أعلنت حركة «حماس» رغبتها في تجديد حوار الهدنة بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، في وقت اقتحمت عناصر من «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» مكاتب لجنة الانتخابات المركزية في دير البلح في قطاع غزة، بالتزامن مع مزاعم إسرائيلية عن اعتقال رجل أمن فلسطيني يتلقى تمويلاً من حزب الله اللبناني.

وقال ملثمون من «كتائب الأقصى» خلال اقتحام مقر لجنة الانتخابات في دير البلح شمال قطاع غزة إنهم يحتجون على سياسة التكليف والتعيين التي تتبعها حركة «فتح» لاختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية.

وأكدت اللجنة في بيان على استقلاليتها وعدم تبعيتها لأي من الفصائل أو الأحزاب السياسية، مشيرة في الوقت نفسه إلى ضرورة عدم عرقلة سير العملية الانتخابية التي تمر حالياً بمرحلة الترشيح.

في موازاة ذلك، قال الناطق باسم «حماس» مشير المصري أمس إن الحركة أبلغت الجانب المصري أنها تفضِّل إجراء الحوار حول تجديد التهدئة بعد الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل عندما يكون «كل طرف في المعادلة الفلسطينية قد تعرَّف على حجمه ووزنه». لكن المصري أكد أن حركته لن تدخل في تهدئة جديدة «في ظل مماطلة حكومة الاحتلال والتملُّص من الحقوق والواجبات الشرعية الفلسطينية».

وقال: «إن الاحتلال أطلق على هذه التهدئة رصاصة الموت من جديد، ولن يحلم الإسرائيليون بتجديد التهدئة حسب الشروط التي تم الاتفاق عليها في القاهرة، لأنه تملَّص من العديد منها ولم ينفذها على أرض الواقع».

في هذه الأثناء، أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل اعتقلت في الآونة الأخيرة عنصراً من قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية ضالعاً في أنشطة «إرهابية» ضد إسرائيل يموِّلها حزب الله اللبناني.

واعتقل كمال عبدالعزيز جبار (31 عاماً) في منطقة نابلس في أكتوبر الماضي وكان أيضاً عضواً في «كتائب شهداء الأقصى»، المجموعة المسلحة التابعة لحركة «فتح». واعترف خلال استجوابه، بحسب المزاعم الإسرائيلية، بأنه كان على اتصال خلال الأشهر التسعة التي سبقت اعتقاله بعنصر من «حزب الله» أوصل إليه ثلاثة آلاف دولار «لشراء أسلحة وذخائر».

وأضافت في بيان أنه في الأشهر الماضية «أقام حزب الله مقراً في قطاع غزة بهدف نقل أموال وتعليمات إلى إرهابيين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية».

غزة ـ «البيان» والوكالات: