طالب أعضاء مجلس آباء منطقة العين التعليمية بلقاء معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم للشكوى من دورهم المهمش والاحباط الذي اصابهم، لعدم دعم الوزارة لخطط عملهم.

وأطلقوا صرخة قوية بوجه المدارس النموذجية وما آلت إليه في ظل تدني مستوى الأداء والهدر المادي الذي لا يوازي المردود.

وطالب أعضاء المجلس بوضع نظام داخلي من قبل الوزارة بضبط آلية العمل من حيث ميول الطلبة وتعيين المدرسين والمناهج وأوجه الصرف المادي، حيث تجاوزت بعض المدارس المسائل التربوية الى المسائل الوجاهية والكمالية.

وكان مجلس آباء المنطقة قد عقد جلسة ساخنة برئاسة بخيت سويدان حيث كانت النقاشات ولأول مرة عميقة وجريئة حيث أكد أعضاء المجلس أنهم حريصون على دورهم كمجلس آباء منطلقين من المصلحة العامة في وقت بدأت تتعالى فيه الأصوات التي تهمش دورهم وتقلل من شأنه، وعلى مدار أكثر من ساعتين تناول الأعضاء عدة نقاط مهمة.

شريك فاعل

وطالب أعضاء المجلس بضرورة الأخذ برأيهم ودعمهم معنوياً من قبل الوزارة وإدارة المنطقة تأكيداً لدورهم كشريك فاعل وليس مجرد مسميات واجتماعات ودية وتعارفية مطالبين بلقاء المسؤولين في الوزارة لتحديد ما هو مطلوب وأين يبدأ دورهم وأين نبني.

تردي دور المدارس النموذجية

وفي إطار مشاركتهم أكد المشاركون على ضرورة إعادة النظر في واقع المدارس النموذجية وما آلت إليه من ترد وتراجع بعد أن كانت الملاذ الآمن والبديل المرتجى لما آل إليه حال التعليم العام.

وأشاروا إلى أن المدارس النموذجية بدأت تهتم بالشكليات على حساب المضمون، فهي تهتم بالحفلات والهدايا وفرش المكاتب الفارهة على حساب جيوب أولياء الأمور، وطالبوا تشكيل لجان إشراف تربوية ومالية.

وأكدوا أن مستوى المخرجات التعليمية لا يسر وباتت أقل من مستوى أية مدرسة خاصة أو حكومية في الوقت الذي يدفع فيه أولياء الأمور كل ما تطلبه إدارة المدرسة ووصل الحد ببعض الأولياء إلى سحب أولادهم وإعادتهم لمدارسهم الخاصة أو الحكومية.

وأشاروا إلى أن تعيينات المدرسين والإداريين باتت تخضع للعلاقات الخاصة والمنافع الشخصية وهناك أموال تصرف وتهدر دون فائدة.

حيث لجأ مدير إحدى المدارس إلى تنفيذ لوحة فنية لصور تذكارية لإدارة المدرسة بتكلفة مالية كبيرة وما ان ذهب المدير من المدرسة حتى أودع المدير الجديد تلك اللوحة في المستودعات.

أما المناهج المستوردة فحدث ولا حرج مؤكدين أنه في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة إلى الإرتقاء بمستوى اللغة الانجليزية، فإن طلاباً في الصف الرابع والخامس لا يستطيعون قراءة أو كتابة جملة في الوقت الذي يرافق المدارس النموذجية دعاية إعلامية كبيرة لا سيما زيارات المسؤولين الذين يبهرهم المنظر والكماليات على حساب جودة المخرجات.

وطالبوا ان يكون احد أعضاء مجلس الآباء عضواً في لجان الرقابة المالية لمعرفة كيفية أوجه الصرف.

سياسة القبول الجامعية

وفي نقطة أخرى أكد أعضاء المجلس على أهمية إعادة النظر في سياسة القبول الجامعي من حيث المعدلات والاختيارات بالنسبة للغة الانجليزية مؤكدين ان معدل 70بالمئة مقبول، لكن بالنسبة لامتحان تحديد المستوى في اللغة الانجليزية يجب إعادة النظر فيه حالياً .

يث تقوم وزارة التربية بسد الفجوة بين التعليم الثانوي والجامعي وتأسيس الطلبة بشكل جيد، حتى لا نجد أنفسنا أمام مشكلة اجتماعية وتعليمية خطيرة فيما اذا فشل عدد كبير من الطلبة في اجتياز امتحانات تحديد المستوى.

العين ــ داوود محمد: