أشاد المهندس عبدالعزيز مالك مدير إدارة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي بإعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة البدء في دراسة مشروع قطار النقل لشحن البضائع والحاويات يربط جميع إمارات الدولة كمرحلة أولى يتبعها مشروع قطار للركاب في المرحلة الثانية.

مؤكدا على أهمية الإسراع في تنفيذ مشاريع المواصلات العامة للحد من الوضع المروري المتأزم حاليا، واتاحة بدائل أخرى غير المركبات الخاصة للوصول إلى الوجهات المختلفة، وتشجيع المقيمين على اتخاذ وسائل النقل الجماعي محورا رئيسيا في التنقل وفق شروط ومواصفات تخدم كل الانشطة وقطاعات العمل المختلفة.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي أقامته شركة »آي.آي.آ« الشرق الأوسط«، الجهة المنظمة لمعرض المرور الخليجي ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمقرر أن تبدأ فعالياتهما في مركز دبي التجاري العالمي غدا بمشاركة 220 عارضاً من 30 دولة.

وترعى بلدية دبي الحدث ويشارك فيه عدد كبير من الجهات الرسمية المحلية منها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بالاضافة إلى وفود رسمية من خارج الدولة، لتبادل الآراء ووجهات النظر مع الخبراء في مختلف قطاعات المرور والمواصلات، من أنحاء الشرق الأوسط.

المواصلات المائية

وأكد مالك ان دراسة تطوير المواصلات المائية التي بدأت مطلع العام الحالي من المقرر ان تنجز في منتصف فبراير المقبل.

وسيقوم استشاري المشروع بناء على هذه الدراسة بتحديد مسارات المواصلات المائية سواء داخل خور دبي أو خارجه، وعدد وحدات النقل المائي المطلوبة، وأنواعها، وعدد المحطات المطلوب اضافتها، ومدى امكانية تكاملها مع خدمة المترو، والنقل الجماعي في المدينة.

وأضاف أنه سيتم تطبيق نظام تعرفة موحد للمواصلات العامة يشمل المترو، والمواصلات المائية، والحافلات العامة، منوها إلى مشروع لزيادة تعرفة ركوب العبرة الجماعية في خور دبي من نصف درهم إلى درهم، يعرض حاليا على مجلس ادارة هيئة الطرق والمواصلات ومن المتوقع ان تتخذ قرارا بشأنه.

وأكد انه جرى دراسة مدى امكانية تدشين حافلات المواصلات العامة ذات الطابقين إلا أنه تبين صعوبة تطبيقها على طرقات الامارة، وأنها غير مجدية، نظرا لطولها البالغ 15 مترا، والتي يتعذر بناء عليه امكانية تشغيلها على بعض الطرقات.

وشارك في المؤتمر الصحافي الذي اقيم في فندق دبي كراون بلازا المهندسة ميثاء بن عدي مدير ادارة الطرق في هيئة الطرق والمواصلات، والمهندس طارق أبو غربية رئيس شعبة المشاريع والدراسات المرورية، والمهندس سامح الزيني مهندس أول تصميم طرق، وديفيد فاريل مدير مشروع المواصلات في شركة آي آي آر الشرق الأوسط، الجهة المنظمة لمعرض المرور الخليجي.

خطط خمسية

وأعلنت المهندسة ميثاء بن عدي مدير ادارة الطرق في هيئة الطرق والمواصلات أن مارس المقبل سوف يشهد انجاز مشروع تطبيق الخطط الاستراتيجية الخمسية للنقل والمواصلات في امارة دبي، وهو مشروع يقوم على جمع المعلومات والاحصائيات اللازمة من مطوري المشاريع الكبرى في مدينة دبي مثل:

إعمار، ونخيل، ودبي القابضة، ودبي للاستثمار، وغيرها، حول عدد الوحدات المزمع تنفيذها ونوعية النشاطات والاستثمارات التي ستشمل مناطق التطوير، وأرقام المستفيدين من هذه المشاريع المستقبلية.

وذلك لتغذية النموذج المروري بها والوقوف على عدد الرحلات المتولدة عن كل منطقة والاحجام المرورية التي ستنجم عن مثل هذه المشاريع، مع الأخذ في الاعتبار النمو الطبيعي للسكان، وبالتالي يمكن التعرف على المشكلات المستقبلية المحتملة في مجال النقل والمواصلات، ومدى تأثير قيام مثل هذه المشاريع على شبكة الطرق المحيطة بها.

واقتراح حاجة المدينة من مشاريع طرق جديدة، وخطوط مترو اضافية، والمزيد من خطوط المواصلات العامة، وخطوط المواصلات السريعة، بالاضافة إلى عدد من السياسات والتشريعات المواكبة لهذه المشاريع، والمؤدية إلى توفير بدائل النقل والمواصلات، للقضاء على الازدحام المروري من شبكة الطرق.

التعرفة المرورية

وقالت بن عدي: إن تطبيق نظام التعرفة المرورية على شبكة الطرق الرئيسية في دبي يعد أحد المشاريع التي تجري دراستها في الوقت الراهن، ومناقشتها من جميع الجوانب المرورية والاقتصادية.

ومدى تأثيرات تطبيقها على مستخدمي الطرق، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى تشجيع المقيمين على استخدام المواصلات العامة، من خلال توفير بدائل نقل مناسبة قبل تطبيق النظام مثل زيادة عدد حافلات النقل الجماعي، واستطلاع مدى تجاوب مستخدمي الطريق بشأن تطبيق النظام.

وأكدت أن هيئة الطرق والمواصلات تدرس تحديد مسارات مخصصة لحافلات المواصلات العامة، يمكن للمركبات التي تقل أكثر من 3 ركاب استخدامها.

وذكرت مدير ادارة الطرق في هيئة الطرق والمواصلات أنه سيجرى خلال المؤتمر مناقشة الدراسات المكثفة التي تجرى حاليا حول مشكلات المرور والمواصلات في دبي، وبشكل مفصل مع الخبراء المشاركين في معرض المرور الخليجي، حيث من المقرر الإعلان عن نتائج هذه الدراسات بنهاية مارس المقبل.

الانظمة الذكية

وأوضح المهندس طارق أبو غربية رئيس شعبة المشاريع والدراسات المرورية أن مستخدمي شبكة الطرق في دبي سوف يلمسون في مايو المقبل أثر تطبيق مشروع الانظمة المرورية الذكية في خفض الازدحام المروري.

حيث ستتوزع على شبكة الطرق الرئيسية في مدينة دبي 26 لوحة الكترونية تعرض قراءة متغيرة لمستخدمي الطريق حول حالة الطريق، وهو نظام يرتبط مع غرفة التحكم المركزية بالاشارات الضوئية، وتعطي المراقب في غرفة التحكم مؤشرات آنية حول حالة الطرق، وتحول اهتمامه على مواضع الازدحام عبر مجسات ترصد عدد المركبات على الطريق.

وفي حال تجاوز طابور المركبات 150 مترا تتحرك أقرب كاميرا مراقبة مثبتة على الطريق لنقل الوضع المروري في الموقع إلى شاشة العرض الرئيسية في مركز التحكم بالانظمة المرورية، ويتم عرض خطط العمل المبرمجة في قاعدة البيانات لوضع البدائل المناسبة لتحويل الحركة المرورية فورا، وبناء عليه يتم اتخاذ القرار.

نمو متسارع

من جهته أكد ديفيد فاريل أن النمو المتسارع الذي تشهده دبي وضعها في مصافّ المدن المتطورة في العالم، من جهة ولكنه أدى من جهة أخرى إلى خلق مشكلات مرورية حقيقية، وأصبح المرور.

والبنى التحتية المرتبطة به، في ضوء النمو السكاني الذي وصل إلى 6 % هذا العام وازدياد أعداد المركبات بنسبة بلغت 10 %، حديث الساعة لكلّ من سكان دبي وزوارها على السواء.

وأضاف أنه من هذا المنطلق يُعدّ الوقت الراهن الأنسب لتنظيم هذا الحدث الكبير الذي سيكون معرضاً حياً يمثل ساحة للكثير من النقاشات الحامية حول الوضع المروري في دبي، وذلك بعد أن أدلى العامّة بدلوهم حول الوضع المروري في دبي، وذلك من خلال دراسة بحثية خاصة أجراها معرض المرور الخليجي، من المقرر الكشف عن النتائج الكاملة لهذه الدراسة.

والتي تشمل قضايا مثل السلامة المرورية والمواقف ورسوم عبور الطرق، خلال المعرض، لافتا إلى أن عينة الدراسة تؤكد رغبة 74% من مستخدمي الطريق في دبي بالمزيد من الأماكن المخصصة لعبور المشاة على الطرق الرئيسة.

في حين تؤيّد نسبة عالية بلغت 87% تطبيق عقوبات أشدّ صرامة بحق المشاة الذين يعبرون الطرق المزدحمة، مستهترين بأرواحهم وأرواح الآخرين، ويعتقد 38% من أولئك الذين شملتهم الدراسة أن نظام المواصلات العامّة في دبي »سيّئ«، في حين يرى 36 بالمئة منهم أنه »سيئ للغاية«.

ويرغب 62% ممن شملتهم الدراسة بزيادة عدد دروس القيادة التي يتلقاها المتدربون.وانتهى فاريل إلى القول: »يتكرر هذا النموذج في عدد من المدن الخليجية، وهو الأمر الذي يمنح معرض المرور الخليجي 2005 أهميته الحيوية لكلّ من العاملين في هذا المجال وللحكومات على السواء«.

معرض ومؤتمر متخصص

ولا تتعلق هذه المشكلات المرورية بدبي وحدها، ففي ضوء النمو السكاني الكبير وازدياد أعداد المركبات بوتيرة متسارعة في أنحاء الشرق الأوسط، أصبحت الاختناقات المرورية ومشكلات المواقف من أهمّ الموضوعات التي يتطرق إليها الجميع في الأوقات كافة، وباتت من القضايا المهمة على الصعيد الوطني في كلّ دولة.

ويعد معرض المرور الخليجي 2005 أكبر معرض ومؤتمر متخصص في البنى التحتية لقطاع المواصلات والمرور في الشرق الأوسط.

وسيكون المعرض في دورته الثالثة أكبر حدث متعلق بالمرور تشهده المنطقة، وسيناقش معرض ومؤتمر المرور الخليجي، الذي يتألف من مؤتمر ومعرض عالمي، احتياجات المنطقة في مجال المواصلات والمرور.

وتشمل المواضيع الأخرى الجديدة التي سيتمّ بحثها وعرضها في دورة 2005، المواقف، والطرق السريعة، وتخطيط المدن، والإنارة والتجهيزات الخاصة بالشوارع.

كما ستشتمل الدورة الحالية على معرض ومؤتمر مستقلّ خاص بالسكك الحديدية، وهو معرض السكك الحديدية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2005، الذي من المنتظر أن يكون أول حدث متخصص من نوعه في المنطقة.

كتب خالد درويش: