دعت القيادة العامة لشرطة دبي جميع السائقين وملاك المركبات المسافرين براً لأداء مناسك الحج، إلى التعامل مع عملية فحص المركبة والتأكد من سلامتها وصلاحية جميع الأجزاء فيها بدرجة عالية من الأهمية والحذر والجدية.
وقال العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي انه يجب اعتبار عملية الفحص الفني للمركبة، أحد متطلبات السلامة المرورية.
مشيراً إلى أهمية التأكد من سلامة المؤشرات المختلفة التي تنبه السائق إلى أية عيوب أو خلل في المركبة، محذراً الجميع وبخاصة المسافرين براً لأداء مناسك الحج، من تجاهل أية أعطال ميكانيكية .
من ارتكاب أية مخالفة مهما كانت في نظرهم بسيطة، خاصة ما يتعلق بالسرعة الزائدة والتجاوزات الخطيرة، منبهاً إلى أن درجة تركيز السائق تنخفض تدريجياً مع قيادة المركبة لفترة طويلة.
وحذر العميد المهندس محمد سيف الزفين، سائقي المركبات المسافرين براً الذين يتجاهلون التأكد من سلامة مركباتهم وصلاحيتها للسير على الطريق، من أن يتحول سفرهم للحج إلى كارثة بالنسبة لهم، لأنهم لم يراعوا حقهم في التمتع بإجراءات السلامة والأمان.
ومنهم من ينغص على نفسه هذه الرحلة بتجاوزه تعليمات بسيطة من شأنها الحفاظ على سلامته وسلامة مرافقيه ومستخدمي الطريق، ومنها إخضاع المركبة لفحص شامل قبل السفر حتى لو لم تكن صلاحية ملكية المركبة منتهية.
ونبه مدير الإدارة العامة للمرور إلى أن لدى رجال الشرطة صلاحية إيقاف أية مركبة يتبين لهم أنها غير صالحة للسير على الطريق وتحرير مخالفة لسائقها، مؤكداً أن نهج شرطة دبي يعتمد أولاً على التوعية والإرشاد، بحيث يتخذ أفراد الجمهور – من تلقاء أنفسهم - الاحتياطات الضرورية للحفاظ على سلامتهم، بعيداً عن الضغوط القانونية.
مشيراً إلى أن قرار الفحص الإجباري للمركبة عند تجديد تصريحها كل عام في إدارات المرور بالدولة، جاء من منطلق الحفاظ على أرواح الناس وتحذيرهم من أعطال لا يدركونها بأنفسهم إلا بالرجوع إلى الفنيين المختصين.
وأوضح أن للسفر قواعد ومبادئ إجرائية وسلوكية تجعله آمنا، إذا التزم بها المسافر، وتأتي صلاحية المركبة في مقدمة تلك الإجراءات.
مشيراً إلى بعد المسافة بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والتي تجعل الرحلة شاقة وتتطلب الكثير من الاحتياطات سواء ما يتعلق منها بالمركبة أو الراكبين أو طبيعة الطريق.
وذكر العميد المهندس الزفين أن هناك مخالفات لا نلقي لها بالاً قد تكون سبباً في حادث مؤلم، ومنها الحمولة الزائدة عما هو مقرر والسير ليلاً دون استعمال أنوار المركبة خاصة وقت الشروق ووقت الغروب، وعدم صلاحية الإطارات وانتهاء عمرها الافتراضي، وعدم استخدام حزام الأمان.
والضغط على المركبة أكثر من طاقتها وترك حرارتها ترتفع، وزيادة عدد الركاب عن العدد المسموح به، وإدخال إضافات على المركبة، وعدم إضاءة المصابيح الخلفية.
وأشار إلى أنه عندما لا نتأكد من صلاحية المركبة التي نقودها فإن النتيجة تكون أحداثاً مؤسفة مثل التدهور نتيجة الحمولة الزائدة أو الإطارات التالفة أو عدم صلاحية المركبة، أو أن تقع حوادث خطيرة نتيجة الإرهاق أو حوادث مفاجئة وغالباً ما تكون خطيرة جداً، وإما احتراق المركبة أو تعطلها وما يرافق ذلك من أضرار مادية ومعنوية.
وأضاف مدير الإدارة العامة للمرور أن الدعوة التي تطلقها شرطة دبي تستهدف جميع السائقين الراغبين في السفر براً لأداء مناسك الحج، مشدداً على أن كثيراً من الحوادث المرورية تكون نتيجة تجاهل مالك المركبة لفحصها.
واعتماده على تقديره الشخصي في الحكم على صلاحيتها. ودعا كل سائق - قبل أن يشرع بالسفر للحج ـــ إلى الاستفسار من أصحاب الخبرة الذين سبقوه في الطريق نفسه، عن طبيعة الطريق والمعلومات الجغرافية .
غيرها وعليه أن يلتزم ببعض القواعد العامة للأمن والسلامة، ومنها أن يلتزم بوضعية صحية أثناء القيادة حتى لا يشعر بالإرهاق والآلام التي تسبب قلة التركيز والانتباه.
ويجب على المسافر أن يظل متيقظاً لوضع مركبته خاصة مؤشرات الحرارة وضغط الزيت والوقود وشحن البطارية وأنوار التحذير وعداد السرعة، والالتزام باستخدام حزام الأمان قبل التحرك، وعدم السماح للركاب بالصعود والنزول من جهة اليسار.
وعدم تحميل السيارة أكثر من الحمولة المقررة لتفادي الحوادث والمفاجآت التي قد تحدث في الطريق ويفقد خلالها السائق السيطرة على المركبة، واتباع إرشادات المرور الموجودة على الطريق والانتباه للوحات الإرشادية.
واستعرض العميد المهندس محمد سيف الزفين، بعض متطلبات السلامة المرورية، مؤكداً أنه يجب على سائق المركبة التأكد من صلاحية المركبة قبل القيادة وإصلاح الأعطال التي قد تظهر بها مباشرة عند أول توقف.
استعمال الإشارات الضوئية دائماً عند التجاوز أو الوقوف قرب الطريق العام والتأكد من أنها تعمل بشكل جيد، واستعمال المرايا الداخلية والجانبية خصوصاً عند التجاوز، وأخذ الحيطة والحذر عند وجود منحنى خطر أو طريق غير معبد.
والتقيد بالسرعة المحددة والالتزام بخط السير جهة اليمين أثناء السير أو بعد التجاوز مباشرة، وعدم مضايقة الآخرين وعدم التوقف على حافة الطريق مباشرة لأي سبب كان لتلافي الحوادث.
وأخذ قسط من الراحة بعد كل (200/250) كيلومتراً لمنع انخفاض التركيز والقدرة على التصرف عند الطوارئ وعدم ترك خزان الوقود حتى ينفد منه الوقود، وتوفير كمية احتياطية دائماً.
ونبه إلى أن الإطارات تستحوذ على اهتمام كبير من جانب خبراء الأمن والسلامة على الطرق الخارجية لأنها غالباً ما تكون السبب الرئيسي للتدهور والحوادث الخطيرة، فالإطارات نقطة الاتصال الوحيدة بين المركبة والطريق.
وأشار إلى أن تجاوزاً بسيطاً في مواصفات الإطار يكون سبباً في حادث أليم، داعياً إلى الالتزام بالموصفات والمقاييس التي تم تحديدها من قبل منتج المركبة من ناحية القياسات الأساسية للإطار، ومراعاة الجودة والنوعية الأكثر أماناً، وعدم شراء إطارات مستعملة حتى لو كان مظهرها الخارجي جيداً.
وألا يتجاوز تاريخ إنتاجها خمس سنوات حتى لو كانت جديدة في مظهرها، ومراعاة التماثل الكامل للإطارات الأربعة، منوهاً إلى أهمية التأكد من صلاحية المكابح قبل تركيب الإطارات الجديدة.
وقال العميد المهندس الزفين إنه يجب تجديد ميزانية المحاور بعد تركيب الإطارات الجديدة وتدوير موقع الإطارات على السيارة كل 10 آلاف كيلو متر للحصول على اهتراء متوازن للإطارات، وفي حالة ملاحظة أي انتفاخ أو قطع في الإطار حتى لو كان بسيطاً لا بد من عرضه على فني أو خبير إطارات لفحصه قبل إعادته للخدمة أو تبديله.
كما أن هناك أهمية خاصة لضغط الهواء تتمثل في المحافظة على الضغط المنصوح به من قبل مصنع المركبة أو مصنع الإطار، لأن السير بضغط هواء أقل من المنصوح به يؤدي إلى ارتفاع الحرارة في مكونات الإطار وتلفه.
موضحاً أهمية ضبط ضغط الهواء كل أسبوعين على الأقل، وعندما تكون الإطارات باردة صباحاً أو بعد توقف المركبة بساعتين على الأقل، وعدم تخفيض أو زيادة ضغط هواء الإطار وهو ساخن، والتأكد من إعادة تثبيت غطاء الصمام بعد ضبط ضغط الهواء.
ووجه مدير الإدارة العامة للمرور المسؤولين عن الحجاج براً، إلى أهمية الاستعداد الجيد للسفر قبل الانطلاق، عبر التأكد من صلاحية جواز السفر وجوازات سفر المرافقين وصلاحية الملكية، والتأكد من حمل جميع الأوراق الرسمية المطلوبة.
وأكد أهمية إجراء صيانة شاملة للمركبة قبل السفر وحمل بعض الأدوات الاحتياطية الضرورية مثل السيور الضرورية وخراطيم المياه وخرطوم البترول ومنفاخ هواء ومصباح لاستخدامه في المناطق المظلمة، إضافة إلى بعض قطع غيار الفرامل وكذلك مصفاة الزيت والبترول.
منبهاً إلى ضرورة التأكد من صلاحية الإطار الاحتياطي ومفتاح البراغي والرافعة، ويفضل أن يحمل كل سائق طفاية حريق، إضافة إلى صندوق الإسعافات الأولية بعد استشارة الطبيب عن الطريقة المثلى لاستخدام تلك الأدوات الاستخدام الأمثل.
كتب ـــ سعيد الصوافي: