تسعى منطقة دبي التعليمية في الآونة الأخيرة بعد إشراك عدد من المدارس في مشروع «المدارس المعززة للصحة» إلى نشر الوعي بين الطلبة والتقليل من الحالات السلبية والمرضية المنتشرة .

وإيجاد حلول مناسبة، لكن تعاني بعض العيادات المدرسية من افتقاد الممرضات للخبرة وكيفية التعامل مع فئة الطلبة العمرية الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور؛الأخطاء.

ومعالجة الامراض خاصة وان الدراسات تشير إلى أن عدداً كبيراً من طالبات المدارس يعانين من فقر الدم،مما يتطلب متابعتهن باستمرار من خلال تناول الوجبات الصحية السليمة، والإشراف المباشر على المقاصف المدرسية وما تقدمه من وجبات سليمة غنية بالفيتامينات والطاقة.

وأوضحت زينب عبد العظيم «ممرضة» في مدرسة الكويت الأساسية في دبي والتي تعمل في مجال التمريض قرابة العشرين عاما،انه من الضرورة قبل عملية توظيف الممرضات في المدارس أن يكن على قدر كاف من الخبرة المهنية والشخصية من خلال التعامل مع الطلبة بمختلف أعمارهم ومستوياتهم بحيث تكون الممرضة بمثابة الأم والأخصائية الاجتماعية التي تلجأ إليها الطالبة.

مشيرة أن مهام الممرضة الأساسية ان تجري الفحوصات لطالبات المدرسة والتعرف على حالتهن الصحية مثل أخذ مقاسات الطول والوزن والنظر خاصة أن الطلبة يخضعون للكشف الشامل من قبل الطبيبة في فصول الأول الأساسي والخامس والثالث الإعدادي إلى جانب إجراء الإسعافات الأولية للحالات المزمنة كالكسور والنزيف والرضوض.

ويتم تحويل المصاب إلى المستشفى أو الصحة المدرسية، أما فيما يتعلق بالأدوية فالممرضة مسموح لها بإعطاء المسكنات فقط بحيث تمنع من صرف أي دواء للطالب دون عرض الحالة على الطبيبة.

وأكدت زينب على أن دور الممرضة في المدارس يكمن من الناحية الوقائية والتثقيفية بصورة أكبر من الدور العلاجي وذلك من خلال منح الطالبات العديد من المعلومات والمحاضرات المستمرة حول أهمية الأغذية السليمة والتطعيمات في الجسم ومدى أهمية البيئة السليمة في منح الصحة السليمة.

مشيرة إلى أن الدور الآخر للممرضة هو التحري عن الطالبة والبيئة المحيطة بها لضمان نشر بيئة صحية مثالية داخل المدرسة وتعزيز المستوى الصحي. وتشاركها الرأي وفاء سميح حمدان الممرضة في مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية للبنات والتي تعمل في هذا المجال قرابة الست سنوات على أن الخبرة وطرق التعامل مع الطلبة من الأساسيات التي ينبغي التأكد منها قبل عملية تعيين الممرضات.

خاصة أن الطلبة معرضون باستمرار إلى حدوث بعض الحالات الخطيرة التي يتوجب علينا إدراكها وعمل اللازم لحمايتهم منها مثل آلام البطن والكسور والنزيف الداخلي الذي لا يظهر علامات خارجية فهنا الممرض عليه أن يكون على دراية واسعة بهذه الأمور كقياس ضغط الدم والحرارة وقياس مدى وعي الطالب.

والتي على أساسها يتصرف من خلال التواصل مع أولياء الأمور وإرسالهم إلى الطبيب في الصحة المدرسية أو الأخصائي في المستشفيات، مشيرة إلى أن الملفات الخاصة بالطالبة تعد غاية في الأهمية لتوضيح الرؤية أمام الممرضات عن حالات الطالبات فمنهن اللاتي يعانين من نقص الدم «الحديد».

وأخريات من الصرع لذلك فان التواصل المستمر مع هذه الحالات يخفف البلاء قبل وقوعه، مؤكدة أن دورها في المدرسة وقائي أكثر منه علاجي وذلك من خلال إعداد خطة لبرامج وقائية بالتعاون مع الطبيبة المختصة التابعة للمدرسة لزيادة تثقيف الطالبات وأولياء أمورهن بالجوانب الصحية.

كتبت ـ منال خالد: