اقتراح بالعلاج المسائي منعاً لتمارض الطلبة

اقتراح بالعلاج المسائي منعاً لتمارض الطلبة

تعليمية عجمان لا تتابع المدارس وتكتفي بعدم شكواهم

عجمان ـــ فتحي عبدالكريم:

تصوير: يونس يونس

زيفت منطقة عجمان التعليمية واقعاً مريراً أظهرته شكوى المدارس من تردي أحوال العيادات الصحية وكثرة النواقص بها، ولم تكلف المنطقة نفسها عناء التحرك إلى مدارس قريبة منها أو زيارة الغرف المخصصة للعيادات، واكتفت بعدم الشكوى الرسمية من قبل الإدارات المدرسية، ودعتهم إلى التواصل معها، في الوقت نفسه اقترح مديرو مدارس تولي أولياء الأمور نقل أبنائهم للعلاج في عيادات الصحة المدرسية بالفترة المسائية، خاصة من تحتاج حالته الصحية التردد أكثر من مرة على الطبيب، ويستغل ذلك الطلبة للهروب من الحصص، مطالبين بتثبيت الممرضات وعدم تنقلهن بين المدارس لأنه يؤثر على كفاءة العمل.

وطالب المديرون بوجود طبيب ميداني يداوم في إحدى العيادات المدرسية ويكون مسؤولاً عن علاج طلاب مجموعة من المدارس لتقليل زمن ترك الطالب للدوام الدراسي ومنع ضياع بعض الدروس عليه بسبب طول مدة خروجه من المدرسة للذهاب إلى الصحة المدرسية التي غالباً ما توجد ملحقة بالمستشفيات المركزية داخل المدن، وهو ما أكد مديرو الصحة المدرسية العمل به لمدة طويلة حيث كان الطبيب يكلف بالمرور على 5 أو 4 مدارس ثم تم العدول عنه لكي يقوم بالدور الوقائي في مدرسة واحدة باعتباره أولوية أولى ومطلقة في دور الصحة المدرسية، وأكدا لممرضون قيامهم بالعمل في أكثر من مدرسة وأن دورهم يقتصر على إعطاء المسكنات ومواجهة الحالات الطارئة أما دوام الأطباء في المدارس فيكون لإجراء الفحوصات الطبية الشاملة للصفوف من الأول حتى التاسع.

مهير مبارك عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يؤكد حاجة مدارس المدام ونزوي للبنين والبنات إلى نقطة إسعاف وطبيب حيث ان أقرب مقر لذلك يبعد عن المدارس 30 كيلومتراً والطالب أو الطالبة الذي يتعرض لمشكلات صحية لا تستطيع إدارة المدرسة نقله لعدم وجود سيارة اسعاف.

ويقول مدير مدرسة الثميد للتعليم الثانوي: لا توجد عيادة بالمدرسة ووعدونا بها لكن المبنى لا يوجد فيه مكان للعيادة حيث ينقسم الى جزئين أحدهما للبنات والثاني للبنين ويأتينا كل فترة ممرضان لقياس الأطوال والنظر كإجراءات تسجيلية.

شريفة موسى مساعدة مديرة مدرسة أسماء بنت عميس في عجمان ركزت على دوام الممرضة »ثلاثة أيام في الأسبوع« ثم استبدالها بأخرى متسائلة لماذا لا يستمر دوامها طوال الأسبوع لأن ذلك يؤثر على كفاءة أدائها للعمل إذ دائماً يحدث ذلك نقصاً في تقديم الخدمة وتكون هناك شكوى، وعلق على ذلك عبيد سيف المطروشي مدير المنطقة بأنه لم تصله أي شكوى من نقص في الخدمات التي تقدمها الصحة المدرسية مطالباً المدارس بالتواصل مع إدارة المنطقة مباشرة لأهمية الرعاية الصحية للطلبة.

وعن ظاهرة الطلاب المتمارضين يقول الدكتور سالم تريس مدير المعهد العلمي الإسلامي في عجمان إنها موجودة ويمكن مواجهتها بالتعاون بين المنطقة الطبية والمدرسة ومواصلات الإمارات بتأمين مرافق من الصحة، مقترحاً أن يداوم طبيب بصفة مستمرة في مدرسة من المدارس لتقديم الخدمة لمجموعة من المدارس حولها حتى يتم ضبط ظاهرة هروب بعض الطلاب عقب الذهاب للعيادة، أو ان يتم العلاج في الفترة المسائية بمعرفة ولي الأمر الذي يجب لأن يشارك في رقابة ابنه.

للحالات الطارئة

واعتبر خلفان الرويمه مدير مدرسة الخليج العربي للتعليم الثانوي في الشارقة فكرة وجود طبيب لكل مجموعة مدارس جيدة لتسهيل وسرعة تقديم الخدمات العلاجية للطلاب اذا كانت المدارس قريبة من بعضها لأنها تحد من لجوء بعضهم إلى إدعاء الحاجة للعلاج من أجل الخروج من المدرسة، مضيفاً ان العيادة المدرسية تقوم بعملها للحالات المرضية البسيطة والطارئة وتقديم الاسعافات الأولية فقط.

الأولوية للجوانب الوقائية

وأوضح الدكتور سالم بالي مدير الصحة المدرسية في عجمان بأن العلاج المسائي يحتاج إلى قرار من وزارة الصحة التي سمحت بالعلاج المجاني للطلاب ولم يصدر بشأنه ما يوسع دائرة تقديمه كخدمة مسائية، مضيفاً ان عدد الممرضين كاف في المدارس الثانوية التي لا يوجد بها ممرض لمدة يوم واحد فقط، والممرض يداوم طول الأسبوع في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، حيث ان الأولوية في عمل الصحة المدرسية هي للجوانب الوقائية.

نوفل جاد الله ممرض المعهد العلمي قال إنه يعمل في المعهد ثلاثة أيام وفي مدرسة الحميدية يومين وأن الطبيب لا يأتي إلا للفحوصات الطبية الشاملة وأن عمله يقتصر على مواجهة الحالات الطارئة وإعطاء المسكنات.

مهير مبارك

علاج الحالات البسيطة فقط

نوفل جادالله

دكتور سالم بالي

العيادة عبء على مواصلات الإمارات

دكتور سالم تريس

خلفان الرويمه

طباعة Email
تعليقات

تعليقات