بدأت المحافل الإسرائيلية الإعداد لحملة مقبلة ضد مصر باعتبارها «الخطر الحقيقي» المقبل وليس سوريا وإيران، استناداً إلى مخاوف من عمليات التسليح التي يقوم بها الجيش المصري، بينما كشفت حكومة ارييل شارون عن مشروع ل«تطوير» حائط البراق (المبكى) في القدس الشرقية بتكلفة 15 مليون دولار.

ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس، عن محافل أمنية للاحتلال قولها انه رغم ان المسؤولين الأمنيين يكثرون التحذير من سوريا وإيران، إلا أن الخطر الحقيقي كامن في مصر، وذلك على الرغم من أن مصر كان لها جزء حاسم في الاتفاقات غير المكتوبة بين إسرائيل والمنظمات الفلسطينية، والتي مكنت من الهدوء النسبي الحالي، وبالرغم من أن اتفاق السلام مع مصر يصمد في استقرار تام منذ أكثر من ربع قرن.

وأضافت ان المصريين يتسلحون ويتقوون ويبنون جيشاً كبيراً أكثر عصرية، مشيرة إلى انه يوجد في إسرائيل من يقول انه لا يوجد لهم أي عدو يبرر تسلحا كهذا. وتضيف: «صحيح تفصل الصحراء بيننا وبينهم، وفي حرب اليوم ستكون هذه الصحراء ميدان قتل لكل قوة تحاول التحرك صوب إسرائيل.. وصحيح أيضاً أن المصريين يشترون طائرات أميركية قديمة، أما إسرائيل فتُحسنها وتجعلها شيئا مخالفا تماما.

وصحيح، انه في السنوات ال24 الماضية رفض النظام المصري أن يخل بالاتفاق مع إسرائيل حتى عند غزو لبنان وضرب الفلسطينيين. ولكن - كما يحبون تذكيرنا في إشارة للأجهزة الأمنية ـ قد تتغير السياسة في النُظم العربية برصاصة واحدة».

وتتابع: «فضلاً عن ذلك، يوجد لدينا الآن الكثير جدا من نقاط الاحتكاك مع مصر، مثل الحدود في رفح، والعلاقة بمنظمات الرفض الفلسطينية، والخط المخترق للتهريبات من وإلى إيلات. وفي كل واحدة من هذه النقاط يمكن أن يكون هناك عدم تفاهمات، يُترجم إلى تهديد».

وأشارت المصادر إلى أن «هذا الكلام ليس مؤامرة موجهة من جهاز الأمن الإسرائيلي الظامئ إلى الموازنة، لكن الحديث يدور عن تصور عام، الشك هو الأساس المركزي فيه». ونقلت عن مصدر عسكري رفيع قوله في تعبير ساخر، أن «المسدس العربي المعلق في الجدار سيكون من الواجب إطلاق النار منه في وقت ما».

في موازاة ذلك، وبشأن «تطوير» حائط البراق (المبكى) ذكر بيان أصدرته الحكومة الإسرائيلية أن الحائط يعتبر جزءاً من التراث الديني والثقافي والتاريخي لليهود ولذلك يجب تطويره وتقويته في إطار خطة خماسية لتطوير القدس.

وأضاف البيان انه سيتم تنظيم رحلات سياحية منظمة للجنود والطلبة اليهود لزيارة الحائط وستتم إقامة مركز لإبراز التراث الثقافي للحائط بالإضافة إلى توفير موقف كبير للسيارات ومركز للشرطة.

وقال الشيخ محمد حسين مدير المسجد الأقصى في القدس أمس إن إسرائيل تحاول بشتى الطرق من خلال الإعمار والتطوير تهويد وتغيير معالم الطابع الإسلامي والعربي لهذه المدينة المقدسة. وأكد أن هناك مشروع تطوير موقع حائط البراق في القدس المحتلة يهدف إلى تحسين مداخل الانفاق المتاخمة للموقع والإجراءات الأمنية المحيطة به.

وقال حسين إن حائط البراق الذي يطلقون عليه حائط المبكى هو نفسه الجدار الغربي للمسجد الأقصى وهذا يعني التدخل المباشر بشؤون المسجد الأقصى المبارك والتدخل في بنية المسجد الأقصى.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: