أعلن السفير الليبي لدى السعودية محمد سعيد القشاط امس انه عاد الى ممارسة مهامه في الرياض بعد انقطاع دام زهاء السنة اثر تدهور العلاقات بين البلدين، مرجحاً وصول نظيره السعودي إلى طرابلس قريبا.
وقال القشاط لوكالة «فرانس برس» ان »اتصالات جرت خلال الاسابيع الماضية اسفرت عن الاتفاق على عودة سفيري البلدي». لكنه رفض كشف تفاصيل عن هذه الاتصالات مشيرا الى ان السفير السعودي لدى ليبيا محمد الطاسجي سيعود خلال «وقت قريب» لمزاولة مهامه في طرابلس.
وكانت السلطات السعودية طلبت في 22 ديسمبر 2004 من السفير الليبي مغادرة الرياض بعدما سحبت سفيرها من ليبيا التي اتهمتها بالتورط في مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي آنذاك الامير عبد الله بن عبد العزيز، حسبما اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل. ونفت ليبيا هذه الاتهامات.
وفي مطلع يوليو الماضي، اتهمت السلطات الليبية السعودية بتنظيم مؤتمر المعارضة الليبية في لندن الذي طالب في نهاية يونيو الماضي برحيل الزعيم الليبي معمر القذافي.
لكن تحسنا طرأ في العلاقات بين البلدين حين اعلنت طرابلس الحداد لمدة ثلاثة ايام وارسل القذافي مبعوثه الشخصي احمد قذاف الدم الى الرياض لتقديم العزاء بوفاة العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز في اغسطس الماضي.
وفي 8 اغسطس اصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عفوا عن ليبيين متهمين بتدبير محاولة اغتياله عندما كان وليا للعهد يشمل «ثلاثة ليبيين» اثنان منهم ضابطان في الاستخبارات الليبية بحسب مصدر سعودي.
وقالت مصادر ديبلوماسية عربية ان الرئيس المصري حسني مبارك قام بمساع حثيثة لاحتواء الازمة السعودية الليبية وكان يسعى إلى تحقيق مصالحة بين القذافي والملك عبدالله وكان متوقعا حضور القذافي لقمة مكة الإسلامية الأسبوع الماضي بهدف المصالحة. ولكن مصادر سعودية مطلعة ذكرت «ان الوقت لم يحن لتحقيق هذه المصالحة».