اتهم حزب الله اللبناني إسرائيل بتنفيذ محاولة فاشلة لاغتيال أحد مسؤوليه العسكريين بتفجير سيارته في بعلبك شرق لبنان، وتوعّدها بالرد. في وقت كشف النقاب عن وثيقة للجيش الإسرائيلي وصفت عناصر الحزب بأنهم «مقاتلون من أجل الحرية».
وقال مسؤول في حزب الله، إن حسين عساف المسؤول في المقاومة الإسلامية، الجناح العسكري لحزب الله، أوقف سيارته قرب منزل المسؤول السياسي في الحزب الشيخ محمد يزبك، ودخله.
وبعد دقائق انفجرت سيارته. ولم يسفر الانفجار عن إصابات، ونجا حسين عساف، كما أوضح الحزب. والشيخ محمد يزبك عضو في مجلس شورى الحزب. وفي بيان تُلي عبر تلفزيون «المنار» الناطق باسم حزب الله، حمل الحزب إسرائيل مسؤولية الاعتداء. وأكد أن «احد كوادر المقاومة الإسلامية نجا من اعتداء نفذه العدو الصهيوني»، محذراً من انه «سيقطع أيدي الجناة».
وجاء في البيان: «إننا نحمِّل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة تخطيطاً وتنفيذاً وهي ترجمة صريحة للتهديدات المعلنة والمتواترة التي انطلقت على لسان المسؤولين الصهاينة وهنا نؤكد أن المقاومة الإسلامية سوف تتحمل مسؤولياتها كاملة على هذا الصعيد وستقوم بكل ما هو ضروري لقطع الأيدي التي تمتد بالغيل والغدر إلى مجاهدي المقاومة في إطار التزامها الكامل بحماية لبنان وشعبه ورد التهديد والعدوان إلى نحره».
ووقع الانفجار في حي الشيخ حبيب الشعبي في بعلبك، معقل حزب الله. وأكدت الشرطة اللبنانية أن الانفجار لم يسفر عن إصابات واقتصرت أضراره على الماديات. ونفى مسؤولون إسرائيليون أي تورط عسكري إسرائيلي في الواقعة.
في هذه الأثناء، كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) الإسرائيلية عن أن الجيش الإسرائيلي وصف في إحدى وثائقه مقاتلي حزب الله بأنهم «مقاتلون من اجل الحرية». وأوضحت الصحيفة أن هذا الوصف ورد في مذكرة أعدتها شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي وتم إرسالها بالبريد الالكتروني إلى جميع الملحقين العسكريين في السفارات الإسرائيلية والملحقين العسكريين الأجانب في إسرائيل.
وصدرت مذكرة شعبة الاستخبارات تحت عنوان «هجوم عنيف وعدواني على طول الحدود الشمالية لإسرائيل» وتضمنت وصفاً لهجوم مقاتلي حزب الله قبل أكثر من أسبوعين في قرية الغجر الحدودية بين هضبة الجولان ولبنان والتي تحتلها إسرائيل. وجاء في المذكرة أن «الجيش الإسرائيلي قتل أربعة من مقاتلي الحرية من حزب الله».
وعبر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي الذين اطلعوا على المذكرة عن دهشتهم من هذا الوصف لمقاتلي حزب الله وقالوا انه يتعارض مع التوجه الإعلامي الرسمي لإسرائيل.
بيروت ـ «البيان» والوكالات:
