أوضح عبدالعزيز المدفع مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة لــ»البيان« أن اللجنة المشكلة لمواجهة مرض »إنفلونزا الطيور« .
والتي تشارك فيها الهيئة إلى جانب بلدية الشارقة تقوم حالياً بتنفيذ برنامج كامل للطوارىء يقوم بمسح جميع مناطق الشارقة التي يوجد فيها طيور والإعداد في الوقت ذاته لجلب المعدات الطبية والمخبرية لمواجهة أية حالة طوارىء قد تتعرض لها المنطقة.
كما أكد على أن المنطقة خالية تماماً من أي تلوث صناعي ولاسيما مع الإجراءات المشددة التي تأخذ في هذا المجال والتي أدت إلى إغلاق عدد من المصانع حتى تستكمل الشروط البيئية المناسبة من تركيب »فلاتر« وغيرها من الأدوات التي تحافظ على البيئة.
وقال إنه قد تم تشكيل لجنة طوارىء في الشارقة لمشاركة اللجنة العليا الخاصة بمواجهة مرض إنفلونزا الطيور على مستوى الدولة، ووضعت خطة طوارىء على مستوى الإمارة من خلال تنفيذ برنامج شامل يتضمن مسح جميع المناطق التي يوجد فيها طيور على اختلاف أنواعها.
كما يتم الإعداد لجلب المعدات الطبية والمخبرية اللازمة لمواجهة أية حالة طارئة، وأشار إلى أنه تم فحص عينات عشوائية من الطيور الكثيرة الموجودة بكميات كبيرة في الشارقة بما فيها مزارع الدواجن للاطمئنان على سلامة الطيور ولم تسجل أية حالة إصابة، كما أنه يتم تطبيق برنامج توعوي بالتعاون مع لجنة الطوارىء العليا.
ونوه إلى أن هناك اجراءات مشددة تتخذ لمنع إدخال أي طير أو حيوان إلا من خلال أوراق رسمية وشهادات صحية، وفي حال وجود شك معين فإنه يتم مخاطبة وزارة الزراعة التي تقوم بمهمتها بإيقاف هذه الشحنات المخالفة.
وتقوم هيئة البيئة بالشارقة باستقبال الحيوانات المصادرة على ان تستقبل هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في أبوظبي الطيور وذلك حسب الإمكانات المتوفرة في كل مكان.
وفيما يتعلق برخص الصيد وإمكانية منح رخص جديدة إلى الصيادين أشار إلى أن المنع ليس دائماً وهو اجراء اتخذ لتنظيم مهنة الصيد وتحديد حجم العمالة والصيادين لأنه تم ملاحظة أن هناك أشخاصاً كثراً دخلوا الى هذه المهنة دون معرفة بها ما شكل تهديداً حقيقياً للثروة السمكية.
وأشار إلى أن هناك لجنة تجتمع لتقييم الطلبات ويتم من خلالها منح رخص صيد الأسماك، منوهاً إلى أنه وحسب الدراسات الحديثة تناقصت نسبة المخزون السمكي خلال العشرين سنة الماضية بصورة كبيرة نتيجة الاستنزاف والتدمير للمناطق الطبيعية.
وحول الأخطار التي تشكلها المناطق الصناعية الحالية على البيئة قال: إن هناك مناطق جديدة بدأت تخصص للصناعات الكبيرة ولا يوجد في المناطق الصناعية بالشارقة مصانع كبيرة تشكل خطورة على السكان والبيئة.
والسمة الغالبة عليها هي الورش والمطابع والصناعات الخفيفة التي يمكن مراقبتها ووضع القواعد المناسبة للحد من كونها مصادر خطيرة للتلوث، وهذا ما تسعى إليه الهيئة من خلال المسح الشامل الذي تقوم به، وأشار إلى أنه تم إيقاف عدد من المصانع حفاظاً على البيئة.
ومنها مصنع تكرير الزيوت المستخدمة في الشارقة وخورفكان ومصنع الاسمنت الذي تم إيقافه مرتين إلى أن تم تعديل وضعه من الجانب البيئي ما يدل على جدية حكومة الشارقة لتطوير العمل البيئي والصناعي بصورة نافعة.
وقال: بكل الأحوال الحفاظ على البيئة يجب ألا ينسينا أيضاً أهمية التنمية الصناعية ولهذا فقبل ان نمنع المصانع من القيام بعملها لابد من وضع القواعد والقوانين التي تساعدها على إيجاد الحلول المناسبة لحماية البيئة.
والتقليل من أخطار النشاطات الصناعية، وأوضح ان النشاط التنموي المتسارع غير المدروس هو المصدر الرئيسي لتهديد النظم البيئية سواء كان عمرانياً أو صناعياً أو تجارياً.
وحول البرامج الحالية التي تعمل الهيئة على تنفيذها في مجال المحافظة على سلامة البيئة والوقاية من التلوث الصناعي وغيرها قال: إن هناك أكثر من برنامج فهناك برنامج المسح الخاص في الحياة الفطرية وهناك برامج مسحية في مجال البيئة الطبيعية للحيوانات.
وهناك أخرى خاصة بمراقبة التلوث كعمليات المسح الميداني للمنشآت الصناعية بالشارقة التي تنفذ بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني وغيرها من الجهات الاختصاصية والتي تعمل على فكرة تقييم الوضع الحالي لاقتراح الخطوات العملية لتطوير النشاط الصناعي واقتراح الحلول المناسبة لمقاومة التلوث.
وأشار إلى أن جميع النشاطات التنموية يمكن ان يكون لها تأثير على البيئة وهناك أنواع وأشكال مختلفة للتلوث والنشاطات التي يمكن ان تنفذ دون تقييم بيئي لهذه المشاريع ليكون لها مصدر للتلوث إذا لم يدرس المشروع من جانب بيئي لتقليل الأضرار حتى لا يكون هذا المشروع مصدراً للتلوث البيئي.
ونوه إلى أن هناك مستويات مختلفة من التلوث البيئي فهناك تلوث كيميائي وبيولوجي كما ان التلوث يتفاوت من منطقة إلى أخرى ويصعب حالياً تحديد التلوث إلا بعد الانتهاء من أعمال المسح حيث سيتم التوصل إلى أساليب للتقليل من نسب التلوث والضرر الناتجة عن المشاريع الصناعية.
وقال: إن من خلال هذه البرامج التي تقوم بها الهيئة يقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة تقوم بتنفيذها عن طريق توزيع العمل بشكل تنظيمي إلى أقسام اختصاصية كقسم التوعية والتثقيف الذي لديه استراتيجية وخطة خاصة لهذا الغرض وقسم مكافحة التلوث ومتابعة مصادره.
بالإضافة الى الأقسام الموزعة على المراكز الموجودة في متنزه الصحراء ومتحف التاريخ الطبيعي ومركز إكثار حيوانات شبه الجزيرة العربية المهددة بالإنقراض ومزرعة الأطفال.
الشارقة ــ عمر بدران: