مع تسليم القاضي الألماني ديتليف ميليس، رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري تقريره الثاني إلى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان اليوم الاثنين بحسب دمشق لـ «الاسوأ» واتهمت ميليس مسبقا بالسعي إلى الانتقام نتيجة «انهيار» الشهود.

وترى الأوساط السورية أن ميليس الذي بدأ يتصرف مثل «نمر جريح» بدأت تحركه نوازعه الشخصية ورغبته بالانتقام من سوريا، وبالتالي سيحشو تقريره بكل ما هو مسيء لسوريا انتقاماً لاهتزاز صورته كمحقق نزيه».

وبدأت دمشق، بحسب مصادر مطلعة، تعد نفسها «للأسوأ» على صعيد التقرير الدولي متوقعة توسيع لائحة المسؤولين السوريين المطلوبين للاستماع واحتمال وضع عدد منهم في خانة الاشتباه.

وأعرب وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أمس عن أمله في أن يكون تقرير ميليس منصفاً وموضوعياً ويشير إلى تعاون سوريا معه.

وقال في تصريح لإذاعة «صوت العرب» المصرية أمس ان سوريا تتعاون مع لجنة ميليس من أجل إظهار الحقيقة في قضية اغتيال الحريري، مشيراً إلى وجود قوى ترغب في المزيد من الضغوط على سوريا رغم تعاونها مع ميليس.

إلى ذلك عبرت الإذاعة الرسمية السورية عن رغبة سوريا في ان يشير تقرير لجنة التحقيق إلى تعاون دمشق «الكامل» مع هذه اللجنة. وقالت إذاعة دمشق ان سوريا «تعرب عن أملها في ان يلحظ التقرير تعاونها الكامل مع اللجنة»، وتعبر «في الوقت نفسه عن قلقها من استمرار محاولات البعض تضليل التحقيق».

وأضافت الإذاعة ان سوريا قلقة أيضاً من «عدم الاكتراث بالمعطيات الجديدة التي فرضها الواقع الجديد على الأرض حيث ان فقرات من التقرير السابق الذي قدمته اللجنة استندت إلى هسام طاهر هسام» الشاهد السوري الذي تراجع عن أقواله السابقة، وأكد مؤخرا للتلفزيون السوري الرسمي انه أرغم على الإدلاء بشهادة كاذبة أمام لجنة التحقيق الدولية بتورط سوريا في اغتيال الحريري.

وتابعت الإذاعة ان «سوريا تدعو الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى ضرورة التدقيق في كل ما يقال عن مجريات التحقيق واتخاذ الإجراءات ضد أولئك الذين يقومون بعمليات الابتزاز والتضليل والتحقيق في تلك الإجراءات المشينة حرصاً على السعي المشترك من اجل الوصول الى كشف الحقيقة في هذه الجريمة النكراء».

في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة طالبت السبت بالافراج عن المعارض السوري كمال اللبواني وسجناء سوريين سياسيين آخرين.

وقال البيت الأبيض في بيان أصدره في مناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان إن «السلطات السورية رفضت الحقوق الأساسية لحرية التعبير والرأى». وأضاف ان الرئيس الأميركي جورج بوش «يدعو الحكومة السورية إلى الافراج فوراً وبلا شروط عن اللبواني وجميع السجناء السياسيين الآخرين، ومنهم حبيب صالح ونزار رستناوي».

وأوضح البيان ان بوش طالب أيضاً بالإفراج عن «أشخاص سجنوا بعد ربيع دمشق وهم: عارف دليله ورياض سيف ومأمون الحمصي ووليد البني وحبيب عيسى وفواز تللو».

دمشق ـ تيسير أحمد:

واشنطن ـ الوكالات: