تسبب رفض المدارس تحمل أجر يوم في ارتفاع نسبة غياب المعلمين مما يؤثر على نجاح دورات مجلس مديري المدارس الخاصة العربية في الشارقة.

حيث وصلت أحيانا إلى 60%، ولفت الأمر انتباه المجلس واستأثر بحوار مطول في لقائه الأخير، فشدد على الإدارات المدرسية بتوضيح الأسباب سعياً إلى انضباط المعلمين في التدريب وحضور الدورات.

وأشار المجلس إلى أهمية الدورات في رفع مستوى المعلمين وكفاءاتهم المهنية وتعريفهم على المناهج والطرق غير التقليدية للتعامل مع الموضوعات العلمية الجديدة والمستحدثة.

وعرض فكرة تفريغ المعلمات للتدريب في غير هذين اليومين وواجه معارضة شديدة لعدم إمكانية ترك المدرسة بدون معلمين خاصة في المرحلة التأسيسية, وأوضحت المدارس انها تحفظ للمتدربين حقهم في الحصول على إجازة بدل أيام التدريب التي شاركوا فيها طوال العام الدراسي.

وتقول سامية الصبيحي نائب رئيس مجلس المديرين إن نسبة الغياب تتراوح بين 20 و30% في بعض الدورات التدريبية وتقل في بعضها إلى 15 أو 10% بسبب عدم المتابعة الجيدة من إدارات المدارس في استلام التعميمات .

والاطلاع عليها وتبليغها للمعلمين،موضحة انه بعد متابعة هذه الظاهرة ورصد نسب الحضور خلال مدة ـــ مع اختلاف الأيام ـــ اتضح أن أنسب يوم لعقد الدورات هو يوم الخميس،حيث تم تجريب عقدها مساء الأربعاء بعد الدوام الدراسي فوصلت نسبة الغياب من 50 إلى 60%.

وواجهت الخطة التدريبية عقبات بخصوص المحاضرين من الجامعات وكذلك بالنسبة للتوجيه الذي من المقرر أن يتابع هذه الدورات باعتباره المشرف على تنفيذ الخطط التدريسية للمناهج والبرامج الجديدة.

معارضة شديدة

وأضافت أن المجلس عرض فكرة تفريغ المعلمات للتدريب في غير هذين اليومين وواجه معارضة شديدة من إدارات المدارس لعدم إمكانية ترك المدرسة بدون معلمين خاصة للمرحلة التأسيسية لأن أولياء الأمور يدفعون مصروفات لـــ 5 أيام دراسية ولا يمكن اختصار ذلك لأن الأطفال يرتبط وجودهم في المنازل بمواعيد عودة أولياء أمورهم من أعمالهم.

وقالت الصبيحي لكل ذلك طلبنا كمجلس من إدارات المدارس صورا من التشجيع والتحفيز للمعلمين كأن يحتسب يوم التدريب يوم عمل بأجرـــ وهو ما عارضته بعض الإدارات ـــ أو يمنح المتدربون شهادات مشاركة بهذه الدورات.

مضيفة أنها قامت بزيارة الدورات واستطلاع آراء المعلمين والمعلمات الذين طالبوا باحتسابه يوم عمل حتى يمكن أن يضحي المعلم بيوم إجازته الأسبوعية من أجل زيادة دخله.

وأرجع إبراهيم بركة مسؤول التدريب في المجلس غياب المعلمين للظروف العائلية بنسبة 90% ثم لعدم قناعة بعضهم بأهمية التدريب نفسه بل وعدم قناعة بعض إدارات المدارس به إضافة إلى توقيت الدورات التدريبية، قائلا الشعلة لا تعطي أجرا للمعلم المتدرب لأنه المستفيد الأول حيث بمشاركته يقدم خدمة لنفسه تنعكس مباشرة على المعلم.

مؤكدا أن التدريب المفتاح الحقيقي للتطوير في أداء المعلمين والارتقاء بالمستوى التحصيلي للطلبة، ومضيفا أن لوائح الوزارة لا تمنع المدرسين من الحضور أيام العطلات ومنها الخميس لأعمال ذات طبيعة خاصة مثل الرحلات التي من الواجب التربوي أن يشرف عليها المعلمون بدون أجر.

موازنات التدريب

وأوضح بركة أنه يجب ألا تكون هناك ازدواجية في تحمل نفقات التدريب حيث ان المدارس الخاصة تتحمل نفقات تمويل موازنة البرامج التدريبية للمجلس وتساعد المشاركين فيها بتوفير وسائل النقل ومتطلبات الإعاشة أثناء التدريب، واتفق معه في هذا الطرح تماما مصطفى الموسى مدير مدرسة المعرف.

ة

وبين طارق شيخ إسماعيل مدير مدرسة خاصة إن أي تكليف بتدريب يوم الخميس يلقى معارضة شديدة خاصة من قبل المعلمات في الوقت الذي لا يمكننا كمدارس الاستغناء عنهن إلا هذا اليوم، مشيرا إلى أن التدريب استهدف من المدرسة 15 مدرسا ومدرسة وكانت نسبة الغياب بينهم قليلة ومن المعلمات اللائي لديهن أطفال في دورة واحدة فقط.

ومضيفا أنه تم استدراك الأمر ففتحت المدرسة حضانتها لأطفالهن أثناء التدريب الذي استهدف معلمات المواد الجديدة للصفين الرابع والعاشر في مقررات الرياضيات والفيزياء والأحياء للأول الثانوي والتربية الإسلامية واللغة العربية والرياضيات للرابع وخصوصا للمعلمين الجدد الذين تقضي الخطط التربوية لمجلس مديري المدارس الخاصة ضرورة إلحاقهم بهذه الدورات.

وعن منح المتدربين أجر يوم عمل أكد أن المدرسة تحفظ للمتدربين حقهم في الحصول على إجازة بدل أيام التدريب التي شاركوا فيها طوال العام الدراسي وذلك مع نهاية السنة حيث يحتاج البعض منهم إلى الإجازة للاستعداد للسفر.

موضحا أن كل دورة يشارك فيها المعلم ويحصل على شهادة إنجاز يمنح عنها بدلا ماديا أي أنه يحصل على ما يعتبره هو حقا له نظير مشاركته في التدريب بطريقة غير مباشرة.

الشارقة ـــ فتحي عبدالكريم: