عقد صباح أمس في فندق كونكورد دبي الاجتماع الثاني للجنة تسيير مشروع نقل تقانة المكافحة الحيوية المتكاملة للآفات لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء في الشرق الأوسط ، وذلك بالتعاون بين وزارة الزراعة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
وأوضح معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية في كلمته التي ألقاها نيابة عنه المهندس عبد الله أحمد بن عبد العزيز وكيل الوزارة للشؤون الزراعية أن أهم انجازات هذا المشروع تمثلت في اكتشاف سلالات محلية من الفطر والنيماتودا المتأقلمة مع البيئة وذات فعالية عالية ضد سوسة النخيل الحمراء، وتحسين وتطوير مصائد فيرمونية عالية الكفاءة.
وذكر معالي سعيد بن محمد الرقباني أن من أهداف اللجنة تنفيذ برنامج متقدم للتدريب وذلك لتكوين فرق وطنية في كل الدول المشاركة، لتكون قادرة على قيادة وتنفيذ العمل في المكافحة الحيوية وتطبيق تقنياتها الحديثة.
وإجراء التجارب والدراسات الموسعة لتصميم نظام للمكافحة الحيوية يتكامل وينسجم مع نظام مكافحة الآفات في مزارع النخيل، يعتمد على التقانات الحديثة التي تم اكتشافها، إضافة إلى نقل التقنيات الحديثة للمكافحة إلى أصحاب المزارع والمزارعين.
وقال إن مركز المشروع في الامارات تمكن من إنتاج السلالات المحلية للفطر والنيماتودا بكميات كبيرة وتشكيلها في مستحضرات حيوية وإجراء تجارب موسعة في13 مزرعة موزعة في المناطق الزراعية الشمالية والوسطى والشرقية.
وأكد الدكتور سالم اللوزي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية أن زراعة النخيل تعتبر نشاطا اقتصاديا في كثير من المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل في العالم حوالي 1.2 مليون هكتار منها 73.7% في الاقطار العربية.
ومشيرا إلى أن نخيل التمر يتمتع في العالم العربي بأهمية اجتماعية وبيئية بالغة، حيث يشكل على مر التاريخ بيئة صالحة للإنسان العربي، ومصدرا للظل والغذاء والمأوى في الواحات المتناثرة في صحارى الوطن العربي.
وتطرق مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور سالم اللوزي إلى المشكلات التي يعاني منها إنتاج وزراعة النخيل في المنطقة العربية موضحا أنها تتجلى في ضعف الخدمات الزراعية وتفشي بعض الآفات والأمراض الخطيرة مثل آفة حشرة سوسة النخيل الحمراء والحشرة القشرية الخضراء ومرض البيوض.
حيث تعمل مجتمعة على إعاقة جهود التطور المرتقب في زراعة نخيل التمر، مؤكدا أن ذلك يجعل هناك أهمية كبيرة للمكافحة المتكاملة باستخدام التقانات الحديثة.
وقال إن المنظمة قامت في هذا الاطار بإعداد وثيقة مشروع نقل تقانة المكافحة الحيوية كعنصر أساسي في الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء في الشرق الأوسط.
