قال الدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط إن وباء »الإيدز« يزحف إلى دولنا ببطء، ولكن من دون توقف. إذ قدر عدد الذين يحملون المرض وفيروسه في الإقليم بنهاية عام ألفين وأربعة بأكثر من 715 ألف شخص، وكان عدد الحالات الجديدة خلال العام الماضي وحده بلغ نحو 92 ألف حالة.

وأضاف في كلمة بمناسبة يوم الإيدز العالمي الذي يوافق الأول من ديسمبر من كل عام بأن هذه الأرقام جعلت إقليم شرق المتوسط يقع في المرتبة الثانية من حيث الزيادة النسبية في عدد الحالات الجديدة بالمقارنة مع سائر الأقاليم.

مشيراً إلى أن هذا الوضع الخطير من شأنه أن يفتح أعيننا جميعاً أمام الخطر الماثل أمامنا وأن يحملنا على الوقوف صفاً واحداً أمام هذا الوباء الخطير.

الغد أفضل

وأشار الدكتور الجزائري إلى انه منذ العمل بمبادرة »ثلاثة في خمسة« قبل عامين قدمت بلدان عدة الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية مجاناً لمرض الإيدز، وطبقت الاستراتيجية الخاصة بمنع انتقال المرض من الأم إلى الطفل.

بل ان معظم بلدان الإقليم شرعت في توفير خدمات الاستشارات والاختبارات التطوعية السرية للمصابين بالداء، بالإضافة إلى سن التشريعات والقواعد المنظمة لسلامة الدم ومنتجاته. إضافة إلى ذلك.

. أننا بدأنا نشعر بأن الحواجز التي كانت تعترض سبيل الاستجابة الصحيحة لوباء الإيدز بما فيها الوصمة الاجتماعية والتمييز المجتمعي ضد المصابين بالمرض آخذة بالتضاؤل عما كانت عليه من قبل. وإن كان هذا التفاؤل بطيئاً نسبياً فإنه يعطينا بريق أمل في ان يكون الغد أفضل من اليوم.

ونوه إلى انه على الرغم من أن هناك مؤشرات إيجابية عدة، إلا أن التغطية بالمعالجة المضادة للفيروسات القهقرية في إقليم شرق المتوسط لا تزال في صدد 5% لأسباب تتعلق بنقص المواد المالية ونقص العاملين الصحيين المهرة ووجود حالات طوارئ وصراعات في عدد من الدول.

مسؤولية الجميع

وطالب الدكتور حسين الجزائري الجميع بأن يتقاسموا المسؤولية وقال على كل منا أن يتبين دوره وأن يمارسه على خير وجه بقدر عليه، سواء أكنا أفراداً في عائلة أو قادة في المجتمع أو مهنيين متخصصين أو غير ذلك.

وحول التحديات المرتبطة بمرض الإيدز والعدوى بفيروسه في إقليم شرق المتوسط الذي يضم 22 دولة عربية وإسلامية أكد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن التعاون شهد تقدماً ملموساً في مستوى الالتزام السياسي.

وإن لم يصل بعد إلى المستوى اللازم للتصدي بقوة وفعالية لمرض الإيدز والعدوى بفيروسه، فالتمييز والوصمة المرتبطة بمريض الايدز قد يمنعان متخذي القرار من اعلان التزامهم.

كما أن نقص المعطيات الأمنية الكافية والموثقة حول وباء الايدز في بلد من البلدان بسبب ضعف نظم الرصد، تعوق أنشطة الدعوة القوية والفعالة للحصول على التزام القيادات وكبار رجال السياسة في ذاك البلد.

وأشار إلى أنه لا يزال العديد من بلدان الاقليم يعتبر في مرحلة الانتشار منخفض المستوى للوباء فحوالي 10 بلدان لا يزيد عدد حالات مرض الايدز والعدوى بفيروسه فيها على ألف حالة مما جعل هذه البلدان تضع المرض في أدنى قائمة أولويات وزارة الصحة.

ولا سيما في البلدان التي تشكل فيها الأمراض الأخرى عبئاً أشد ثقلاً ومن ثم توضع قبل العدوى بفيروس الايدز في قائمة الأولويات.

وحول الإحصاءات الخاصة بالمرض ذكر أحدث تقرير للمكتب الإقليمي بأنه على المستوى العالمي بنهاية العام الماضي 2004، قدر عدد المتعايشين مع مرض الايدز والعدوى بفيروسه بنحو 39 مليون شخص منهم نحو 25.4 مليون شخص في جنوب الصحراء الإفريقية و 7.1 ملايين شخص جنوب شرق آسيا.

وأن العدوى بالفيروس المسبب للمرض انتقلت مؤخراً إلى نحو 4.9 ملايين شخص كما توفي نحو 3.1 ملايين شخص بسبب المرض في العام الماضي فقط.

واستعرض تقرير المكتب وضع الايدز في دول اقليم شرق المتوسط بأن عدد المتعايشين معه والعدوى بفيروسه في الاقليم قدر بنحو 715 ألف شخص وأن حوالي 92 ألف حالة عدوى جديدة انتقلت في عام 2004.

وبلغ معدل الزيادة في أعداد المصابين في الاقليم بنحو 17% ما يمثل ثاني أعلى معدل زيادة بين كل أقاليم المنظمة العالمية. وتعزى غالبية حالات العدوى إلى الاتصال الجنسي يليها تعاطي المخدرات حقنا بالإبر الملوثة.

أبوظبي ـــ مصطفى خليفة: