هزت سلسلة انفجارات العاصمة البريطانية لندن مثيرة الفزع في قلوب السكان قبل أن تتضح الصورة، بإعلان السلطات أن الأمر مجرد حريق عارض في مستودع محروقات أوقع خسائر بشرية اقتصرت على إصابة 36 شخصاً بينهم أربعة في حال خطرة.

وأعربت الشرطة البريطانية عن اعتقادها بأنه ليس ثمة ما يشير إلى أن يكون الانفجار الهائل الذي وقع في مستودع بونسيفيلد (40 كيلومتراً إلى الشمال من لندن): «شيئاً آخر غير حادث»، كما رفض «الشائعات والتكهنات» بأن طائرة وراء الحريق.

وكان عدد من السكان تحدثوا عن حطام يتساقط على أسقف منازلهم وتهشم زجاج النوافذ وانبعاج أبواب المنازل. وقال شهود إن ألسنة النيران التي شوهدت في موقع الانفجار كانت ترتفع إلى ما يصل إلى مئة متر.

يذكر أن المستودع الذي تديره شركة «توتال» النفطية الفرنسية وتشارك في ملكيته شركة «شيفرون تكساكو» الأميركية يقع في منطقة صناعية ويمد جميع مطارات لندن الكبرى ومن بينها هيثرو وغاتويك بوقود الطائرات، وقدرت محتوياته بأربعة ملايين غالون.

وأغلقت السلطات الطريق السريع القريب من المستودع كما طلبت من المواطنين إغلاق الأبواب والنوافذ «كإجراء احترازي». وقال سكان من المنطقة إن قاطني البلدات والقرى التي تبعد أميالاً عدة شعروا بقوة الانفجار، موضحين أن ألسنة النيران وسحب الدخان شوهدت من على بعد عشرات الأميال.

وقالت سلطات الشرطة والدفاع المدني الحريق الضخم تسبب بإصابة 36 شخصاً بينهم أربعة في حالة خطرة، فيما لم تتمكن السلطات من تحديد قيمة الخسائر المادية الجسيمة التي حدثت. وكان تقني يعمل في تلفزيون «سكاي نيوز» قال إنه استطاع رؤية ألسنة النار من منزله الذي يبعد 12 كيلومتراً، وقال إنه اعتقد أن الأمر يتعلق بانفجار «طائرة ربما»، كذلك قالت امرأة إنها ظنت أولا أن طائرة اصطدمت بمنزلها.