كشف المهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس إدارة، المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي أن حكومة دبي أنفقت حتى الآن أكثر من 11 مليار درهم لتطوير شبكة طرق يبلغ طولها حوالي 9 آلاف مسرب – كيلو متر.

من المتوقع طرح مشاريع طرق جديدة تصل تكلفتها إلى 7 مليارات درهم، خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى البدء في تنفيذ شبكة من خطوط المترو تضم خطين أساسيين بطول إجمالي يبلغ نحو 70 كيلو مترا و43 محطة، ومن المخطط أن يكتمل الجزء الأكبر من هذه الشبكة .

يدخل الخدمة العامة في سبتمبر 2009، وتبلغ تكلفة هذا المشروع حوالي 15 مليارا ونصف المليار درهم، كما تقوم الهيئة بدراسات لتطوير وتوسعة الخدمات التي تقدمها حافلات المواصلات العامة.

واستعرض في كلمته الرسمية التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض المرور الخليجي ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز دبي التجاري العالمي أمس المشاريع التي تعتزم هيئة الطرق والمواصلات تنفيذها في غضون الفترة المقبلة.

مشيرا إلى أن الهيئة على وشك الانتهاء حاليا من دراسة شاملة لتحديث خططها الخمسية الشاملة، وتحديد مشاريع وتحسينات الطرق اللازمة.

وأنظمة النقل العام الجديدة المطلوبة للتعامل مع متطلبات المرور والطرق والنقل للسنوات الـ15 المقبلة، اعتمادا على مبدأ التكامل بين الأدوار التي تؤديها شبكات الطرق، ووسائل النقل العام البرية والبحرية، وتقنيات النقل والمرور، والتشريعات ذات العلاقة بحيث يقوم كل من هذه العناصر بدوره المناسب.

خطوة أساسية

وأضاف ان قرار حكومة دبي بتشكيل »هيئة الطرق والمواصلات« يعد خطوة أساسية، تعزز إيجابا من مسعى الحكومة في تحقيق نظام نقل شامل ومتكامل يخدم خطط وطموحات الإمارة.

لافتا إلى أن القانون أناط بالهيئة كافة الأدوار الأساسية المتعلقة بتخطيط وتطوير شبكات الطرق، وأنظمة النقل البري، والبحري بالإمارة، بالإضافة إلى إعداد وتطبيق التشريعات المتعلقة بها.

وذكر أنه في سبيل القيام بدورها تبنت الهيئة منذ البداية رؤية واضحة تقوم على ضرورة توفير تنقل آمن وسهل للجميع، وقامت بتحديد مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتمثل في توفير نظام نقل متكامل ومتوازن يخدم جميع فئات المجتمع، وتحقيق التكامل بين تخطيط استعمالات الأراضي وأنظمة النقل.

وإعداد وتطبيق سياسات وتشريعات فعالة تضمن أعلى مستوى من الكفاءة لنظام النقل، وتحقيق أفضل مستوى من الخدمة والسلامة في أنظمة النقل والمشاة بما يتوافق مع توقعات المستخدمين ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وزيادة الثقافة والوعي بهدف تحسين مستويات الخدمة والسلامة.

وتقوم الهيئة حاليا بإعداد وتنفيذ الخطط الكفيلة بتحقيق هذه الرؤية وتلك الأهداف، حيث بدأت بطرح دراسات تهدف إلى إعداد وتنفيذ خطط قصيرة المدى تضم مجموعة من الحلول السريعة الكفيلة بتخفيف الازدحامات المرورية الحالية بالإضافة إلى دراسات شاملة لتحديث خططها متوسطة وطويلة المدى، وسيتم من خلال تلك الخطط تحديث وتطوير شبكة الطرق.

ونظام النقل العام للركاب، وإدخال العديد من تقنيات النقل، والمرور الحديثة، وسن وتطبيق التشريعات ذات العلاقة وصولا إلى نظام نقل شامل ومتكامل يكون قادرا على الاستجابة لاحتياجات التنمية الحالية والمستقبلية.

تكنولوجيا متغيرة

وكان رئيس مجلس إدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق المواصلات في دبي افتتح فعاليات معرض المرور الخليجي ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز دبي التجاري العالمي والذي تستمر فعالياته حتى يوم غد، وتعرض فيه أحدث التقنيات وأفضل الممارسات التي ترفع مستوى السلامة على الطرق وتعزز التجارة الحرة.

وتعليقاً على أهمية المعرض، قال مطر الطاير، يُعتبر مجال المواصلات من أكثر العوامل التي تؤثر في العالم اليوم.

وأضاف ان التكنولوجيا المتعلقة بهذا القطاع تشهد تغيراً سريعاً، كلّ شهرين أو ثلاثة، وبإمكان المختصين في هذا القطاع من كلّ أنحاء المنطقة الاطلاع على الجديد دائماً، عبر تنظيم مثل هذه المؤتمرات والمعارض.

وكلّ تغيير يحدث في التصميم أو في التجهيزات، يساعد في تطوّر هندسة المرور وأنظمة المواصلات المتكاملة. كما ان مختصين من كلّ أنحاء العالم أتوا إلى هنا اليوم لتبادل الخبرات واكتساب أفكار جديدة«.

ضحايا الطرق

وأعلنت المنظمة العربية للسلامة المرورية، أحد الرعاة الرئيسيين لمعرض المرور الخليجي أن عدد القتلى على الطرقات في الشرق الأوسط كلّ شهر، يضاهي عدد ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وفي كلمته إلى الوفود المحلية والعالمية المشاركة في المعرض، أوضح رياض دبّو، المدير التنفيذي للمنظمة العربية للسلامة المرورية، أن عدد من يُقتلون على الطرقات شهرياً في الوطن العربي يبلغ 3 آلاف شخص، في حين يقضي في العالم يومياً 3 آلاف شخص على الطرقات نتيجة حوادث السير، وهذا الرقم مساوٍ تقريباً لعدد ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، اليوم الذي غير مجرى التاريخ.

وحذر دبّو الوفود المشاركة من أنّه ما لم يتمّ توحيد جهود الحكومات والقطاع الخاص من أجل رفع الوعي تجاه السلامة المرورية.، فإن هذا الرقم سيرتفع. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، سيتمّ تصنيف الحوادث المرورية كثالث أكبر أسباب الوفيات في العالم بحلول العام 2020. وأضاف دبو:

»للأسف، فإن الجهود المبذولة في معظم الدول العربية لا تزال أقلّ من المتوقع للتقليل من أثر هذه الكوارث الإنسانية«. وتابع دبو، الذي شبّه الحوادث المرورية بالمرض، قائلاً: »على كافة القطاعات الإسهام بإيجابية في هذا المجال«.

وسلط دبّو الضوء على الطريقة التي اتبعتها فرنسا في مجال السلامة المرورية كمثال يجب أن يحتذى به في الدول العربية، إذ أدى التعاون بين القطاع الخاص والحكومة الفرنسية إلى تقليل الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق من 12 ألف حالة وفاة في العام 1980 إلى 5700 في العام 2004.

ودعا شركات التأمين في المنطقة، على وجه الخصوص، إلى لعب دور أكبر في رفع الوعي بالسلامة المرورية من خلال تمويل حملات خاصة بهذا الشأن.

اهتمام عالمي بالنقل الآمن

ومن أبرز المتحدثين الذين تمّ تسليط الضوء عليهم في معرض المرور الخليجي، الدكتور نبيل صفوت، من المفوضية الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، التابعة للأمم المتحدة، أحد الرعاة الرئيسيين للحدث.

وأشار الدكتور نبيل، متحدثاً عن تطور أنظمة المواصلات الشاملة في المنطقة إلى أن إنشاء شبكة متكاملة للمواصلات تربط بين أجزاء الوطن العربي كان ولا يزال أمراً ذا أهمية متنامية. وأضاف قائلاً إن هناك اهتماماً عالمياً بالنقل الآمن لكلّ من الأشخاص والبضائع.

كتب خالد درويش: