طالبت مجموعة من المفكرين والناشطين الإسرائيليين والأوروبيين لجنة جائزة نوبل بسحب جائزة نوبل للاقتصاد من عالم رياضيات إسرائيلي وزميله الأميركي على أساس أنهما من المحرضين على الحروب.
وكان روبيرت أومان من الجامعة العبرية في القدس وتوماس شيلنغ من جامعة ماريلاند الأميركية قد فازا بجائزة نوبل في الاقتصاد لهذا العام وتسلما جائزتهما أمس تقديراً لاسهامهما في تعزيز فهمنا للصراعات والتعاون في التحليل القائم على نظرية اللعبة، وهي دراسة رياضية توضح كيفية تفاعل الأفراد والحكومات مع أعمال الآخرين بما في ذلك في الحرب.
وكثيراً ما يثار جدل حول الشخصيات التي تمنح جوائز نوبل، لكن يندر بروز معارضة كبيرة للحائزين على الجوائز العلمية. لكن الالتماس الذي أرسله حوالي 1000 مفكر وأكاديمي من إسرائيل وأوروبا وأميركا إلى الأكاديمية الملكية السويدية، يصف تقديم الجائزة إلى هذين الأستاذين الجامعيين بالعمل «الشنيع»، بحسب صحيفة «غارديان» البريطانية.
ويتهم المنتقدون أومان ـ وهو عضو في معهد أبحاث يدعى «تحالف الأساتذة من أجل إسرائيل قوية» ويؤمن بأن على إسرائيل الاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية المحتلة ـ يتهمونه باستخدام نظرياته الرياضية للترويج لوجهات مطالبات نظره السياسية. ويقول الالتماس ان «أومان يستخدم تحليله الرياضي لتبرير الاحتلال الاسرائيلي وقمع الفلسطينيين».
ويصف الالتماس نظريات البروفيسور شيلينغ بأنها كانت عنصر الهام مباشر للاستراتيجية العسكرية الأميركية في فيتنام، بما في ذلك القصف العشوائي ضد المدنيين. ويضيف ان «هذه الاستراتيجية أدت إلى مقتل مليوني مدني وفشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافها».
ويشدد الالتماس على ان «أياً من هذين العالمين لم يساهم بأي شيء لتحسين الظروف البشرية، بل على العكس من ذلك أسهم الاثنان في شقاء الملايين».
وما يؤكد صحة الاتهامات الموجهة لـ «أومان» بتبني معتقدات سياسية متطرفة أنه صرح أخيراً بأن اخلاء المستوطنين اليهود من غزة «عمل أحمق وغير أخلاقي وغير انساني».
وردّت الأكاديمية السويدية على الحملة التي تطالبها بسحب الجائزة مكتفية بأنها «تتخذ قراراتها بناء على جودة الاسهامات العلمية للمرشحين».
