بدأت أمس بفندق أبوظبي المها روتانا فعاليات ورشة عمل تحت عنوان »الإعلام والأهداف التنموية للألفية« لمناقشة تقرير الأهداف التنموية للألفية في البلدان العربية ودولة الإمارات.

وقدم الدكتور غيث فريز الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بداية ورشة العمل التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمشاركة عدد من الصحافيين من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة في الدولة وتستمر لمدة يومين عرضا موجزا عن تقرير الأهداف التنموية في البلدان العربية تحت شعار »نحو 2015 الانجازات والتطلعات« تناول فيه الأهداف الثمانية التي تضمنها التقرير.

والتي تشمل 18 غاية و48 مؤشرا لقياس التقدم نحو الأهداف التنموية للألفية والذي تم تبنيه بالاتفاق مع خبراء من سكرتارية الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي.

واستعرض غيث الأهداف الرئيسية للتقرير والمتمثلة بالقضاء على الفقر والجوع الشديدين وتحقيق التعليم الابتدائي الشامل وتعزيز المساواة بين الجنسين »النوع الاجتماعي وتمكين المرأة« وخفض نسبة وفيات الأطفال .

وتحسين الصحة الإنجابية »صحة الأمهات« ومكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة الايدز والملاريا والأمراض الأخرى وضمان الاستدامة البيئية وتطوير شراكة عالمية للتنمية.

ودار النقاش خلال الجلسة الأولى للورشة بين المشاركين ومنظميها من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الاقتصاد والتخطيط حول مخرجات هذه الأهداف وما تتضمنه من غايات وأهداف استراتيجية ومدى مطابقتها مع الواقع المعاش في البلدان العربية.

كما تطرق الصحفيون في مداخلاتهم إلى عدد من المسائل المتعلقة بتقرير التنمية العربية في الألفية وارتباطها بوسائل الإعلام وفاعليتها في عملية التأثير وإبراز الأهداف من خلال تسليط الضوء على أهم المعوقات والصعوبات التي تحول دون الوصول إلى الغايات التي حددها التقرير.

وأكدوا أهمية أن يحتوي تقرير الأهداف التنموية للألفية في البلدان العربية على المزيد من المعلومات والبيانات التي من شأنها أن تخلق الحلول المناسبة للأرقام الصعبة التي تنسب إلى عدد كبير من الدول العربية خاصة .

فيما يتعلق بالفقر الإنساني. كما أجمع الصحفيون في استفساراتهم على أهمية أن تكون هناك صلة مباشرة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووسائل الإعلام المختلفة تتسم بالشفافية خاصة فيما يتعلق بالموضوعات التي ترتبط ارتباطا مباشرا بالأهداف التنموية في البلدان العربية.

من جانبهم، أكد منظمو الورشة أهمية دور وسائل الإعلام في تعزيز دور البرنامج والمنظمات والمؤسسات ذات العلاقة في إيضاح كل ما يتعلق بهذا التقرير التنموي الهام والذي يشرح وبشكل واضح ما تعانيه البلدان العربية من مشكلات ومعوقات بالأرقام والإحصائيات في سبيل بلوغ الأهداف المرجوة للتنمية المستدامة.

كما قدم عبدالقادر الموساوي من وزارة الاقتصاد والتخطيط عرضا عن تقرير الأهداف التنموية للألفية لدولة الإمارات لعام 2004 تناول فيه ثمانية أهداف رئيسية شملت المحافظة على المستوى المعيشي وتنميته وتحقيق التعليم الابتدائي للجميع وتعزيز المساواة على أساس النوع الاجتماعي.

وتمكين المرأة وتخفيض وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات بالإضافة إلى القضاء على مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز وضمان الاستدامة البيئية وتكوين شراكة عالمية من أجل التنمية.

وأوضح الموساوي أن تقرير الإمارات استند في الأساس إلى التقرير الدولي ومعاييره للأهداف التنموية للألفية.

مشيرا إلى أن لجنة مختصة تابعة لوزارة الاقتصاد والتخطيط تم تكليفها من اجل إعداد هذا التقرير موضحا أن الهدفين السادس والسابع للتقرير والمتعلقين بالقضاء على الايدز وضمان الاستدامة البيئية تبين وجود نقص في المعلومات بشأنهما وذلك لعدم تمكن اللجنة من الحصول عليها من مصدرها.

ونوه بأن تقرير الأهداف التنموية في الإمارات لعام 2004 تضمن أرقاما جيدا ومعدلات نمو ممتازة في بقية الأهداف الأخرى الأمر الذي ساهم في تصنيف دولة الإمارات في المرتبة الحادية والأربعين عالميا في لائحة الدول المتطورة التي حققت أهدافا تنموية وذلك بعد أن كانت خلال السنوات الماضية تحتل المرتبة التاسعة والأربعين.

وقد أجاب الدكتور غيث والدكتور خالد ابواسماعيل من البرنامج عن تساؤلات الصحفيين بشأن التقدم المحرز في الأهداف التنموية للبلدان العربية والإمارات حيث دار النقاش حول عدد من الموضوعات ذات الصلة وخاصة ما يرتبط منها بالأهداف الثمانية التي تضمنها كل تقرير ومدى دور وسائل الإعلام في نشر هذه الأهداف وتفعيل الغايات المرجو تحقيقها.