استبقت دمشق تقديم تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري غداً بحملة إعلامية قائلة انها قلقة من محاولة تسييس التحقيق لاستهداف استقرارها واستقرار المنطقة.

ومعاقبتها عن عدم تعاونها مع التحقيق مؤكدة ان الضغوط التي تتعرض لها تستهدف خدمة مصالح إسرائيل التوسعية، بينما غادر رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس بيروت أمس متوجها إلى نيويورك حيث يقدم غدا الاثنين تقريره الذي يترقبه المجتمع الدولي إلى مجلس الأمن.

وفي إطار الحملة السورية أكد رئيس الوزراء محمد ناجي عطري أمس أن بلاده تتعرض لتهديدات وضغوط لا تستند إلى أي حقائق وإنما تعكس نيات مسبقة تستهدف سوريا ودورها. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن عطري قوله في كلمة ألقاها خلال افتتاح منتدى سوريا الثاني للتعاون والتنسيق في دمشق أن هذه التهديدات تعكس «الذهنية المنحازة بالمطلق لخدمة إسرائيل ومطامعها التوسعية».

من جانبه أكد وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري على هامش المؤتمر نفسه ان محاولة استخدام التحقيق في اغتيال الحريري لأغراض سياسية تستهدف استقرار سوريا والمنطقة.

وأكد المعلم في مؤتمر صحافي أمس ان «سوريا تعاونت تعاونا تاما وبحسن نية مع لجنة التحقيق الدولية على امل المساهمة في مهنية التحقيق وسريته ولقطع الطريق امام من يحاول استخدام هذا التحقيق لأغراض سياسية تستهدف استقرار سوريا والمنطقة».

وأضاف انه «لا يوجد أي مبرر لاتخاذ اجراءات من قبل مجلس الأمن ضد سوريا». وأردف ان «القيادة السورية اتخذت قرارا حكيما وشجاعا بمواصلة التعاون التام مع لجنة التحقيق الدولية لأن سوريا بريئة من هذه الجريمة ولأن الوصول الى الحقيقة يريح سوريا كما لبنان».

وأشار المعلم الى انه «لا يوجد ما يدعو إلى القلق ولا يوجد اي مبرر امام مجلس الأمن لاتخاذ أي إجراء ضد سوريا، إلا إذا أراد البعض معاقبتنا لأننا تعاونا بحسن نية مع لجنة التحقيق الدولية». ورفض المعلم الدخول في تقييم تقرير ميليس.

وأوضح ان «التعاون الدولي هو نقيض لسياسة العزل والعقوبات الأحادية التي يحاول البعض انتاجها ضد سوريا» مضيفا «اقول لهؤلاء البعض ان هذا لن يخدم مصالحكم ولا مصالحنا لأنكم في الواقع تعزلون أنفسكم عن سوريا ودورها الاقليمي البناء الذي يستند إلى حقائق جيوسياسية بالغة الأهمية في هذه المنطقة الحساسة من العالم».

وتابع أن «سوريا جاهزة للتعاون وتنادي بالحوار البناء من اجل المساهمة في استقرار المنطقة وإقامة أفضل العلاقات مع أوروبا وخدمة للمصالح المشتركة بينهما» معتبرا ان «الأمل لا يزال قائما بالتوقيع على اتفاق الشراكة» مع أوروبا.

وقال إن «كل من يطلع على الوقائع السورية يدرك بأنه لا يوجد في سوريا أنصاف حلول، إما نظام قوي ومستقر قادر على المساهمة في استقرار المنطقة أو نظام ضعيف يؤدي إلى الفوضى التي تنتشر بسرعة فتصيب جوارها وتزلزل أمن واستقرار المنطقة».