبة من مختلف المراحل وان تقارير المتابعة والمسح الميداني أكدت حسن سير العمل.

حيث تمت معالجة اوجه الخلل في مسألة الكثافة الطلابية التي ارتفعت إلى 35 طالباً في بعض المدارس الثانوية و25 طالبا في المدارس الاعدادية, واستقطبت المنطقة مع نهاية الفصل الدراسي الاول قرابة 100 معلم ومعلمة من المواطنين و140 معلماً غير مواطن لسد الشواغر والعجز.

أما بخصوص الموظفين والموظفات العاملين باليومية, أوضح النيادي أنه واقع يفرض نفسه في ظل عدم وجود تقنيات رسمية وهناك آلاف من الخريجين والخريجات يقفون على طوابير الانتظار والحاجة تدفعهم للعمل بالاجر اليومي وإدارة المنطقة امكاناتها محدودة تستعين بعدد منهم بعضهم مضى على وجوده سنوات عدة ولم يتم تعيينه , رفعت المنطقة بهم كتاباً رسمياً عن أوضاعهم إلى الوزارة.

وأشار مدير المنطقة إلى مشكلات تواجه الادارة في التجمعات السكنية الجديدة في اطراف مدينة العين حيث يوجد اكثر من 1000 سكن في تجمعات بأم غافه والظاهر واليحر ومزيد, مما يتطلب خدمات تربوية وتعليمية في تلك المناطق لتخفيف الضغط على مدارس وسط المدينة مما يساهم بدوره في تحقيق الكثافة الطلابية المرتفعة.

واوضح النيادي اننا لا نخفي سراً إذ قلنا ان هناك مشكلات واجهتنا ,كانت تسعى للنيل من الاشخاص فيما نحن حاولنا تركيز جهدنا على العمل والاداء وشكلنا فريق عمل من الميدان للتصدي للمرحلة الجديدة بكل صدق ومسؤولية.

وقد هيأنا انفسنا لكل الاحتمالات ورصدنا مواقع الخلل وحصر الاحتياجات حيث هناك ضعف كبير في الموارد البشرية والتقنية ووضعنا خطة تفصيلية لاقامة دورات تدريب لاعداد الكوادر الوطنية لا سيما خدمة الجمهور باسرع وقت ممكن وكذلك وضعنا خططاً لادارات المدارس .

حيث تسعى المنطقة للحصول على شهادة الجودة الادارية هذا العام وقد قطعنا شوطاً كبيراً كما فعلنا دور المدارس للمشاركة في الفعاليات التربوية لا سيما جائزتي خليفة للعلم وجائزة حمدان بن راشد للتميز.

وقال مدير المنطقة انه كانت هناك حلقة مفقودة بين الميدان التربوي وادارة المنطقة تمت معالجتها وبدأنا نتلمس نتائجها الايجابية.

,وبالنسبة لما يحكى ويقال عن التضخم والتجاوزات المالية في المدارس النموذجية ,أوضح انه لا صحة لذلك فالمدارس النموذجية تخضع لرقابة مالية مشددة وهناك قوانين وانظمة للصرف والمحاسبية لا يمكن تجاوزها ولم تتلق اية شكاوى او تجاوزات وفي حال تلقينا لن نقف مكتوفي الأيدي.

تقويم الاداء والمخرجات

اما بخصوص المناهج والمخرجات فقد اكد مدير المنطقة ان ادارة المنطقة سوف يكون لها وقفة تقويم وتقييم شامله بعد تأدية طلاب الدفعة الاولى من المدارس النموذجية لامتحانات الثانوية العامة هذا العام .

حيث هناك مدرسة واحدة هي الدهماء سوف يتقدم عدد من طلابها لامتحانات الثانوية وسوف تتابع النتائج وتحليلها ولن نطلق الاحكام مسبقا على الرغم مما يقال حاليا عن المستوى العام.

العين ـــ داوود محمد: