اتهم أولياء الأمور مسؤولي الصحة المدرسية بالاهمال الشديد وعدم متابعة ابنائهم داخل المدرسة ، مما يتسبب في تضررهم صحياً دون أدنى تحرك.

وجاء الاتهام اثر شكوى تقدم بها ولي أمر في الشارقة إلى إدارة مدرسة لإصابة ابنه بخلع في كتفه نتيجة ارتطامه بزميله، ولم تفلح محاولات الممرضة في علاجه فأعطته مسكناً للآلام وانصرفت إلى بيتها، وتركت الطفل الصغير منزوياً في احد اركان المدرسة يعاني أوجاعه.

ورفض مسؤولو الصحة المدرسية الاتهام بالإهمال، مؤكدين ان تطوير الصحة المدرسية على رأس أولويات وزارة الصحة لتوفير أفضل الخدمات، على الرغم مما حملته تصريحاتهم من اعتراف بقلة الإمكانات في العيادات وان العلاج بها أغلبه مسكنات لتخفيف الآلام.

وشددت مريم المطروشي مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية على ان البرامج الوقائية محور عمل الأطباء والهيئة التمريضية كبرامج الفحص الشامل لاكتشاف أي حالات مرضية ووضع البرنامج العلاجي المناسب لها ، واتهمت المدارس بالتقصير لأنها تركز فقط على الجوانب التعليمية في الوقت الذي يجب أن تهدف إلى تأهيل الطالب صحياً وبدنياً.

وكشف تقرير للإدارة المركزية للصحة المدرسية أن عدد الطلبة الذي تهتم بهم الإدارة (931291) من الفئة العمرية من (5ـ 20) أي نسبة تمثل 23% من عدد السكان ، وتقدم خدماتها من خلال 661 عيادة ،وتغطي بقية المدارس عن طريق فرق متحركة أو مصادر الرعاية الصحية القريبة منها ويعمل بالإدارات 489 ممرضا وممرضة بنسبة 587 طالبا لكل ممرض عام..

دافعت الدكتورة مريم المطروشي مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية بوزارة الصحة عن إدارتها وما تقدمه من خدمات مستمرة للطلبة باعتبارهم شباب الغد وقادة المستقبل، وانتقدت طريقة إنشاء المباني المدرسية .

وتجاهل المواصفات الصحية في مقاسات الفصول الدراسية، مشيرة إلى أن هناك عيادات صحية في الطابق الثاني فيصعب وصول المريض اليها، وارضياتها من نوعية رديئة تؤثر على جودة العمل، في الوقت الذي يجب ان تتكون العيادة من غرفتين ،وتخصص غرفة للطبيب أو الممرض كي يقوم بعمله.

ووجهت المطروشي اللوم إلى بعض الادارات المدرسية التي يقتصر اهتمامها على الجوانب التعليمية وتلقن الطالب الدروس فقط وتهمل تكوينه صحياً ونفسياً وتأهيله تربوياً،.

موضحة ان رسالة الصحة المدرسية تهدف إلى تعزيز ووقاية ورفع المستوى الصحي للطلبة من خلال الارتقاء بصحتهم بمختلف المراحل الدراسية في المدارس الحكومية والخاصة من خلال تقديم الرعاية التعزيزية والوقائية والعلاجية اللازمة على مستوى عال من الكفاءة .

وتحقيق سهولة الوصول اليها والشمولية والمساواة في تقديم الخدمات والجودة مع تطوير وتنمية القوى البشرية من خلال التعليم الطبي المستمر وورش العمل والمحاضرات والندوات والبحوث الصحية الميدانية لتحديد المشاكل الصحية التي يعاني منها المجتمع المدرسي .

وقالت ان الإدارة اتفقت مع مراكز رعاية الصحة الأولية لتقوم بدور الإدارة في تطبيق برنامج الصحة المدرسية في المناطق النائية ، كما أعدت استمارة لتقييم الخدمات الصحية المتوفرة في المدارس الخاصة حتى يتم التعرف على الوضع الراهن وتحديد الأولويات للتدخل وتقديم المساعدة والمتابعة من خلال 244 عيادة.

المدارس الخاصة

وذكرت مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية ان الإدارة تشرف على برنامج الصحة المدرسية في المدارس الخاصة الذي من المفترض ان يطبق عن طريق ممرض وطبيب تعينه المدرسة وتتضمن خدماتها التطعيمات والكشف الشامل وفحص المستجدين للصف الأول الابتدائي .

وفحصا دوريا للصف الخامس وفحصا دوريا للصف الثالث اعدادي (التاسع) وفحص لياقة صحية لممارسة الأنشطة الرياضية وفحص لياقة صحية لدخول الجامعات والكليات ومعاهد التمريض.

ولفتت إلى ان الإدارة تعمل على توصيل برنامجها إلى المدارس الخاصة من حيث رفع مستوى تطبيقه إلى مستوى مساو لبرنامج الصحة المدرسية في المدارس الحكومية.

مشيرة إلى ان الإدارة وضعت أهدافا لزيادة عدد المدارس التي يتواجد بها ممرض وطبيب مرخص إلى ما يزيد على 60% من عدد المدارس الخاصة على مستوى الدولة.

لجنة عليا

وذكرت المطروشي بان هناك لجنة عليا تشرف على برنامج الصحة المدرسية المطبق في الدولة مكونة من الصحة والتربية وهيئة الخدمات الصحية في أبوظبي ودبي والأمانة العامة للبلديات.

والاتحاد النسائي والهلال الأحمر ومجالس الإباء، وهي التي أقرت إستراتيجية الصحة المدرسية وطرق عملها، كما انها تناقش جميع المشاكل التي تواجه الصحة المدرسية من خلال اجتماعات دورية وتنسيق الجهود بينها لتخطي العقبات التي تواجهها.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: