قررت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في ختام اجتماعها في الكويت أمس العودة إلى نظام الالتزام بالحصص الإنتاجية، الأمر الذي فسره المراقبون على أنه قرار بخفض الإنتاج. وقال بيان صادر عن المنظمة إن المعروض النفطي كاف في السوق العالمية وإن ارتفاع المخزونات يعني أن الطلب على نفط المنظمة سيقل في الربعين الثاني والثالث من العام الجاري.

ورمى القرار بظلاله مباشرة على أسواق النفط حيث ارتفع مزيج برنت أكثر من دولار في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية، حيث وصل إلى 34. 58 دولاراً للبرميل. وأوضح بيان أوبك أن سقف الإنتاج البالغ 28 مليون برميل يوميا باستبعاد نفط العراق سيكون كافيا إذا تم الالتزام به بشكل كامل لتحقيق التوازن في السوق في الربع الأول من العام.

وقال رئيس المنظمة الشيخ أحمد الفهد الصباح إن الأعضاء الذين يملكون طاقة إنتاجية فائضة اكبر من غيرهم يمكنهم مساعدة الآخرين الذين ينتجون أقل من حصصهم لتعويض نقص إنتاجهم. وفتحت المنظمة الباب أمام إمكانية مراجعة سياساتها في ضوء توقعات العرض والطلب في الربعين الثاني والثالث من عام 2006 عندما يتراجع النمو مما يتطلب إمدادات أقل من أوبك. وقررت أوبك الاجتماع مرة أخرى بفيينا في نهاية شهر يناير المقبل.

ودعت في بيانها الدول المستهلكة للمساعدة في التخفيف من نقص طاقات التكرير وقالت إن أوبك ستنشر المعلومات الخاصة بها عن الاستثمارات في أنشطتها المتعلقة بالطاقات والتوزيع. ويقول محللون إن الوزراء يخشون من أن تشهد أسعار النفط تحولا حادا نحو الهبوط مع تراجع الطلب في الربيع.

وقال وزير النفط الليبي فتحي عمر بن شتوان: إن أوبك اتفقت على كبح جماح الإنتاج الفعلي قليلا للالتزام بسقف الإنتاج الرسمي البالغ 28 مليون برميل يوميا. وقدر بن شتوان الإنتاج الزائد عن السقف الرسمي بواقع 200 ألف برميل يوميا بينما قدره وزير الدولة النيجيري للبترول ادموند داوكورو بنحو 300 ألف برميل يوميا.