تبدأ بعد غدٍ الثلاثاء عمليات تصويت عراقيي الخارج في الامارات و14 دولة حول العالم على ان يتبعها التصويت الداخلي الخميس، وتوقعت مفوضية الانتخابات إعلان النتائج خلال خمسة أيام من انتهاء التصويت.

ورغم سيطرة المشهد الانتخابي على الحياة اليومية خلال الأسبوع الجاري إلا أن العمليات المسلحة كانت حاضرة وأسفرت عن مقتل خمسة جنود أميركيين فيما توفي سادس بأزمة قلبية، وفي شأن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين طلب وزير العدل من رئيس المحكمة الخاصة رزكار أمين التنحي عن منصبه بسبب ضعف أدائه.

وقال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق حسين الهنداوي أمس مقتل 5 أميركيين انه يتوقع إعلان نتائج الانتخابات المزمعة خلال خمسة أيام من انتهاء التصويت وهو ما يعتبره كثير من المراقبين تقديراً متفائلاً بشدة.

وتوقع الهنداوي أيضاً أن تتشكل الحكومة الجديدة خلال شهر، وتكهن بأن تتجاوز نسبة الإقبال على التصويت 70 في المئة وهو ما يزيد كثيرا على المرتين اللتين أجريت فيهما الانتخابات بالعراق هذا العام.

وقال لوكالة «رويترز» ان عمليات الفرز ستجري في كل من محافظات العراق الثماني عشرة خلال يوم أو يومين ثم تعلن بعد ذلك. وسيتم نقل أرقام نتائج الفرز الخاصة بكل محافظة إلى بغداد وبعد فترة مدتها ثلاثة أيام يمكن فيها للمرشحين تقديم الطعون سيتم تجميعها للحصول على الإحصاءات على المستوى الوطني.

وأقر الهنداوي بأن عمليات الفرز قد تستغرق فترة أطول في بغداد وهذا يعود ببساطة إلى حجم السكان. ويبلغ عدد المقاعد المخصصة للعاصمة 59 مقعداً من إجمالي عدد المقاعد وهي 275 مقعداً في البرلمان الجديد أي أكثر من ثلاثة أمثال أي محافظة أخرى.

وعلى صعيد اقتراع العراقيين في الخارج الذي يبدأ بعد غد قال عضو مجلس المفوضين فريد ايار ان عملية التصويت ستجري في 15 دولة ثلاثة أيام هي 13 و14 و15 ديسمبر الجاري وذلك تسهيلاً للمقترعين للوصول إلى مراكز الاقتراع في فترات زمنية مختلفة علما بأن بعض الدول سيكون فيها الاقتراع يوميا لفترة 12 ساعة.

وقال ان الدول التي سيجري الاقتراع فيها هي الدنمارك والسويد وبريطانيا ولبنان والنمسا والإمارات والولايات المتحدة واستراليا وكندا وألمانيا وإيران وهولندا وسوريا وتركيا والأردن.

وأوضح ان عدد المدن التي ستفتح فيها مراكز انتخابية هي 38 مدينة بواقع 108 مراكز، أما عدد محطات الاقتراع فستكون بحدود 521 محطة موزعة على المراكز.

من جهة ثانية قال وزير العدل العراقي عبد الحسين شندل انه طلب من رئيس المحكمة رزكار محمد أمين التنحي لإساءته إلى القضاء بهذا الضعف الذي أدار به جلسات المحاكمة، وطلب منه الالتزام بهيبة القضاء، مشددا على ضرورة ان تكون المحكمة بمستوى الطموح لتعطي صورة ايجابية عن القضاء العراقي.

وأبدى شندل، في تصريح للصحافيين، أسفه لضعف المحكمة مما أدى إلى أن يهيمن المتهم على جو قاعة المحكمة بالتدخل ومنع رئيس المحكمة من الكلام ومقاطعة الشهود، مشيراً إلى أن هذا غير جائز، وعلى رئيس المحكمة ان يطبق قانون أصول المحاكمات الجزائية وان يحافظ على الضبط .

وأضاف ان على القاضي ان يبعد المتهم الذي يتبادل السب والشتم و«البصاق» مع احد المواطنين ويتكلم بإساءة إلى هيئة المحكمة، موضحاً ان «قانون أصول المحاكمات الذي صدر قبل ثلاثين سنة علمنا كيف تجرى المحاكمة إلا أن الشفافية التي تسعى لها المحكمة أدت إلى هذا الضعف واستغلت من قبل الآخرين». وأكد الوزير على رئيس المحكمة ان يفهم ان من في القفص الآن هو متهم فقط، ولا يسمح له بالحديث وكأنه ما زال كما كان سابقاً.

وأضاف ان المادة الثالثة من قانون نقابة المحامين العراقيين نصت على انه: (يجب على المحامي الأجنبي أو العربي مع المحامي «العراقي» في حالة مرافعتهم في قضية ما استحصال موافقة نقابة المحامين العراقيين، وكذلك موافقة وزير العدل.. وهذا القانون صريح ولم يعدل).

وأكد ان هيئة المحكمة انتهكت قانون نقابة المحامين، مشيرا إلى أنها لم تعط الموافقة على المرافعة (لا للمحامي الأميركي ولا القطري) وتساءل شندل عن كيفية دخولهما إلى العراق، ومن هي الجهة التي سمحت لهما؟!

وميدانيا قال الجيش الأميركي ان خمسة من جنوده قتلوا وجرح 11 آخرون في هجمات منفصلة غرب وشمال بغداد أمس.

وفي بيان آخر منفصل قالت القوات الأميركية أيضا إن جندياً سادساً توفي نتيجة إصابته بنوبة قلبية، أثناء وجوده بنوبة حراسة بمعسكر قرب الفلوجة الخميس.

بغداد ـ «البيان» والوكالات